تجتمع في القاهرة اليوم (الاثنين)، اللجنة المكلفة بتعديل القوانين الخاصة بالانتخابات برئاسة وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب المستشار إبراهيم الهنيدي، للمراجعة النهائية لتقسيم الدوائر المخصصة للنظام الفردي، عقب ورود البيانات الخاصة بتعداد السكان والناخبين من الجهاز المركزي للإحصاء والتعبئة.

وتعطل عمل اللجنة عقب أن أحرزت تقدماً ملموساً في سياق الانتهاء من قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، وقدمته لمجلس الوزراء تمهيداً لرفعه إلى مجلس الدولة ثم إلى رئيس الجمهورية لإقراره، غير أن العديد من الملاحظات عليه أعادت العمل مرة أخرى.

مناقشة

وبحسب الهنيدي، فإن لجنته استقبلت من الجهاز المركزي جزءاً من البيانات يوم الخميس الماضي، فيما أرسلت ما تبقى من بيانات مطلوبة أمس، مؤكداً أن اجتماع اليوم سيكون لمناقشة تلك البيانات الجديدة ومطابقتها للوزن النسبي للمقعد في كل دائرة انتخابية لتقليل الفروق بين الدوائر الانتخابية.

ورغم تصريح الهنيدي، بإنهاء اللجنة جميع أعمالها الأسبوع المقبل، إلا أن حالة من القلق والجدل حول موعد الانتهاء من هذه القوانين، لاسيّما في ضوء التصريحات التي خرج بها الهنيدي في وقت سابق، مؤكداً أن التعديلات الخاصة بقوانين الانتخابات لن تنتهي قبيل أسبوعين، بسبب عدم وجود دقة في البيانات الواردة من الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء فيما يخص الناخبين والسكان.

وهو ما آثار الجدل حول موعد انعقاد الانتخابات نفسها، والتي أكد البعض أنها لن تكون بأي حال من الأحوال قبيل شهر رمضان كما وعد رئيس الوزراء إبراهيم محلب، وإنما قد تعقد عقب عطلة عيد الفطر المبارك أي في أغسطس، فيما تطرف البعض في التأكيد أن الانتخابات لن تعقد خلال هذا العام.

خلافات

واستكمالاً للمشهد المتخبط، فإن حالة من الخلاف ظهرت في الأجواء بين الحكومة وبين اللجنة، فبحسب تقارير إعلامية فإن الحكومة المصرية تحاول بشتى الطرق الإسراع في إصدار قانون تقسيم الدوائر، وهو الأمر الذي جعل اللجنة بدورها توجه تحذيراً للحكومة، بأن التسرع قد يُفضي للحكم على القانون مرة ثانية بعدم الدستورية، وطلبت عدة أمور أخرى لم يتم الاستجابة لها، كزيادة عدد مقاعد البرلمان.

وفي السياق، استبعد القيادي في قائمة «في حب مصر» البرلماني السابق مصطفى بكري، أن يكون لدى الدولة أي نية لتأجيل الانتخابات وعدم إجرائها خلال هذا العام، متوقعاً أن تنعقد المرحلة الأولى من الانتخابات في سبتمبر 2015.

تخوّف

وأشار بكري لـ«البيان»، إلى التأخير الذي حدث في إصدار الانتخابات حتى الآن هو تخوف اللجنة المعنية بالتعديل في أن يأتي القانون الجديد وبه من العوار ما يجعله قابلاً للطعن، وعليه تحاول أن تقوم بالتعديلات بما يضمن ذلك. وأكد أن الإشكالية التي نحن بصددها، وتسببت في تأخر انعقاد الانتخابات وارتباك المشهد، هو ما جرى من تعديل في قانون الانتخابات والذي قسم الدوائر ما بين فردي وقوائم.

ووفق ما ذكره الهنيدي، فإنه من المرجح خفض الوزن النسبي للمقعد الفردي عن 159 ألف ناخب، كما أن اللجنة انتهت حتى الآن إلى زيادة عدد مقاعد البرلمان إلى 449 مقعداً، فيما يصل عدد الدوائر الفردية إلى 202 دائرة.