استمرت العملية العسكرية التي ينفذها الجيش التونسي في جبل السلوم المتاخم لجبل الشعانبي من ولاية القصرين، إذ أعلن مصدر عسكري أنّ العملية أسفرت حتى صباح أمس عن مقتل 10 إرهابيين على الأقل وجنديين ما يرفع عدد قتلى جنود الجيش إلى ثلاثة، فيما تواصل الوحدات العسكرية تطويق بقية المجموعة الإرهابية من جميع الجهات.

وأكّد الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع التونسية بلحسن الوسلاتي سقوط قتلى في صفوف الإرهابيين خلال العملية العسكرية الجارية بجبل السلوم، مضيفاً إنّه سيتم تحديد العدد النهائي للقتلى وهوياتهم إثر انتهاء العملية العسكرية التي ينفذها الجيش الوطني منذ الأربعاء.

 في الأثناء، أكدت تقارير إعلامية محلية أنّ قائمة القتلى تضم أربعة إرهابيين يحملون الجنسية الجزائرية بينما ينتظر أن ينفّذ الجيش التونسي عمليات تمشيط أخرى في المرتفعات الجبلية الغربية للبلاد في إطار الحرب على الإرهاب التي أعلنت السلطات التونسية خوضها بصفة رسمية منذ عملية الهجوم على متحف باردو بالعاصمة في 18 مارس الماضي.

وأضاف إن جنديين قتلا وأصيب سبعة آخرون خلال الاشتباكات الجارية مما يجعل إجمالي القتلى في صفوف الجيش ثلاثة جنود.

حوار مع أوروبا

على صعيد ذي صلة، أعلنت كريستيان هوهن المستشارة لدى المنسّق الأوروبي لمكافحة الإرهاب عن الانطلاق قريباً في حوار بين تونس والاتحاد الأوروبي حول مكافحة الإرهاب.

وقالت هوهن خلال ندوة نظمها مركز الدراسات المتوسطية والدولية بتونس بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناو، إنّه إذا لم توفق تونس في إيجاد حلول جذرية للمشكلات الأمنية فإن من شأن ذلك تقويض انتقالها الديمقراطي، معتبرة أنّ نجاح الديمقراطية الناشئة في تونس مرتبط باستتباب الأمن ووضع استراتيجية فعّالة لمكافحة الإرهاب.

ولفتت هوهن إلى أنّ الهجوم الإرهابي على متحف باردو كشف جلياً وجود ثغرات أمنية إلى جانب التهديدات الإرهابية المفزعة التي تستهدف البلاد..

مشيرة إلى أنّ تونس تواجه حالياً ثلاثة تحديات أهمها السياق الأمني الصعب سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي باعتبار أنّ الخلايا الإرهابية ما زالت ناشطة وتدخل في معارك مع الجيش خاصة بجبل الشعانبي من ولاية القصرين. وأضافت إنّ ليبيا التي غرقت في حالة من الفوضى تسببت في انتشار تطرف دموي يمثل تحدياً وخطراً حقيقياً لا على تونس فقط بل أيضاً على كامل القارة الأوروبية.

زيارة

إلى ذلك، يدشّن الرئيس الألماني يواخيم غاوك بعد غدٍ الاثنين زيارة إلى تونس تستمر ثلاثة أيام. وقال بيان صادر عن مؤسّسة الرئاسة، إنّ الرئيس الألماني يواخيم غاوك يؤدي زيارة إلى تونس تستمر من 27 إلى 29 أبريل الجاري، دون تحديد جدول الزيارة وفحوى المباحثات التي يتوقع أن يجريها في تونس، لافتاً إلى أنّه سيحضر برفقة.

وفد يضم أعضاءً من الحكومة والبرلمان الألماني، وممثلين لشركات ومنظّمات اقتصادية واجتماعية ألمانية. ومن المنتظر أن يجتمع غاوك خلال زيارته مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ورئيس الحكومة الحبيب الصيد ورئيس البرلمان محمد الناصر كما سيؤدي زيارة إلى متحف باردو الذي تعرض لهجوم إرهابي مارس الماضي.