ابتعدت السفن الإيرانية عن السواحل اليمنية أمس بحسب ما أفاد مسؤول أميركي، في وقت ينشط المسار السياسي للحل حيث أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجلس الأمن الدولي بأنه يعتزم تعيين الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوثاً جديداً إلى اليمن خلفاً لجمال بنعمر الذي قدم استقالته الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول اميركي بعدما اثارت قافلة سفن شحن ايرانية مخاوف اميركية من ارسال طهران اسلحة الى المنطقة إن السفن الايرانية تتحرك الى الشمال الشرقي مبتعدة عن اليمن.

ووصف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه التحرك بأنه "علامة مبشرة" لكنه قال إن الولايات المتحدة ستواصل المتابعة لتتبين إن كانت السفن ستواصل مسيرها.

قلق أميركي

وقبل هذا الاعلان ، عبر وزير الدفاع الأميركي أش كارتر عن قلق الولايات المتحدة من أن تكون مجموعة سفن شحن إيرانية محملة بأسلحة متقدمة لليمن، ودعا إيران إلى تجنب تأجيج الصراع بإرسال شحنات أسلحة.

وسئل كارتر عما إذا كان يعتقد أن السفن الإيرانية تحمل على متنها أسلحة فقال: «نحن قلقون بالتأكيد من ذلك».

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء الماضي إن الولايات المتحدة حذرت إيران من إرسال أسلحة لليمن يمكن استخدامها لتهديد الملاحة البحرية في الخليج.

تعيين شيخ أحمد

في الأثناء، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في رسالة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي إن الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد «سينطلق من الإنجازات» التي حققها بنعمر الذي استقال بعدما واجه انتقادات لجهود الوساطة التي قام بها. وسيصبح تعيينه ولد الشيخ أحمد سارياً اعتبارا من الاثنين المقبل إذا لم تبد أي دولة في المجلس معارضتها على ذلك.

ويتولى ولد الشيخ أحمد (55 عاما) حاليا بعثة الامم المتحدة لمكافحة مرض ايبولا بعدما شغل عدة مناصب في الأمم المتحدة على مدى 28 عاما لاسيما منصب المنسق الإنساني في سوريا واليمن ثم رئيس بعثة الامم المتحدة في ليبيا.

وفي رسالته أكد بان كي مون أن المبعوث الجديد «سيتابع خلفاً لبنعمر الجهود الاقليمية والدولية التي تبذلها الأمم المتحدة» لحل النزاع. وكان بان كي مون أعلن أول من أمس أن الأمم المتحدة مستعدة لاستئناف وساطتها بين الأطراف المتحاربة وخصوصا «تأمين التسهيلات الدبلوماسية اللازمة لحل هذه الأزمة عبر الحوار».

مخاوف

حذر رئيس الوزراء الصومالي من أن النزاع في اليمن يشكل تهديداً للاقتصاد والأمن في بلاده، مشيراً إلى تدفق اللاجئين واحتمال أن تغتنم حركة الشباب الإرهابية المعارك الدائرة هناك. وقال عمر عبد الرشيد علي شارمركي خلال زيارة الى نيروبي إن اقتصادنا لا يمكنه أن يتحمل هذا التدفق للاجئين. وبين هؤلاء يمنيون وصوماليون هربوا إلى اليمن من الحرب الأهلية التي بدأت في بلادهم في 1991.

واجتاز أكثر من ألفي لاجئ خليج عدن ووصلوا حتى الآن الى سواحل منطقة أرض الصومال الشمالية ومنطقة بونتلاند للحكم الذاتي (شمال شرلاق)، كما ذكرت المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين التي تتحدث عن إمكان وصول 100 ألف شخص في غضون ستة أشهر.