أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أنّ المجلس الوزاري سيجتمع في العاصمة السعودية بعد غدٍ الخميس للتحضير للقاء التشاوري لأصحاب الجلالة والسمو قادة المجلس الأعلى للمجلس المرتقب عقده في الأسبوع الأول من مايو المقبل.. في حين يجتمع وزراء داخلية دول مجلس التعاون غداً الأربعاء في العاصمة القطرية الدوحة للتداول في عدد من الملفات الأمنية وحفظ استقرار المنطقة ومن بينها انجازات عملية عاصفة الحزم.
وأعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف الزياني أن المجلس الوزاري الخليجي سيجتمع الخميس للتحضير للقاء تشاوري لقادة دول المجلس في الخامس من مايو المقبل في الرياض.
وقال الزياني في بيان صحافي إن الاجتماع سيعقد في قاعدة الرياض الجوية برئاسة وزير الخارجية القطري رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي خالد العطية للتحضير للقاء التشاوري الـ 15 لقادة دول المجلس. وأضاف إن الوزراء سيتدارسون عددا من الموضوعات الحيوية لمسيرة مجلس التعاون وتطورات الأوضاع في المنطقة بما فيها الأزمة في اليمن.
أدوار مهمة
وفي سياق متصل، أكد الزياني، خلال ندوة سياسية في الدوحة حملت عنوان: «إنجازات مجلس التعاون ومكتسبات المواطن الخليجي» أن مجلس التعاون «لعب أدوارا مهمة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين وهو ينهض بمسؤوليته السياسية لحماية أمن المنطقة واستقرارها إيمانا من دول المجلس بأهمية موقعها الاستراتيجي في هذه المنطقة الحيوية للاقتصاد العالمي».
ولفت الزياني إلى حرص مجلس التعاون على الحفاظ على الأمن الإقليمي واستقراره وحفظ حقوق دوله وسيادتها واستقرارها ودعم تنميتها وتطورها، مشيرا الى الدور الذي قامت به دول المجلس تجاه الأزمة اليمنية في العام 2011 وما بذلته من مساعٍ لتحقيق تسوية سياسية سلمية من خلال المبادرة الخليجية وإشراك المجتمع الدولي في دعم تلك الجهود سياسيا واقتصاديا من خلال تبني مجلس الأمن الدولي للحل السياسي الذي نصت عليه المبادرة الخليجية وإصدار قرارات أممية لتعزيز جهود مجلس التعاون في هذا المجال.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون إن دول مجلس التعاون «آمنت أن صيانة أمنها واستقرارها هو صمام الأمان لحماية مكتسباتها وإنجازاتها ودفع مسيرتها التنموية وتحقيق أهدافها لمزيد من النمو والتقدم والازدهار مشيرا الى أن التعاون الدفاعي المشترك شهد تطورا ملموسا حيث أقرت دول مجلس التعاون اتفاقية للدفاع المشترك واستراتيجية دفاعية ذات أهداف طموحة لبناء منظومة دفاعية مشتركة وأنشأت قوة درع الجزيرة ومنظومة قيادة وسيطرة وتنسيق موحدة». وأضاف إن دول مجلس التعاون حققت تقدما كبيرا في العمل الأمني المشترك تمثل في مزيد من التعاون من خلال منظومة أمنية متكاملة تستند الى الاستراتيجية الأمنية الشاملة والاتفاقية الأمنية واتفاقية دول مجلس التعاون لمكافحة الارهاب وانشاء مركز خليجي لمكافحة المخدرات وإنشاء شرطة خليجية.
تعزيز التعاون الأمني
في غضون ذلك، بحث وكلاء وزارات الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في العاصمة القطرية الدوحة أمس في جدول أعمال اجتماع وزراء الداخلية غداً الأربعاء وفي تعزيز وتقوية التعاون الأمني الخليجي المشترك.
ورأس وفد الدولة في أعمال الاجتماع السابع لوكلاء وزارات الداخلية الخليجية وكيل وزارة الداخلية الفريق سيف عبدالله الشعفار. وضمّ الوفد في عضويته نائب رئيس المجلس القانوني في وزارة الداخلية العميد د. راشد سلطان الخضر ومدير إدارة الشؤون القانونية في ديوان سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية العقيد د. جمال سيف فارس ومدير إدارة الشؤون الحكومية في الديوان المقدم أحمد محمد المرر ومدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الداخلية المقدم أحمد سعيد المزروعي والنقيب ماجد السويدي من ديوان وكيل وزارة الداخلية.
ونظر المجتمعون في عدد من المحاور وفي مقدّمتها تعزيز التعاون والتنسيق بين دول المجلس في مختلف المجالات الأمنية المشتركة وبحث المستجدات الأمنية التي تهم دول المجلس تمهيدا لرفع ما يتم التوصل إليه من توصيات إلى الاجتماع المقبل لوزراء الداخلية في دول التعاون المرتقب يوم غد.
فخر واعتزاز
أعرب الامين العام المساعد للشؤون الأمنية العميد هزاع مبارك الهاجري عن بالغ مشاعر الفخر والاعتزاز بالعمليات العسكرية الناجحة التي حققتها قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية. وأثنى على الموقف الحكيم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بإطلاق عمليات «عاصفة الحزم» استجابة لطلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وتلبية منها لنجدة الشعب اليمني في مساعدته لاستعادة أمنه واستقراره من يد التمرد الحوثي الظالم على السلطة الشرعية وممارسته لأعمال التدمير والتخريب لكافة مؤسسات الدولة اليمنية.