ضرب نيبال زلزال قوي قوته 7.9 درجات شعر به سكان الهند وبنغلاديش، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1130 شخصاً، أغلبيتهم نتيجة انهيارات أرضية، كما انهار برج يعود للقرن التاسع عشر في العاصمة كاتماندو، فضلاً عن وقوع انهيارات جليدية في جبل إفرست الأعلى في العالم.. إلى جانب قتلى وأضرار في الولايات الهندية المجاورة وبنغلاديش. ووردت تقارير عن دمار هائل في المناطق النائية من نيبال الواقعة في منطقة الهيمالايا بعد وقوع الزلزال، وهو الأسوأ الذي يضرب نيبال على مدى 81 عاماً والذي يقع مركزه على بعد 80 كيلومترا شرق بخارى ثاني أكبر مدينة في البلاد.
وقال ناطق باسم الشرطة إن عدد القتلى ارتفع الى 1130 شخصا. ومن بين القتلى 634 أفادت انباء بموتهم في وادي كاتمندو و300 آخرون على الأقل في العاصمة. وأفادت تقرير بأن هناك 34 حالة وفاة أخرى في شمال الهند وواحدة في بنجلادش. وزاد حجم الدمار الناجم عن الزلزال لأنه سطحي وتسبب في انهيار مبان واحداث شقوق في الطرق.
وتشير التقديرات إلى أن هناك حوالي 300 الف سائح أجنبي في مناطق مختلفة من نيبال من اجل رحلات الربيع وموسم تسلق جبال الهيمالايا.
انهيار مبان وتشريد أهالي
وألحق الزلزال، الذي أفادت التقارير الجيولوجية بأنّ مركزه كان قريباً من سطح الأرض ما زاد كمية الطاقة التي أطلقها، دماراً كبيراً في المنازل والمباني الحكومية في العاصمة كاتماندو وتسبب في انقطاع الاتصالات الهاتفية وخطوط الكهرباء. وأظهرت صور نشرت على شبكة الإنترنت مباني عدة وقد سويت بالأرض، وشقوقا عميقة في الطرقات، وسكاناً يفترشون الشوارع وهم يحملون أطفالهم.
انهيار معلم تاريخي
وانهار برج داراهارا التاريخي في كاتماندو إثر الزلزال، وسط أنباء عن وجود 200 شخص محاصرين تحته. والبرج الذي بني العام 1832 كان مفتوحاً للجمهور خلال السنوات العشر الماضية وفيه شرفة للزوار في الطابق الثامن. وبقيت من البرج المؤلف من 14 طابقاً دعامة ارتفاعها 10 أمتار وسحب من تحت أنقاضه عدد من الجثث.
انهيارات في إيفرست
وتسبب الزلزال بانهيار جليدي في جبل إيفرست وفقاً لمتسلقين هناك، ما أثار مخاوف على سلامة الموجودين بعد عام على تسبب انجراف في الثلوج بوقوع أكبر عدد من الضحايا في أعلى جبل في العالم.
وقال المتسلق الروماني ألكس جافان على تويتر إن «انهياراً جليدياً ضخماً» وقع، وإن كثيراً من الأشخاص موجودون على الجبل. وأضاف في تغريداته: «هربت من خيمتي للنجاة بحياتي.. مخيم ايفرست تعرض لزلزال هائل ثم انهيار جليدي ضخم». وأوضح متسلق آخر يدعى دانيال مازور أن مخيم ايفرست «تضرر بشدة»، وأن فريقه محاصر.
حالة طوارئ
وأعلنت حكومة نيبال حالة الطوارئ في المناطق المتضررة من الزلزال، وناشدت المجتمع الدولي تقديم المساعدات الإنسانية لها. وقرر مجلس الوزراء النيبالى في اجتماع تخصيص 500 مليون روبية (نحو خمسة ملايين دولار) لصندوق الطوارئ الخاص بالكوارث.
أضرار في الهند وبنغلاديش
وتسبب الزلزال الأسوأ الذي يضرب نيبال على مدى 81 عاماً بأضرار في الولايات الهندية المجاورة وبنغلاديش، إذ إن مركزه كان قريباً من سطح الأرض، ما زاد كمية الطاقة التي يطلقها في إطار مساحة صغيرة نسبياً. وأفاد شهود عيان وتقارير إعلامية أن الهزة الناتجة عن الزلزال استمرت بين 30 ثانية ودقيقتين، وشعر بها السكان على طول الحدود مع الهند وحتى العاصمة نيودلهي. وكتب رئيس الحكومة الهندي ناريندرا مودي في تدوينة على موقع «فيسبوك»: «نحن في طريقنا للحصول على معلومات أكثر، ونعمل للوصول إلى المتضررين هنا وفي نيبال».
مساعدة روسية
قدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعازيه إلى نظيره النيبالي رام بان ياداف بضحايا الزلزال. وأعلنت وزارة الطوارئ الروسية استعدادها لإرسال فرق إنقاذ إلى نيبال والمساعدة في انتشال ضحايا الزلزال وإزالة آثار الدمار.


