أكد أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبد اللطيف الزياني، أن التجانس بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون، أسهم في تمكينه من تبني مواقف موحدة تجاه العديد من القضايا.

وقال الزياني في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والإعلامية في الأمانة العامة للمجلس، خالد بن سالم الغساني، خلال أيام مجلس التعاون الخليجي في اليابان، إن الغاية التي ترمي إليها أيام مجلس التعاون، هي توفير البيئة المناسبة لحوار تفاعلي يستعرض قضايا ثقافية واقتصادية وإعلامية، تعزز من مد جسور التفاهم بين دول المجلس، وبين البلدان الصديقة في مختلف المجالات الثقافية والحضارية.

مواقف موحدة

وأضاف أن التجانس بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون أسهم في تمكينه من تبني مواقف موحدة تجاه العديد من القضايا، وسياسات ترتكز على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام سيادة كل دولة على أراضيها ومواردها، واعتماد مبدأ الحوار السلمي وسيلة لفض المنازعات، الأمر الذي أعطى مجلس التعاون قدراً كبيراً من المصداقية، كمنظمة دولية فاعلة في هذه المنطقة الحيوية للعالم بأسره.

وأشار إلى أن لدول مجلس التعاون مواقف ثابتة ومعلنة من كافة القضايا التي تهم السلم العالمي، وتسهم في استقرار ورخاء الإنسانية أجمع، كموقفها من الظاهرة التي ابتليت بها البشرية بكافة أصنافها، وهي ظاهرة الإرهاب التي تنبذها دول المجلس مهما كان شكلها أو صورتها، ومهما كانت دوافعها ومبرراتها، وأياً كان مصدرها، وتدعو دائماً إلى تجفيف مصادر تمويل الإرهاب.

وقال إن مجلس التعاون يولي العلاقات مع اليابان اهتماماً خاصاً، انعكس من خلال الاجتماعات المتواصلة بين الجانبين، تفعيلاً للاتفاق الذي وقعه الجانبان في يناير 2012، بشأن الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون واليابان، وتأسيساً لشراكة استراتيجية متميزة بين الجانبين في كافة المجالات، وتعبيراً عن الأهمية الكبيرة التي يوليها المجلس للعلاقات الاستراتيجية مع اليابان، التي تعتبر أحد أهم الشركاء التجاريين لدول المجلس، حيث يتجاوز التبادل التجاري بينهما 170 مليار دولار سنوياً.

وأكد أن مذكرة التعاون والحوار الاستراتيجي، تهدف إلى تعزيز العلاقات بين مجلس التعاون واليابان في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتعليم والبحث العلمي والطاقة والثقافة والصحة والبيئة والزراعة والنقل والاتصالات وتقنية المعلومات والسياحة. وحملت ندوة خلال فعاليات اليوم الثاني، عنوان «تعزيز العلاقات والتفاهم بين دول المجلس واليابان»، وقدمت خلال الجلسة الأولى ورقة بعنوان «جهود مجلس التعاون في مجال حوار الحضارات».