في حين لا يزال لبنان من دون رئيس للجمهورية لليوم الـ334 على التوالي، فشل مجلس النواب في اختبار الاستحقاق الرئاسي للمرة الثانية والعشرين على التوالي، حيث أدّى غياب نصاب الثلثين لغياب التوافق على اسم الرئيس من دون عقد الجلسة الانتخابية التي كانت مقرّرة أمس، ما أشار مجدّداً الى إبقاء الانتخاب الرئاسي معلّقاً لأجل غير مسمّى.
وعلى عتبة دخول الشغور عامه الأول، ووسط استمرار الظروف والمعطيات السياسية نفسها التي عطّلت هذا الاستحقاق وتسبّبت بتمادي أزمة الفراغ الرئاسي، أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة الى 13 مايو المقبل لعدم اكتمال النصاب.
أزمات الشغور
وفي انتظار اللحظة الرئاسيّة المؤجّلة، وعلى وقع تبادل الاتهامات الداخلية بتعطيل جلسات انتخاب الرئيس، لا يزال الشغور الرئاسي مستمرّاً في إنتاج الأزمات الدستورية والسياسية التي تبدو آيلة الى المزيد من التصعيد والتعقيد. وجديد هذه الأزمات، ترنّح الجلسة التشريعيّة التي اتفقت هيئة مكتب مجلس النواب على عقدها بفعل قرار الكتل المسيحية الأساسية الممثلة بحزبَي «الكتائب» و«القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحرّ»، أي ما يساوي ثلث مجلس النواب بمقاطعتها لعدم توافر شرط تشريع الضرورة في جدول أعمالها.
من جهته، حذّر بري من أن عدم اجتماع المجلس خلال فترة العقد العادي (تمتد حتى 31 مايو المقبل) من دون سبب قاهر سيجعله عرضة للحلّ بموجب الدستور. وكان برّي أعرب عن امتعاضه من عدم إقرار مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة، منبّهاً الى أنه إذا أخفقت الحكومة في إقراره قريباً تكون ارتكبت أكبر خطأ منذ تشكيلها.
مساحات الحوار
من جهته، وعشيّة جلسة انتخاب الرئيس، قال رئيس الحكومة تمام سلام إنّه «يجب أن نعرف جميعاً أنّ أيّاً مِن قوانا السياسيّة غير قادر على أن يغيّر، ولو قيد أنملة، في مآلات الأحداث الهائلة الجارية في المحيط، وأنّ أيّ فريق لن ينجح وحده في صوغ مسار البلد ومصيره..
وأنّ أيّ طرف لن يتمكّن من إدارة شؤوننا الداخليّة بالفرْض والإلغاء وبعيداً من التوافق». ودعا الجميع إلى «الرأفة بلبنان واللبنانيين والنزول من منابر الكلام العالي المؤدّي إلى التنابذ والقطيعة، والتوجّه نحو تعزيز مساحات الحوار والتقارب»، مجدّداً دعوته كلّ القوى الوطنيّة للمسارعة إلى انتخاب رئيس.
زيارة الحريري
وبالتوازي، بدأ رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري زيارة إلى واشنطن يقابل خلالها عدداً من المسؤولين الأميركيين الكبار ويعرض معهم آخر التطورات في لبنان والمنطقة، ولا سيّما منها التطورات في سوريا واليمن. وأشارت المعلومات التي توافرت لـ«البيان» الى أن زيارة الحريري ستكون استطلاعية لمواقف الإدارة الأميركية من كلّ ما يجري في المنطقة، من أحداث اليمن وقبلها في سوريا والعراق، وانعكاسات ما يجري على الساحة اللبنانية.
أسلحة
ضبط الجيش اللبناني أمس كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر في منطقة جرود الهرمل شرق لبنان.
وقال مصدر رسمي لبناني إن الجيش اللبناني نفذ مداهمات واسعة في جرود الهرمل تمكن خلالها من ضبط كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر.