شن طيران التحالف، امس، سلسلة غارات على مواقع عسكرية ومخازن أسلحة للانقلابيين الحوثيين والموالين لهم في عدد من المحافظات وتركزت في صنعاء وصعدة ومأرب وعدن حيث شاركت سفن حربية بقصف منطقة على مقربة من الميناء، فيما دارت معارك شرسة بين المقاومة الشعبية وميليشيات الانقلابيين، وخاصة في كل من مأرب وتعز وعدن، حيث تكبد المتمردون فيها خسائر بشرية جسيمة.
واستهدفت غارات، وصفت بالعنيفة، مواقع ألوية الصواريخ في فج عطان والنهدين، المحيطة بالقصر الرئاسي في العاصمة صنعاء.
وقال سكان ان خمس غارات جوية استهدفت مجمع الرئاسة وقافلة من الدبابات الحديثة كانت في طريقها إلى محافظة مأرب فدمرتها، كما استهدفت الغارات معسكرات الصباحة التابعة للقوات الخاصة ومعسكرات الصواريخ في فج عطان ومعسكر الحفا وكلها من القوات التابعة للرئيس السابق.
انفجارات عنيفة
ووفق ما ذكر الشهود فإن الانفجارات كانت عنيفة جدا وهي الأولى منذ الإعلان عن انتهاء عمليات «عاصفة الحزم» الأسبوع الماضي، وأن المنازل اهتزت من شدة الانفجارات.
كما ذكرت مصادر قبلية أن غارات أخرى استهدفت منطقة جحانة في خولان شرق صنعاء، حيث كانت قافلة من الدبابات الحديثة في طريقها إلى محافظة مأرب ودمرت هذه القافلة التي يعتقد أنها خرجت من المجمع الرئاسي حيث يوجد اللواء الثالث حماية رئاسية والذي يمتلك احدث الدبابات الروسية.
في الأثناء قصف طيران التحالف عدة مواقع للحوثيين في محافظة صعدة وتحديداً مديريات منبه والملاحيظ.
11 غارة
وفي محافظة مأرب شن طيران التحالف غارات جوية على تجمعات للحوثيين في مديرية حريب جنوب شرق مدينة مأرب دعماً للمقاومة التي تخوض مواجهات عنيفة مع قوات الرئيس السابق والمسلحين الحوثيين. وذكرت مصادر محلية أن طائرات التخالف نفذت نحو 11 غارة واستهدفت إدارة الأمن التي يتمركز فيها الحوثيون ومنزل أحد قياداتهم ومواقع أخرى في المنطقة.
وتحدثت مصادر عن معارك عنيفة تدور في المحافظة المنتجة للنفط والغاز ببن الحوثيين وقوات صالح التي تسعى لاجتياح المحافظة والمقاومة وقوات الجيش التي تعمل على دحر هذا الهجوم الذي ازداد شراسة مع اقتراب انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين.
تقدم القبائل
وتحدثت مصادر ان القبائل في جبهة الجدعان ومدغل تتقدم بشكل كبير وتقترب من مفرق الجوف آخر نقطة في حدود مأرب مع صنعاء وأن المسافة المتبقية لوصول القبائل لهذه النقطة اربعة كيلومترات وأمامهم نقطة واحدة فقط للوصول إلى المفرق.
وأرسلت قبائل صباحا تعزيزات إلى منطقة صرواح للتصدي للحوثيين الذين يحاولون التقدم في محافظة مأرب الغنية بالنفط والغاز الطبيعي.
قصف حوثي
فيما استهدف طيران التحالف تجمعات للحوثيين في إدارة أمن الرضمة بمحافظة إب، وكذلك تعرضت تعزيزات للحوثيين كانت قادمة من الحديدة إلى تعز إلى قصف في منطقة البرح، مما أسفر عن قتلى وجرحى في صفوفهم. وقصف المسلحون الحوثيون وقوات الرئيس السابق المستشفيات والتجمعات السكانية والتجارية وسط مدينة تعز بعد محاصرتهم في محيط مبنى المحافظة ومكتب المالية والبريد من قبل المقاومة الشعبية.
وكانت المقاومة الشعبية مسنودة بالقوات الموالية للشرعية احكمت سيطرتها على محيط مبنى محافظة تعز ومكتب المالية والبريد وتدور اشتباكات عنيفة جدا بالأسلحة المتوسطة والثقيلة والدبابات في جولة الحوض المحيط بمبنى محافظة تعز وكذلك في جولة المرور.
