نشرت القيادة العسكرية الأميركية 12 طائرة إيه.10 (المعروفة باسم العاصفة) في الشرق الأوسط لمكافحة تنظيم داعش.. في وقت أكّدت بيانات نشرتها الولايات المتحدة أمس أن ضربات التحالف الدولي ضد التنظيم في الشهور الثمانية الماضية أفقدته سيطرته على حوالي 30 في المئة من الأراضي المأهولة بالسكان التي كان استولى عليها في العراق بعد 3200 غارة استهدفت أكثر من 5780 هدفاً.. بالتزامن مع تنفيذ التنظيم الأرهابي حملات إعدام جماعية طالت عشرات العراقيين.
وفي التفاصيل، أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون أن الولايات المتحدة نشرت 350 طياراً و12 طائرة من طراز إيه.10 في منطقة الشرق الأوسط لمكافحة «داعش» في العراق وسوريا.
ونقل موقع «ميشيغان لايف» الأميركي عن المسؤولين قولهم إنه «بدأ نشر 350 طياراً و12 طائرة من طراز A-10 التي تدعى (الصاعقة) من الجناح 127 في وقت سابق من هذا الشهر وهي تعمل الآن بشكل كامل في الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة لاستهداف مسلحي التنظيم في العراق وسوريا».
3200 غارة
وفي ما يخص الحملة العسكرية ضد التنظيم الإرهابي التي انطلقت في أغسطس الماضي، أعلنت السفارة الأميركية في بغداد في بيان أمس أن التحالف الدولي شن 3200 غارة جوية ضد تنظيم داعش الارهابي في الأشهر الثمانية الماضية، دمر خلالها 5780 هدفاً.
وأفاد البيان أن أكثر من 3200 ضربة جوية نفذتها قوات التحالف في كل من العراق وسوريا أدت إلى إلحاق أضرار أو تدمير أكثر من 5780 هدفاً لتنظيم داعش، بما في ذلك 75 دبابة و285 عربة كانت تحت سيطرة التنظيم، و1166 موقعاً قتالياً، و151 هدفاً متعلقاً بالبنية التحتية للنفط التي كان يديرها.
وأضافت السفارة أنه في الشهور الثمانية الماضية، أدت أكثر من 1900 غارة جوية للقوات الأميركية ولقوات التحالف إلى إضعاف زخم «داعش» في العراق وتجريده من قدراته العسكرية.
وأوضح بيان السفارة أن التنظيم فقد من جراء الغارات سيطرته على حوالي 30 في المئة من الأراضي المأهولة بالسكان التي استولى عليها في العراق.
إحباط هجوم
الوضع الميداني ميدانياً، أحبطت قوات الحشد الشعبي التركماني هجوماً نفذه الإرهابيون استهدف موقعين يقطنهما التركمان الشيعة جنوبي كركوك.
وقال المشرف على قوات الحشد الشعبي التركماني ابورضا النجار إن عناصر «داعش» قاموا بمهاجمة المنطقة المحيطة بين ناحية الرشاد وقصبة بشير في تل احمد جنوبي كركوك من جهة وهجوم آخر من محيط منطقة البومفرج شرقي بشير في محاولة لفك الطوق على عناصر التنظيم المحاصرين في قصبة بشير منذ أسابيع.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني في قيادة عمليات محافظة الأنبار بمقتل 10 من «داعش» من بينهم أربعة من قادة التنظيم هم جمعة حميد عوين ومحمد طالب حسن وابن سلام فؤاد ومحمد درج، بقصف جوي لطيران الجيش وسط الرمادي.
إعدامات بالجملة
وبالتوازي، أفادت مصادر أمنية بأن 11 من قبيلتي الجبور والجيسات السنيتين تم إعدامهم من قبل عناصر التنظيم على خلفية تطوعهم في قوات الحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين. وقالت المصادر إن عناصر «داعش» أعدمت رمياً بالرصاص 11 شخصاً من قبيلتي الجبور والجيسات بعد اعتقالهم قبل أسبوع غربي بيجي بعد عودتهم من قضاء الشرقاط بتهمة التطوع في قوات الحشد الشعبي.
كذلك أعدم الإرهابيون 34 شخصاً من أهالي كركوك بعد أشهر على اعتقالهم على خلفية رفض التعاون معهم، بينهم تسعة من عناصر حماية مبنى محكمة ناحية الزاب وموظفين وعناصر شرطة وصحوات، وأعضاء بالمجلس المحلي للناحية.
كما أفاد سكان بأن التنظيم أعدم رمياً بالرصاص أربعة ضباط طيارين في سلاح الجيش العراقي السابق بعد اختطافهم.
تقدم مفاوضات قانون الحرس الوطني
كشفت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب توصل جميع أعضاء اللجنة، إلى شبه اتفاق شامل على بنود قانون الحرس الوطني. وقال عضو اللجنة النائب ماجد الغراوي في تصريح صحافي أمس، إن تشريع قانون الحرس الوطني بلغ مراحل متقدمة بعد حصول توافقات على العديد من بنوده...
واستماع اللجنة الى ملاحظات التحالف الكردستاني على المشروع، فيما ستشهد جلسات البرلمان خلال الأسبوع المقبل عرض القانون على جدول الأعمال لإتمام القراءة الثانية له.
وأكد الغراوي أنه في المدة الماضية حصلت تعديلات على بعض فقرات القانون بعد قراءته الأولى، وتمت إضافة وحذف بنود لكي نسهل عملية تشريعه، لافتا إلى وضع شروط لمن يتولى رئاسة الحرس الوطني..
ومنها أن يكون ارتباطه بالقائد العام للقوات المسلحة بوصفه المسؤول الأول عن الملف الأمني في البلاد، ومن بين هذه الشروط ان يكون حاصلاً على شهادة الكلية العسكرية وأركانها، ورتبته أما لواء أو فريق، ولا يجوز لمن هو دون ذلك تولي المنصب.
وبين أن جميع أعضاء اللجنة متفقون على البنود بعد تعديلها حتى أن ممثلي اتحاد القوى كانوا متحمسين لإقراره بهذه الصورة، مستدركا بالقول إلا أنه لا يمكن تحديد سقف زمني لتمرير القانون وتشكيل الحرس الوطني لعدم إمكانية التوقع، والأمر متعلق بما ستقوله الكتل عند القراءة الثانية أو التصويت، مع إجماعنا على إنهاء هذا الملف بأسرع وقت ممكن، بالتزامن مع الهجمة الإرهابية التي يتعرض إليها العراق.
