بعد انشقاق أبرز قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام، أصبح الرئيس اليمني السابق يصارع وحيدا بفعل مغامرة التحالف مع الحوثيين والغدر بحلفائه في الداخل ودول الجوار.
وحسب مصادر سياسية فإن صالح يواجه أكبر تحد لعزله بعد انشقاق نائب رئيس الحزب أحمد عبيد بن دغر ومعه أبرز القيادات مثل عوض الوزير ومحمد الشايف وعثمان مجلي إلى جانب السياسي المخضرم عبد الكريم الأرياني، والموقف الواضح لكل من نائب رئيس الوزراء الأسبق رشاد العليمي وأيضاً رئيس مجلس النواب يحيى الراعي اللذين يرفضان التحالف القائم بين صالح والحوثيين.
وإلى جانب انشقاق قيادات كبيرة في المؤتمر الشعبي العام التي باتت تعارض اليوم علناً تحالفات صالح، فإن هروب الأمين المساعد للحزب ووزير الخارجية الأسبق أبوبكر القربي إلى لندن، والتزام الأمين العام المساعد الآخر سلطان البركاني الصمت والمغادرة إلى القاهرة، فإن المجموعة المتبقية إلى جانب صالح تنحصر في المرتبطين به عائلياً أو أولئك المرتبطين فكرياً بالمشروع الحوثي.
تحديد مواقف
مصادر في الرئاسة اليمنية ذكرت لـ«البيان» أن العدد المتبقي من أعضاء اللجنة العامة «المكتب السياسي» واللجنة الدائمة «اللجنة المركزية» للمؤتمر الشعبي، طلب منهم تحديد موقف واضح إزاء تحالف صالح مع الحوثيين والانقلاب على شرعية الرئيس هادي وإلا فإنهم سيضمون إلى قائمة الأشخاص المشمولين بالعقوبات الدولية.
وحسب المصادر فإن اكثر من 50 من قيادات الحزب في مقدمتهم عارف الزوكا الذي عينه صالح أمينا عاما إلى جانب أحمد عبدالله الحجري وهو صهر صالح وعبده بورجي سكرتيره الصحفي وياسر العواضي وعبدالرحمن الأكوع الصهر الثاني لصالح.. أبلغوا بهذا الأمر.
سياسة إعلامية
وفي سياق متصل خرج الخلاف مع صالح إلى العلن، حيث دعا مصدر في الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي إلى تصحيح السياسة الإعلامية لقناة اليمن اليوم المملوكة للحزب، والتي أصبحت صوتاً للحوثيين، وطالب بوقف ما وصفه بالإسفاف والإساءة للمؤتمر وطالب بمحاسبة من يقف وراء ذلك.
وقال المصدر لـ«البيان» إن السياسة الإعلامية للمؤتمر تقرها اللجنة العامة والأطر الرسمية للمؤتمر ولا يحددها المدلسون، مطالبا باستعادة القناة، لتكون معبرة عن توجهات «المؤتمر»، وليس «الطواويس التي أصبحت غربانا، بفعل الاندفاعات الكاذبة والسياسات المقامرة بحزب المؤتمر والوطن، والتي قد تكون أصيبت بالزهايمر، وتحتاج إلى تذكر أعدائها الحقيقيين عام 2011 والمعروفة عناوينهم للجميع».
المصدر في أول مواجهة علنية مع صالح ومجموعته داخل الحزب، أكد أن قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام التي طالتها إساءات القناة سيكون الرد عليه من قواعد المؤتمر. وقال إن «الوقت ليس مناسبا لفتح الملفات، حرصا على المؤتمر والوطن من الانقسامات التي تتهددهما بفعل السياسات النزقة».