حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات أمس من شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ عمليات حفر تحت المسجد الأقصى، في حين كشف مسؤول فلسطيني أن الاحتلال استولى على 87% من مساحة القدس المحتلة، بينما أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف في موسكو عن اتصالات لإحياء عملية السلام.
وأكد غاتيلوف أنه تم في الآونة الأخيرة تفعيل الاتصالات لإيجاد تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي في ظل غياب أي تقدم في المفاوضات المتوقفة أصلا.
وقال غاتيلوف خلال مؤتمر صحافي عقده في موسكو «لا يوجد أي تقدم فيما يخص التسوية الفلسطينية الإسرائيلية»، مشيراً إلى أنه «في الآونة الأخيرة تم تفعيل الاتصالات للتسوية الشرق أوسطية».
وأضاف: «بعض شركائنا الغربيين من بينهم فرنسا اقترحوا تقديم مشروع حول التسوية الشرق أوسطية إلى مجلس الأمن وهناك شعور مشترك بأنه يتعين على المجتمع الدولي أن يتخذ موقفا أكثر فعالية لأن جميع الجهود السابقة لم تأت بنتائج».
وأكد غاتيلوف على أن روسيا دعت إلى تفعيل دور رباعية الوسطاء الدوليين الخاصة بالشرق الأوسط.
المسجد الأقصى
وفي سياق آخر، حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات أمس من شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ عمليات حفر نفق في منطقة عين الدرج وسط بلدة عين سلوان، أسفل البيوت المقدسية، ويتجه شمالاً نحو المسجد الأقصى المبارك.
واعتبرت الهيئة النفق الجديد استكمالاً للمخطط الإسرائيلي المتطرف المحدق بالمسجد المبارك، الذي يهدف إلى إقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.
87 %
وفي ذات السياق، قال مدير عام دائرة الخرائط والمساحة في بيت الشرق في القدس المحتلة خليل التفكجي إن الاحتلال الإسرائيلي استولى على 87% من مساحة القدس المحتلة ولم يتبق للفلسطينيين العرب سوى 13% فقط منها.
وأضاف في تصريح له أن القرار الإسرائيلي الصادر مؤخرا بتطبيق قانون ما يسمى «أملاك الغائبين» العنصري على مالكي العقارات في القدس المحتلة يهدد بضياع الـ13% المتبقية من إجمالي 72 كيلومتراً مربعاً بيد الاحتلال ومصادرتها لأغراض المستوطنين.
وأوضح في ورقة عمل قدمها أمام مؤتمر الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس الذي اختتم أعماله في الأردن إن ذلك القانون يعني أن كل فلسطيني يملك أرضا في القدس المحتلة ولكنه يسكن في أراضي الضفة الغربية أو الأردن أو خارج الوطن المحتل فإنها تؤول إلى «حارس أملاك الغائبين» بما يشكل تطويراً عنصرياً للقوانين الإسرائيلية السابقة.
وبين أن الاحتلال طرد 175 ألف مقدسي خارج جدار الفصل العنصري الملتف بإحكام حول القدس المحتلة وبالتالي هجرهم من مدينتهم المقدسة.
وأفاد التفكجي بأن المواطنين الفلسطينيين بحاجة عاجلة إلى 40 ألف وحدة سكنية للقضاء على الضائقة السكنية وحوالي 10 آلاف وحدة سكنية سنويا في ظل الزيادة السكانية الفلسطينية، مشيرا إلى أن معظم الفلسطينيين في القدس يعيشون في ضائقة سكنية حيث يعيش حوالي خمسهم في مبان غير قانونية مهددة بالهدم.
واعتبر أن حالة صراع السكن بالقدس المحتلة قد ترجمت من خلال القوانين والسياسات الإسرائيلية المعرقلة للحصول على رخصة بناء، مشيراً إلى أن التضيق الجغرافي وانعدام بدائل حيزية أخرى للسكان الفلسطينيين أدى الى نشوء كثافة سكانية مرتفعة في الأحياء الفلسطينية حيث تصل الكثافة السكانية القائمة اليوم في الأحياء الفلسطينية إلى نحو 13 ألفاً و500 شخص في الكيلو متر المربع الواحد.
