أعلن المعارض السوري البارز لؤي حسين وصوله إلى إسبانيا، برغم حظر السفر المفروض عليه من السلطات السورية التي تحاكمه طليقاً، ومن المنتظر أن تصدر حكمها النهائي بحقه غداً. وقال حسين (55 عاماً)، وهو رئيس تيار بناء الدولة السورية، في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية من مدريد: «وصلت البارحة إلى إسبانيا بعد رحلة شاقة، شعرت بخطر على حياتي، وكنت قد قررت المغادرة حتى لو قرروا رفع حظر السفر عني».
ورأى حسين الذي يصنف تياره ضمن معارضة الداخل المقبولة من دمشق أنّه «لم يعد هناك أي إمكانية للتفاهم مع النظام الذي تحول إلى ميليشيا، ولم يعد قادراً على التفاهم سياسياً مع معارضيه»، معرباً عن اعتقاده بأن النظام استنفد أي إمكانية للمصالحة أو التفاوض الجاد. من جهته، أكّد المعارض أنس جودة، وهو نائب رئيس تيار بناء الدولة، أنّ «حسين استقل الطيران الداخلي من دمشق إلى القامشلي، ثمّ توجّه إلى مدينة رأس العين، ومنها إلى تركيا في طريقه إلى إسبانيا».
وأضاف جودة: «لم نعلم بنيته السفر. وكان للخبر وقع الصاعقة علينا»، مضيفاً أنّه «بعد نقاش داخلي بشأن مغادرة حسين والاختلاف السياسي والاستراتيجي، اتخذ قرار باستقالة كل أعضاء التيار في الداخل». وتحاكم السلطات حسين طليقاً بعدما احتجزته ثلاثة شهور بتهمة وهن نفسية الأمة، على خلفية إشارته قبل أسبوع من اعتقاله في نوفمبر إلى أنّ النظام يتهالك وينهار، داعياً السوريين إلى إنقاذ دولتهم. وحدد القضاء موعد 29 أبريل للنطق بالحكم في موضوع الدعوى المقامة ضده، لكنه أبقى على منعه من مغادرة البلاد.