أوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني أن مخيم اليرموك في سوريا أصبح شبه فارغ من اللاجئين الفلسطينيين بعد أن غادره قرابة 160 ألف فلسطيني نحو دمشق ولبنان، في حين أن الجزء الأكبر منهم هاجر إلى أوروبا في إطار التسهيلات التي عرضت عليهم في ظل اللجوء الثاني لهم نتيجة الحرب القائمة في سوريا.
وأضاف مجدلاني لـ«البيان» أن تنظيم داعش اضطر للتراجع عن العديد من المحاور داخل المخيم، وأن الكثير من المعتقلين الفلسطينيين لديه تم نقلهم إلى أماكن مجهولة إلى خارج المخيم.
وقال إنه في هذه المرحلة التي تدور فيها المعارك من الصعب جداً وجود مدنيين، وأوضح أنه لغاية الأمس كان عدد العائلات التي نزحت إلى منطقة قريبة محاذية إلى مخيم اليرموك نحو 2500 عائلة، في حين أن الأمور تتجه إلى خروج المدنيين القلائل الباقين في المخيم الذي سيتحول إلى ساحة حرب.
الأوضاع مأساوية
وشدد مجدلاني على أن أوضاع الفلسطينيين الذين نزحوا من المخيم تزداد مأساوية، مضيفاً: «نكرس كل الجهد الذي بذلناه لتوفير الأمن والحماية والرعاية وتوفير مراكز إيواء..
ولكن نحن لا نستطيع توفير كل ما يلزم لأبناء شعبنا في أماكن النزوح التي هربوا إليها بما لدينا من إمكانيات ضئيلة، لأن العائلات تخرج بالمئات، ولكن في الأيام الثلاثة الماضية قمنا بحملة توزيع مواد غذائية على النازحين شملت الفلسطينيين والسوريين في آن معاً في هذه المناطق».
وبشأن المتغيرات التي حدثت وورطت المخيم في هذه المأساة، قال مجدلاني إن المتغير الذي حدث نهاية الشهر الماضي لم يحدث في المخيم على وجه التحديد، وإنما حدث في جنوب دمشق وجنوب سوريا بوجه عام، في ضوء تحالف نشأ بين مجموعة من القوى المتطرفة وعلى رأسها «داعش» و«النصرة» ..
وبعض التنظيمات الصغيرة التي انطوت في إطار تنظيم واحد سمي الجبهة الشامية مكون من 16 تنظيماً صغيراً تحالفوا مع جبهة النصرة وتنظيم داعش، وسعى هذا التحالف الجديد إلى توسيع دائرة أعمالهم العسكرية في جنوب سوريا، وسيطروا على معبر نصيب، وجزء مهم من منطقة حوران، وأرادوا أن يصنعوا تواصلاً جغرافياً في المحيط الجنوبي لدمشق، بما في ذلك محيط مخيم اليرموك الذي يشكل رأس حربة.
انقسام حماس
وحول ما جرى بالتحديد داخل المخيم، قال مجدلاني: «حصل انقلاب داخل المخيم بعد حدوث انقسام داخل صفوف حركة حماس وتنظيمها المسمى أكناف بيت المقدس، وجزء منهم بقي موالياً لقيادته، والجزء الآخر انضم إلى تنظيم داعش، وعلى ضوء هذا الانقسام انتقلت الاشتباكات إلى داخل المخيم بسرعة بعد تدخل القوات السورية وفصائل أخرى متحالفة مع النظام السوري كان لها وجود عسكري منذ فترة طويلة على أطراف المخيم خلال الفترة السابقة.