شدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس على أن لا مكان للتهميش والميليشيات في بلاده، في حين أكد الرئيس فؤاد معصوم أن الانتصارات على تنظيم داعش تخلق جواً ايجابياً من شأنها توفير البيئة المناسبة للمصالحة الوطنية.
وقال العبادي في كلمة خلال حفل تأبيني في بغداد أمس بمناسبة الذكرى الـ12 لمقتل رئيس المجلس الاعلى الاسلامي محمد باقر الحكيم إن بلاده تعيش حكومة الشراكة الوطنية، وهي ليست منحة وهبة فهي حق لكل المكونات والجهات السياسية التي تشارك في العملية السياسية، وتشارك الشعب همومه وتطلعاته، وهي حق لكل الضعفاء والمستضعفين في العراق. وأضاف انه »لا مكان بيننا اليوم للتهميش ولا يوجد مهمش اليوم في العراق او في العملية السياسية ومجلس النواب«.
كما لفت العبادي إلى أن اطلاق تسمية »الميليشيا« على الحشد الشعبي »ظلم كبير«، مؤكداً أن لا وجود لأي مليشيات في العراق، وان وجودها يعتبر تهديدا للدولة العراقية، لأنها تحمل السلاح خارج اطار الدولة. وتابع: »نحن مددنا أيدينا لجميع الدول من اجل فتح صفحة جديدة، ومساعدتنا في محاربة داعش، لكن دون المساس بسيادة العراق«، مبدياً رفضه لأن »يكون وقوف الدول معنا منة علينا، كوننا لا نستجدي الدعم«.
كلمة معصوم
بدوره، اكد الرئيس فؤاد معصوم ان الانتصارات على »داعش« تخلق جوا ايجابيا من شأنها توفير البيئة المناسبة للمصالحة الوطنية على اسس ترسخ الطابع الديمقراطي. ودعا معصوم في كلمته القوى السياسية الى جعل تلاحم ابناء الشعب العراقي ترجمة للمصالحة الوطنية الحقيقة على ارض الواقع، مبيناً أن ما يشهده العراق اليوم من عمليات نزوح لأكثر من مليوني شخص أحدثها نزوح اهالي محافظة الانبار غربي البلاد واستقبالهم في بقية المدن والمحافظات »برحابة صدر وقلب مفتوح« يعطي درسا مهما »يجب ان نعمل به«.
ودعا في هذا السياق القيادات السياسية الى استغلال الوحدة الوطنية التي تجسدت بدعم العراقيين لبعضهم البعض خلال موجة النزوح الاخيرة التي شهدها العراق في انجاز المصالحة الوطنية. واضاف ان اعداد النازحين كانت اكبر من عدد سكان محافظات استقبلتهم.
خلفية
اغتيل محمد باقر الحكيم العام 2003 بانفجار سيارة مفخخة وضعت قرب سيارته بعد أداء صلاة الجمعة. وادى الحادث إلى مقتل وجرح المئات من العراقيين وأحدث توتراتٍ طائفية، فيما أعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن الحادث.