دان وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة أمس المتطرفين الذين يحفظون القرآن ويدَّعون أنهم حاملو لوائه ورايته، ويقتلون الأبرياء والآمنين تحت صيحات التهليل والتكبير، وباسم الإسلام والقرآن، وهما من كل ذلك براء.
وأوضح الوزير أن المثل لانطماس بصيرة هؤلاء المتطرفين هذا الحادث الإرهابي الأليم الذي ارتكبوه ضد طلاب الكليات العسكرية في استاد كفر الشيخ.
وأشار وزير الأوقاف في بيان إلى أنه حتى لو كان الإنسان قاتلاً فإنه لا يجوز لآحاد الناس ولا لعمومهم قتله أو حتى الأخذ بالثأر منه، لأن تنفيذ الأحكام وأخذ الحقوق في ذلك منوط بحكم قضائي نهائي وبات ومستنفد لجميع مراحل التقاضي، ثم يكون التنفيذ بمعرفة الجهات المختصة بالتنفيذ.
كما أفاد الوزير المصري أن التحريف والتصحيف والخداع قد يكون لفظياً بتحريف النص، وقد يكون معنوياً بتأويله تأويلاً نفعياً خاصاً وفق المصالح والأهواء الشخصية أو الحزبية أو التنظيمية، مشيراً إلى أن المتطرفين يدّعون أنهم أهل القرآن وأحرص الناس عليه، غير أنهم يسوغون لأنفسهم التلاعب بالمعنى وفق أغراضهم وأهدافهم ومصالحهم بتفسيراتهم وتأويلاتهم المغرضة التي يعد التحريف فيها أخطر وأشد.
واستطرد قائلاً إن التحريف اللفظي يسهل كشفه والتصدي له وتصويبه، ولا يستطيع فاعله أن يدافع عنه أو يجادل في فعله، أما التحريف المعنوي فصاحبه يستميت في الدفاع عنه، ويجادل أشد الجدل في أحقيته في هذا الفهم والتفسير، يستوي في ذلك أهل الإفراط والغلو والتشدد والإرهاب، وأهل التفريط والتحلل والدعوة إلى التسيب والانحراف.