كما أفادت مصادر بأن مسلحي المقاومة الشعبية تمكنوا من تدمير دبابتين لمسلحي الحوثي في منطقة حوض الأشراف بمدينة تعز وسط البلاد. كما قال سكان إن مسلحي القبائل استردوا عدة مناطق من أيدي الحوثيين.
واكد مدير عام مديرية المضاربة الساحلية عبدربه المحولي ان المقاومة الشعبية استولت على نقاط استراتيجية في الطريق الساحلي قرب سواحل باب المندب. واكد في تصريحات هروب جماعي لميليشيات الحوثي إلى منطقة الصمة.
الضالع وعدن
إلى ذلك قال مقاتلو المقاومة الشعبية في محافظة الضالع إنهم خاضوا معارك امتدت لساعات لاستعادة عدد من المناطق الريفية بدعم من مقاتلات التحالف بقيادة السعودية مما أسفر عن مقتل 25 من الحوثيين وستة من رجالهم.
كما أكدت مصادر أن تعزيزات عسكرية تابعة للحوثيين في طريقها إلى محافظة الضالع وأوضحت ان قوة مكونة من حوالي 10 دوريات عسكرية وعدد من المدرعات تحركت من مديرية قطعبة المحاذية لمحافظة إب، إلى مدينة الضالع.
وفي عدن أكد مسؤول حكومي أن طيران التحالف قصف موقعين للحوثيين في دار سعد وأخرى في خور مكسر وسط عدن بالإضافة إلى مواقع أخرى في المدخل الشمالي والشرقي للمدينة.
قصف بحري
كما قصفت سفن حربية منطقة على مقربة من ميناء عدن بجنوب البلاد وخلفت خسائر كبيرة وسط ميليشيات الحوثي وصالح المرابطة بالمواقع القريبة من الميناء.
وفيما شهدت الآليات التابعة لقوات وميليشيا الحوثي انسحاباً من منطقة المعاشيق التي يقع فيها القصر الرئاسي في كريتر بعدن،استمرت المواجهات بين المقاومة الشعبية والقوات التابعة للحوثيين وصالح في منطقة دار سعد وخور مكسر إضافة إلى منطقتي المعلا والممدارة.
وقال شهود إن اشتباكات عنيفة وقعت بين جماعة محلية مسلحة والمقاتلين الحوثيين المدعومين بوحدات العسكرية. وقالت مصادر من الجماعات المسلحة إنهم يصدون تقدم الحوثيين باتجاه مدينتهم مستخدمين للمرة الأولى نيران الدبابات وصواريخ كاتيوشا.
اشتباكات حدودية
ذكرت مصادر يمنية، أن 15 حوثياً قتلوا إثر قصف لحرس الحدود السعودي لرتل عسكري حوثي قرب الحدود ليل اول من امس. وأضافت أن قوات حرس الحدود السعودية في جازان تمكنت من التصدي لسيارتين تابعتين للميليشيات الحوثية، محملتين بالذخائر، على متنهما نحو 15 حوثياً، وتم تدميرهما بالكامل وهما في طريقهما للاقتراب من الحدود السعودية.
المتمردون يمنعون قافلة مساعدات طبية من الوصول إلى عدن
أسقطت طائرات التحالف أدوية وتجهيزات طبية أمس من الجو بعدما منع المتمردون قافلة منظمات إنسانية من الدخول إلى مدينة الضالع، تزامناً مع منع ميليشيات الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح قافلة مساعدات طبية ومواد إغاثية تابعة للصليب الأحمر الدولي من الوصول إلى مدينة عدن، بعد اعتراض طريقها في لحج.
وذكر مسؤولون محليون في محافظة الضالع (شرق) أن طائرات التحالف أسقطت أدوية وتجهيزات طبية أمس من الجو بعدما منع المتمردون قافلة منظمات إنسانية من الدخول إلى هذه المدينة.
في الأثناء ذكرت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر ماري كلير فغالي أن قافلة طبية تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر منعت من الوصول إلى مدينة عدن عند نقطة جعولة، وتم إجبارها على العودة إلى صنعاء.
وتجنبت ماري تحديد الجهة المسؤولة عن اعتراض ومنع القافلة الطبية، ودعت في «تغريدة» نشرتها على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، كل الأطراف إلى احترام البعثات الطبية في كل الأوقات والسماح بوصول المساعدات لمن هم في أمس الحاجة إليها.
وأكد شهود أن نقطة عسكرية تابعة لميليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق هي من منعت القافلة من الوصول إلى عدن وأجبرتها على العودة إلى صنعاء.
