أعلن مجلس أعيان مدينة تكريت، عن تجريف مليشيات محسوبة على الحشد الشعبي لمئات من القبور في مدينة تكريت، تعود لمدنيين وضباط في الجيش العراقي السابق، قتلوا بمعارك مع إيران في ثمانينيات القرن الماضي.
وقال رئيس مجلس أعيان تكريت، الشيخ محمد التكريتي للصحفيين، إن المليشيات جرفت وعبثت بمئات من القبور داخل مقبرة تكريت الرئيسية، والتي تضم مدنيين وعسكريين سابقين شاركوا في الحرب ضد إيران، كما كتب المسلحون شعارات طائفية وأخرى باللغة الفارسية على جدران المقبرة.
شعارات
وأوضح التكريتي، أن المليشيات المدعومة من إيران رفعت فوق سور المقبرة رايات وشعارات كتب في إحداها «ننسى من يصافحنا لكن لا ننسى من يعادينا»، وحملت توقيع مليشيا حزب الله العراق. على حد قوله.
ووفقا للتكريتي فإن المليشيات تمنع المسؤولين من دخول المدينة، وليس لأحد سلطة عليها. من جانبه قال مصدر عسكري، إن المليشيات طردت لجنة مرسلة من رئيس الحكومة لحصر الأضرار في تكريت ومنعتها من الدخول بعد أن أطلقت النار في الهواء أمامهم لتخويفهم، برغم أن اللجنة مرسلة من أمانة مجلس الوزراء ولم تتمكن الحكومة من فعل شيء يذكر تجاههم.
قتل
ونشرت منظمات حقوقية عراقية، الثلاثاء الماضي، تقارير وشهادات لسكان وعسكريين أخفت وجوههم، قالوا فيها إن الميليشيا قتلت مدنيين وقامت بسحلهم بالسيارات وعبثت بالجثث بعدها، رغم علمهم أنهم مدنيون لكنهم التقطوا صورا معها على اعتبار أنهم «داعش».
وقال رئيس منظمة السلام لحقوق الإنسان، محمد علي، إن أحد العسكريين الذين التقت بهم المنظمة أكد أن عنصراً بالمليشيا بحث عن جثة لداعشي من قتلى الغارات الأميركية لالتقاط صورة معه وإرسالها إلى زوجته فلم يجد، ما دفعه إلى قتل رجل في نهاية العقد الخامس من عمره والتقاط صوره له وهو يدوس على رأسه.
جرائم
ووصف الحقوقي العراقي أن أفعال المليشيا لا تقل عن أعمال تنظيم داعش بأشواط كثيرة. وتابع أن المنظمة قدمت تلك التقارير والشهادات لمنظمات دولية مختلفة من أجل اعتبار ما قامت به تلك المليشيا جرائم حرب تلاحق بسببها في المحافل الدولية.