أكد فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أن غاية منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة إعادة الكشف عن ثقافة السلم وبيان محورتيه في الإسلام من خلال قراءة دقيقة لنصوص الوحي وتراث السلف، مؤكداً أن هذه الغاية «لا شك هي من أنبل الغايات التي يجب أن تتوفر عليها أقلام أهل الاختصاص، لإزالة ما ران على فقه السلام من ظلمات بعضها فوق بعض، بسبب القراءة المغلوطة والتفسيرات الملتوية، التي أدت إلى أن تتحول الأسلحة في أيدي جماعة من المسلمين إلى صدور مجتمعاتهم وأهليهم بعيداً عن صدور أعدائهم ومقاتليهم».

وأشار شيخ الأزهر إلى أن الحضارة الإسلامية ـ التي لم تكن لتنتشـر من غرب المعمورة إلى شـرقها في فترة زمنية قصيرة حيرت علماء التاريخ والحضارة حتى اليوم - لولا ارتكازها على مبدأ السلام بين الناس، ولولا أن نبي هذه الحضارة قد بعث رحمة للعالمين أجمعين، ولم يبعث رحمة للمسلمين فقط، أو لعالم الإنسانية فحسب بل كما بعث رحمة للإنسان، بعث أيضاً رحمة للحيوان والنبات والجماد.

وشدد الطيب على أن القرآن الكريم هو الكتاب الأوحد الذي جمع على قاتل الناس عقوبتين القصاص في الدنيا والعذاب العظيم في الآخرة، وقال إنه يكفي أن القرآن يسوي بين قتل نفس واحدة - بغير حق أو فساد في الأرض - وقتل سائر الناس، وبين إحياء هذه النفس وإحياء جميع البشـر.