تواصلت غارات ردع الانقلابيين التي يشنها التحالف في اليمن واستهدفت أكبر المواقع العسكرية للمتمردين في صنعاء وحجة وتعز وإب والضالع وعدن إضافة إلى قوات متحركة تشكل تهديداً للمدنيين مما أسفر عن مقتل عشرات الحوثيين.

وقال سكان إن طائرات حربية تابعة للتحالف قصفت مقاتلين حوثيين وقواعد عسكرية في 20 ضربة جوية على الأقل في أنحاء اليمن من بينها قاعدة الديلمي الجوية قرب مطار صنعاء.

وأصابت معظم الضربات سيارات تابعة للحوثيين وتجمعات لهم في ساحات قتال تشتبك فيها جماعة الحوثي مع أنصار الرئيس عبد ربه منصور هادي في ست محافظات بوسط وجنوب اليمن.

ونفذت ضربات جوية عديدة أخرى على معسكرات لوحدات موالية للحوثيين في ميناء الحديدة الغربي المطل على البحر الأحمر. وقال السكان إن ضربة جوية أصابت دبابات للحوثيين قرب مدينة عدن الساحلية الجنوبية.

قصف في الضالع

كما أفادت مصادر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الحوثيين، في قصف شنته طائرات التحالف على مواقع تسيطر عليها جماعة الحوثي في مدينة الضالع.

وقالت المصادر إن الغارات استهدفت منطقة الوبح التي كانت تحوي عربات ومجموعة من المليشيات المسلحة، إضافة إلى استهداف مدرسة هائل سعيد، التي يطلق منها الحوثيون القذائف نحو الأحياء السكنية في المدينة.

وأشارت إلى أن قوات الحوثي قصفت المنازل بصورة عشوائية، ما أدى إلى احتراق منزلين في منطقة الوعرة، وتضرر العديد من المنازل الأخرى. وتابعت أن الطيران استهدف مواقع تسيطر عليها قوات الحوثي في منطقة السوداء في الضالع.

وذكر سكان في مدينة إب بوسط اليمن أن سلسلة من الضربات الجوية المكثفة استهدفت مواقع للحوثيين ومخازن سلاح في المنطقة. وأضافوا أن من بين الأهداف قاعدة عسكرية في بلدة القفر ومواقع في حبيش وكذلك كلية على مشارف إب وكلية أخرى في مدينة يريم القريبة. وقال بعض السكان إن المنشأتين الجامعيتين كانتا تستخدمان كموقعين للحوثيين.

ردع وحماية

وفي تعز تعرض موقع اللواء 35 مدرع الذي يحتله الحوثيون إلى قصف عنيف. واستهدفت غارات أخرى قاعدة طارق الجوية في تعز ردعاً للانقلابيين الذين يقصفون مناطق مدنية من تلك المقرات.

وقالت مصادر صحافية إن غارات طيران التحالف استهدفت المطار العسكري في الحديدة، كما استهدفت المطار المدني الأول. واستهدفت غارة أخرى دبابة أمام بوابة المطار الحربي، وجميعها واقعة تحت سيطرة جماعة أنصار الله الحوثية.

معارك عدن

إلى ذلك، احتدمت المواجهات على الأرض في مدينة عدن بين المتمردين ومسلحي المقاومة. وأكد شهود عيان أن قوات صالح حاولت التقدم في مديرية خورمكسر تحت غطاء قصف عشوائي من الدبابات التي ترافق تلك القوة صوب المباني السكنية في الأحمدي مما أدى إلى اشتعال أحد المباني في المنطقة.

ووصف سكان المواجهات بأنها عنيفة جداً خصوصاً أن الطرفين استخدما المدفعية والدبابات. وقال مقاتلون موالون لهادي إن خمسة مقاتلين حوثيين قتلوا عند حاجز تفتيش أثناء قتال قوات محلية كما قتل ثمانية مقاتلين حوثيين آخرين في اشتباكات عنيفة بمحافظة الضالع الجنوبية.

«القاعدة» يرفض تسليم ميناء ومطار حضرموت

 فشلت المفاوضات التي يجريها زعماء القبائل ومجلس علماء دين في ساحل حضرموت في إقناع عناصر «القاعدة» الذين أطلق عليهم اسم «أبناء حضرموت» بتسليم ميناء ومطار المحافظة ومؤسسات الدولة وإعادة أكثر من مليار ريال نهبت من البنك المركزي هناك.

وقالت مصادر قبلية ومسؤولون محليون إن ممثلي مجلس علماء أهل السنة والمجلس الأهلي شرحوا لعناصر «القاعدة» الذين أطلق عليهم «أبناء حضرموت» خطورة بقائهم مسيطرين على مقرات الدولة السيادية وغيرها لأن ذلك سيجر إلى تدخلات عسكرية إقليمية ودولية ستكون عواقبها وخيمة على العباد والبلاد.

تفاوض مستمر

ونفى المجلس الأهلي استلام المعسكرات وتسليمها «القاعدة»، وأكد أن هؤلاء سيطروا على تلك المعسكرات ابتداء، لكنه أقر استمرار التفاوض معهم وقرر ألا يتم استلام المرافق الحكومية وتحمل مسؤولية تسيير أعمال عاصمة المحافظة إلا إذا التزمت عناصر «القاعدة» بتسليم جميع مرافق الدولة للمجلس الأهلي بشكل تدريجي.

واشترط المجلس أيضاً على «القاعدة» تسليم الميناء والمطار والمعسكرات وتسليم المجلس كميات كافية كمّاً ونوعاً من الآليات والسلاح والذخيرة بما يحقق قيام المجلس بمهامه في حفظ الأمن العام والمعسكرات.

ومن ضمن المطالب التي طرحها المجلس إرجاع ما لا يقل عن ملياري ريال إلى المجلس الأهلي لتسيير أعمال المحافظة من المبالغ التي أخذت من البنك المركزي، وعدم تنفيذ أي اعتقالات أو مداهمات بعد استلام المجلس الأهلي إلا إذا ثبت أن شخصاً ما يعمل على تقويض أمن المحافظة.

٪80

كشف وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء اليمني محمد العامري عن أن القوى الشرعية في عدن تسيطر بشكل تام على ما نسبته 80 % من المحافظة ، مشيراً إلى أنهم في طور عقد اجتماع عاجل لبحث عملية موعد وآلية توجه الحكومة إلى اليمن لمباشرة أعمالها من هناك.