لوح الرئيس السوداني عمر البشير، بعد يوم واحد من فوزه بولاية رئاسية جديدة بإمكانية دخول قواته إلى جنوب السودان، لتجريد متمردين تتهم الخرطوم، جوبا بدعمهم، محذراً في الوقت ذاته حكومة نظيره الجنوبي الفريق سلفاكير ميارديت من التمادي في عدائها تجاه السودان، والاستمرار في دعم وإيواء الحركات المسلحة، وطالبها بتجريد الحركات من السلاح وإلا سيكون هناك حديث آخر، في إشارة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات تأديبية.

وقال البشير، الذي زار جنوب دارفور أمس، بعد يوم من فوزه في الانتخابات الرئاسية، متفقداً قوات الدعم السريع عقب انتصارها على متمردي حركة العدل والمساواة في معركة بالقرب من مدينة تلس أقصى الغرب «إن السودان صبر على دولة الجنوب وأعطاهم دولة وكان ردهم التآمر والخيانة». وأضاف: «سنعطيهم فرصة بأن يتخذوا القرار السليم، وتجريد الحركات من السلاح، وإلا فإن قوات الدعم السريع جاهزة لتجريدها»، وأردف: «من حقنا أن ندافع عن أنفسنا ضد أي عميل أو خارج حتى ولو في راجا أو أويل أو جوبا، وهي مدن تقع في جنوب السودان».

واتهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين الحكومة السودانية بالحؤول دون إجلاء طبي لعنصر إثيوبي من قوة الأمم المتحدة في دارفور، ما لبث أن توفي.

وأعرب بان في بيان عن أسفه العميق لرفض الحكومة السودانية في 26 أبريل طلباً لإجلاء الجندي الإثيوبي الذي أصيب خلال ممارسته مهامه في موجكار بغربي دارفور. وأضاف البيان «إن الجندي توفي بعد ساعات من إصابته».

وطلب بان من الخرطوم أن تحترم الاتفاق حول شروط نشر بعثة الأمم المتحدة في دارفور، ورفع كل القيود التي تفرضها على هذه المهمة.

ودان بان كي مون الهجومين على بعثة الأمم المتحدة يومي 23 و24 أبريل في كاس، حيث جرح ستة جنود أمميين معرباً عن قلقه البالغ إزاء تزايد الهجمات مؤخراً على قوات حفظ السلام، وحث الخرطوم على ضمان تقديم الجناة للعدالة بسرعة، واتخاذ كل الإجراءات الضرورية لتجنب وقوع المزيد من الهجمات.