في تطوّر للمعارك التي تدور رحاها في إدلب بين قوات الناظم السوري ومقاتلي المعارضة، فرّ جنود الأسد جماعياً من ساحة القتال، وفيما استنجدت دمشق بحليفها طهران لوقف سقوط مناطق السيطرة من التراب السوري، إثر وصول وزير دفاعها إلى إيران أمس، سقط صاروخان على الجولان المحتل دون أن تسفرا عن إصابات.
وأفادت الأنباء الواردة بحدوث حالات فرار جماعي في صفوف قوات النظام السوري خلال المعارك التي تدور في مناطق ريف إدلب شمالي غربي البلاد، بينما كثّف النظام غاراته الجوية بعد تقدّم كتائب المعارضة في المنطقة.
وأظهرت لقطات في ريف إدلب فراراً جماعياً لقوات تابعة للنظام بعد معارك مع كتائب المعارضة، ويظهر في الصور استهداف كتائب المعارضة قوات النظام بعد فرارها بعشرات السيارات من طريق ريف إدلب إلى الساحل بآليات ثقيلة ومتوسطة.
واضطر المئات من جنود النظام للنزول مشياً على الأقدام في طرق فرعية وبين الحشائش، فيما عادت كتائب المعارضة لاستهداف الجنود وهم يسيرون على الأقدام، بينما تظهر اللقطات إصابة عدد من الجنود أثناء سيرهم ولا يعرف إن كان قد قتل عدد منهم، إذ دخلوا في ما يبدو كأنه كمين، إذ تمكّنت كتائب المعارضة من نصب سلاحها المتوسط قرب مكان مرور الجنود.
طلب نجدة
ومع الانهيار الذي تعانيه قوات النظام السوري وفقدانها مناطق سيطرتها الاستراتيجية ما أفقدها القدرة على المبادرة، انطلق وزير الدفاع السوري في زيارة لإيران تستهدف وفق مراقبين طلب الدعم العسكري.
وكشفت الوكالة العربية السورية للأنباء عن أنّ وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج بدأ زيارة رسمية لإيران أمس على رأس وفد عسكري لمناقشة التعاون في مواجهة ما أسمته الإرهاب. وقالت الوكالة الرسمية التي نشرت صورة للاجتماع، إنّ «الفريج الذي يشغل أيضاً منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة اجتمع مع نظيره الإيراني حسين دهقان ومسؤولين آخرين»، مشيرة إلى أنّ «الزيارة تهدف لتعزيز التنسيق والتعاون المشترك بين الجيشين لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة».
صاروخان على الجولان
على صعيد متصل، قالت مصادر عسكرية إسرائيلية، إنّ «مقذوفين سقطا أمس على مرتفعات الجولان، لكن ذلك لم يسفر عن إصابة أحد»، واصفة ذلك بأنّها «نيران طائشة فيما يبدو من الحرب في سوريا». وأطلقت صافرات الإنذار في الجولان وبث التلفزيون الإسرائيلي لقطات لدخان يتصاعد من حقل قريب من مزرعة جماعية إسرائيلية على بعد نحو كليومترين من الخط الفاصل بين سوريا والجولان. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إنّها «في الأغلب نيران طائشة»، فيما قال آخر إنّها «امتداد للحرب في سوريا». ويأتي الحادث بعد يومين من ضربة جويّة إسرائيلية أودت بحياة أربعة زعم الجيش الإسرائيلي أنّهم كانوا يزرعون عبوة ناسفة عند سياج قريب من الخط الفاصل بين سوريا والجولان.
إعدامات
وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان إعدام تنظيم «داعش» 2154 شخصاً بمناطق سيطرته في سوريا، منذ إعلانه عن خلافته في 28 يونيو الماضي وحتى فجر أمس. وقال المرصد، إنّ «التنظيم أعدم 123 شخصاً من 28 مارس إلى وحتى أمس، حيث أعدم 88 مدنياً حرقاً أو ذبحاً في محافظات دمشق وحماة وحلب والحسكة والرقة ودير الزور وحمص، مشيراً إلى أنّ أسباب الإعدام تتعلق بتهم التعامل مع النظام، والتعامل مع الوحدات الكردية وموالاتها وممارسات أخرى».
