تحول خطاب النائب الكويتي السابق مسلّم البراك إلى لهجة جديدة بعد مهاجمته المعارضة في أول خطاب له بعد الإفراج عنه.
فمن مطالبته بالابتعاد عن خلافات مكونات المعارضة الكويتية وتجنبها، إلى اعلان «عدم الرفاهية في مجاملتها» والهجوم الحاد عليها، يكون قد تحول خطاب البراك 100 درجة بمقياس خطاباته السابقة، بعد 51 يوما قضاها في السجن.
وبحسب المراقبين فإن حديث البراك الذي عرى فيه كتلة الأغلبية (الجناح السياسي للمعارضة) باعتراضه على قرارها بتعليق أنشطتها تضامناً مع عاصفة الحزم بقوله إن «ليس لديها أنشطة حتى تعلقها»، جاء بعد شعوره بتخلي الكتلة عنه خلال الـ 51 يوما التي قضاها في السجن، وهي الكتلة التي كان يعلق عليها آمالاً كثيرة، بوصفه المتكرر لها أنها «آخر ممثل شرعي للشعب الكويتي».
وتجاهل البراك في كلمته التي ألقاها بديوانه فور خروجه من السجن القضية التي ينتظر الشعب كلمته فيها، وهي قضية تحويلات القضاة التي كشف عنها بساحة الإرادة، وركز في الهجوم على المعارضة.
في غضون ذلك، أعلنت ست قوى سياسية في بيان بعد اجتماع لها في ديوان البراك، اللجوء إلى المنظمات الدولية والرأي العام العالمي بشأن ممارسات الحكومة بعد إبعاد الإعلامي سعد العجمي إلى السعودية.
وذيل البيان بتوقيع كل من حزب المحافظين المدني، وحزب الأمة، وحركة العمل الشعبي، والتيار التقدمي الكويتي، والحركة الديمقراطية المدنية، ومظلة العمل الكويتي.
لكن الاجتماع غاب عنه اغلبية القوى السياسية، ومنها التحالف الوطني الديمقراطي والمنبر الوطني والتجمع الإسلامي السلفي والحركة الدستورية الإسلامية وتجمع ثوابت الأمة.
غياب هذه التيارات السياسية عن الاجتماع كان حديث السياسيين في مواقع التواصل الاجتماعي، كما ألقى بظلاله على العلاقة التي تعيشها مكونات كتلة الأغلبية النيابية المبطلة فيما بينها، خاصة بعد الهجوم الحاد الذي شنّه البراك عليها عقب الإفراج عنه بكفالة من محكمة التمييز في قضية خطابه «كفى عبثاً».
وشكلت تصريحات مسلم البراك المنتقدة بحدة لكتلة الأغلبية البرلمانية وأعمالها وتحركاتها نقطة تحول جذرية في معسكر الحراك، وعلاقات القوى السياسية المنضوية تحت كتلة الأغلبية، فالبراك رسم طريقاً جديداً للتحركات المقبلة تحت عنوان «النضال السياسي والتضحيات»، دون أن يحدد ملامح آلياته، وانتقد علانية ما أسماه النضال الانتخابي.