أثار مقترح لرئيس الوزراء، حيدر العبادي، يقضي بإرسال النازحين من محافظة الأنبار إلى مبنى سجن أبو غريب، حتى تنتهي العمليات العسكرية في مدنهم، غضباً في أوساط عشائر الأنبار والسياسيين من سنّة العراق. وبحسب مصادر أممية فإن قرابة الـ115 ألف شخص نزحوا نحو بغداد، آملين بتسهيلات تمنحها لهم الحكومة.
وفوجئت العائلات النازحة بأنها لم تلقَ الترحيب المتوقع من الحكومة العراقية، التي اشترطت الحصول على كفيل للعوائل الراغبة في النزوح للعاصمة، وتمسكت الحكومة بقرارها على الرغم من تصويت مجلس النواب برفع هذا القرار، ما أدى لغضب في الأوساط السياسية السنية.
واتصل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري برئيس الوزراء حيدر العبادي ليبلغه بضرورة التحرك لإغاثة وإيواء النازحين، فأجابه العبادي أن هناك سجن أبو غريب فليتم تحويل النازحين إلى ذلك السجن.
وأبدى نواب محافظة الأنبار وشيوخ عشائر أسفهم لطلب الكفيل من نازحي الأنبار في الوقت الذي يسمح للإيرانيين بالدخول إلى العراق بدون شروط مسبقة، متسائلين «هل ينتظر من المواطن هكذا إجراءات بعد كل التضحيات التي قدمها وصموده ضد تنظيم داعش على مدى الأشهر والأعوام السابقة؟».
واتهم نواب سنّة العبادي بإهمال قرار مجلس النواب، ومخالفة ما نص عليه الدستور العراقي من حقوق المواطنة، التي تكفل حق المواطن في التنقل والعيش في أي مكان من أرض العراق. ومن المعروف أن المبنى القديم لسجن أبو غريب خارج العاصمة، أغلق في وقت سابق، وتم نقل نزلائه إلى سجون في المحافظات الوسطى والشمالية.