ُأثارت قائمة «في حب مصر» الانتخابية جدلاً واسعاً منذ الأيام الأولى لتشكيلها، ما بين وصف القائمين عليها بأنها قائمة وطنية توافقية، وما بين خلاف الأحزاب والتحالفات معها بسبب ماهيتها، واتهامها بأنها قائمة رسمية.
ورغم أن التصريحات الرسمية لمؤسسة الرئاسة ورئيس الوزراء المصري نفت أكثر من مرة وجود قائمة للدولة، وأكدوا أنها لن تدعم أي قائمة متواجدة على الساحة وتقف على مسافة واحدة من المرشحين كافة، إلا أن هذا لم يوقف الهجوم عليها، وسط تأكيدات من بعض الأحزاب والتحالفات بقيام جهات تابعة للدولة بالضغط على مرشحيهم للانضمام إلى القائمة، ومن هذه الأحزاب كان حزب الوفد الذي وجه انتقادات رغم الانضمام لها.
ويعتبر الخلاف بين «الوفد» والقائمة الأبرز والأغرب على الساحة. فالحزب كان الأشرس في حربه عليها، حيث خرج رئيسه السيد البدوي ببيان أعرب فيه عن غضبه بسبب ما وصفه بـ«تدخل الدولة» في العملية الانتخابية من خلال دعمها «قائمة في حب مصر»..
مستنداً في اتهامه هذا إلى أن عدداً من أعضاء الحزب تلقوا مكالمات من جهات رسمية في الدولة المصرية تطالبهم بالانضمام إلى «في حب مصر». وانتهى هذا الهجوم بإعلان انضمام «الوفد» إلى التكتل، ولكن هذا لم يوقف حالة التضارب في العلاقة، وسط تكهنات بانسحاب الحزب منه.
دفاع ونفي
من جانبها، دافعت عضو قائمة «في حب مصر» مارجريت عازر عن التكتل، موضحة أن ذلك الهجوم الذي يشنه البعض على القائمة لن يؤثر عليها.
ونفت عازر في تصريحات خاصة لـ«البيان» الاتهامات الموجهة إلى التكتل التي تقول إنها قائمة أمنية أو أنها قائمة الدولة، مؤكدة أن الصخب والصراعات التي سيطرت على الأحزاب والتحالفات الانتخابية خلال تكوين القوائم أدت إلى الفشل في تكوينها، في مقابل ذلك الهدوء الذي تكونت فيه «في حب مصر» وهو ما جعل هذه الأحزاب والتحالفات تتخيل أن القائمة تكونت بتعليمات من الدولة.
وحول التضارب في علاقة حزب الوفد بالتكتل، أشارت عازر إلى أن رئيس حزب الوفد نفى هذه التصريحات الهجومية التي نقلت على لسانه تجاه القائمة، مضيفة أنها «مؤسسة على أشخاص وليس على أحزاب، ونرحب بوجود الوفد معنا، بينما لن يؤثر انسحابهم عليها».
ارتباك وتوقيتات
ورأى مراقبون أن سبب هجوم معظم الأحزاب والتحالفات الانتخابية على التكتل يرجع إلى حالة الارتباك التي تسببت فيها القائمة للحياة السياسية، حيث ظهورها أحدث حالة من الانسحابات تتم في معظم هذه القوائم لصالح «في حب مصر».
انضمام
وفقاً لمساعد رئيس حزب الوفد حسين منصور، فإن انضمام حزب الوفد إلى التكتل جاء على إثر ما سببته «في حب مصر»، من خلل لقائمة الوفد بسبب الضغط على حلفاء الحزب في قائمة تحالف الوفد للانسحاب والانضمام إلى «في حب مصر»، مشيراً إلى أن السيد البدوي يواجه ضغوطاً للخروج منها.