دعت كل من بريطانيا وفرنسا مجلس الأمن الدولي إلى وضع إطار عمل للوساطة في تحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، بينما كشفت نيوزيلندا، وهي عضو غير دائم في المجلس، أنها بدأت العمل على وضع مشروع قرار لإطلاق العملية، بينما حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن آفاق حل الدولتين تنحسر وعواقب ذلك وخيمة.
وقال مندوب فرنسا في الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر في اجتماع للمجلس بشأن الوضع في الشرق الأوسط، ترأسه الأردن، إن مسؤولية هذا المجلس هي اعتماد قرار توافقي ومتوازن يحدد المعايير لوضع نهائي ولجدول زمني للمفاوضات.
وصرح مندوب بريطانيا في الأمم المتحدة مارك ليال جرانت أن بريطانيا ترى ميزة في استصدار قرار من المجلس يحدد المعايير لحل سلمي عن طريق التفاوض. وأضاف: «لكن هذا سيتطلب تشاوراً ملائماً للحصول على التأييد الكامل من المجلس».
بدوره، قال مندوب نيوزيلندا في الأمم المتحدة جيم مكلاي: «نعمل على نص قد يفيد في بدء المفاوضات». وأضاف أن نيوزيلندا مستعدة لتنتظر حتى ترى نتائج المسعى الذي تقوده فرنسا لاستصدار قرار أولًا. وتابع: «لم نر أحدث نص فرنسي، لكن إذا كانت هناك فرصة لنجاحه فإن نيوزيلندا مستعدة للمشاركة وتقديم العون».
من جهتها، أفادت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سامنثا باور أن واشنطن لا تزال ملتزمة بحل الدولتين. وأضافت خلال كلمة أمام المجلس: «من المهم جداً أن ينخرط الزعماء مجدداً وبسرعة في جهود تحقيق السلام وهي الطريق الأكثر فعالية لتفادي تصعيد هذا التوتر كما حدث في مرات كثيرة سابقة».
موقف كي مون
بالتوازي، حض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الحكومة الإسرائيلية المقبلة على العودة بقوة إلى حل الدولتين، داعياً أيضا المجتمع الدولي إلى تعزيز عودة الجانبين إلى طاولة المفاوضات. وقال في كلمته خلال الجلسة إن آفاق الحل المتمثل في قيام الدولتين في الشرق الأوسط تنحسر باطراد مع ما قد يجلبه ذلك من عواقب خطيرة بالنسبة للمنطقة برمتها.
وحض كي مون الحكومة الإسرائيلية المقبلة على إعادة تأكيد التزام إسرائيل بحل الدولتين واتخاذ خطوات ذات مصداقية لتعزيز بيئة مواتية للعودة إلى مفاوضات ذات معنى. وتطرق في كلمته إلى الأوضاع الصعبة في قطاع غزة، معرباً عن القلق إزاء الوضع الأمني المتقلب هناك وعدم إحراز تقدم على مسار المصالحة الفلسطينية وبطء وتيرة إعادة الإعمار.
الأردن وفلسطين
عربياً، طالب وزير الخارجية الأردني ناصر جودة المجتمع الدولي بضرورة رفع الحصار الإسرائيلي الخانق عن القطاع، ودعا إلى تضافر الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات المباشرة الرامية إلى تجسيد حل الدولتين. من جانبها، أكدت نائبة المراقب الدائم لدولة فلسطين فداء ناصر في المجلس أهمية أن يعمل المجتمع الدولي بشكل ملح لوقف سياسات إسرائيل غير القانونية ودفع عملية السلام.