أعلنت قيادة شمال سيناء عن تمديد مدة حظر التجوال لثلاثة شهور أخرى، مع تقليص ساعات الحظر، في وقت أخذت مطالبات أهالي محافظات سيناء للقيادة بتسليحها في التزايد في موازاة تحذيرات الخبراء الأمنيين ورفض حكومي لهذه الخطوة التي قد تفضي إلى ميليشيات.

وأعلن محافظ شمال سيناء اللواء السيد عبد الفتاح حرحور التوصل إلى اتفاق مع القيادة العسكرية في سيناء على تمديد مدة حظر التجوال لثلاثة شهور أخرى مع تقليص ساعات الحظر، وهو الأمر الذي وصفه خبراء عسكريون بأنه قرار سليم، رغم الاستياء من بعض أهالي سيناء.

وكان محافظ شمال سيناء أكد أنه خلال اجتماع موسع مع القيادات السياسية والتنفيذية والشعبية بالمحافظة لبحث تطورات الأوضاع في الفترة الحالية أنه تم الاتفاق على تقليص ساعات حظر التجوال، لتبدأ من الساعة 11 مساءً حتى الساعة السادسة صباحاً في مدينة العريش فقط، في حين يستمر في مواعيده المقررة في مناطق محيط مدينة العريش والشيخ زويد ورفح من الساعة السابعة مساءً حتى السادسة صباحاً، ابتداءً من الأحد المقبل للتخفيف عن المواطنين ولتعزيز حركة التجارة في المحافظة، مؤكداً أن ذلك القرار جاء عقب المشاورات مع الأجهزة الأمنية.

من جانبه، علّق الخبير العسكري اللواء محمد عبد المنعم طلبة على القرار، مؤكداً أنه ضروري باعتبار أن الحرب في سيناء ضد الإرهاب مستمرة، خاصة أن القوات المسلحة لم تنته من المرحلة الثانية من إخلاء السكان. وأضاف، في تصريحات لـ«البيان»، أن الأمر يأخذ بعين الاعتبار مصالح الأهالي والمدنيين، ولا تستدعيه ضرورات عسكرية.

طلب تسليح

في غضون ذلك، وبينما تشتد المواجهة بين القوات العسكرية والإرهابيين في محافظات سيناء، طالبت قبائل مصرية في شبه الجزيرة بالسماح بتسليحها وتشكيل ميليشيات شعبية للعمل على مقاومة الجماعات التكفيرية.

وقالت قبيلة الترابين، في بيان لها، إنه «بعد التعدي الغاشم مما يسمى ولاية سيناء على الحرمات التي دونها الرقاب، أصبح بيننا وبين التنظيم ثأر لن يهدأ ولن يستكين، إلا بالانتقام من كل من استباح حرمة النساء والبيوت، والوصول إليه حياً أو ميتاً»، مطالبة القبائل بالتكاتف لمواجهة إجرام هذه الجماعات.

رفض

لكن هذه المطالبات ووجهت برفض حكومي برغم إلحاح بعض القبائل، خصوصاً بعد ارتكاب الجماعات المتطرفة الكثير من الجرائم في حق أبنائها، وكان آخرها إعدام مواطنة بدوية من قبل جماعة أنصار بيت المقدس بعد اتهامها بالتعامل مع قوات الجيش المصري، إذ ترفض وزارة الداخلية المصرية السماح بإنشاء المجموعات المسلحة.

وفي السياق ذاته، يرى الخبير الأمني العقيد د. محمد محفوظ أن مطلب تشكيل ميليشيات شعبية في سيناء لا يمكن القبول به من الجهات الأمنية، إذ تؤكد التجارب على مستوى العالم أن تسليح أي فصائل لا تتبع السلطة تصبح لاحقاً عبئاً على الدولة والمجتمع، مؤكداً أن الصيغة الوحيدة المقبول فيها تسليح الأفراد هي إجازة امتلاكهم الأسلحة بشكل شخصي وليس كجماعات.

ويشير محفوظ إلى أن أبناء سيناء يمكنهم القيام بدور كبير في مساندة جيش بلادهم، من حيث عملية الإمداد بالمعلومات حول العناصر المشتبه فيها.

مهمة حصرية

يقول الخبير الاستراتيجي اللواء حمدي بخيت إن هذه النوعية من المطالب التي تتقدم بها بعض القبائل مرفوضة تماماً، برغم حسن نيات أهالي سيناء، إذ أن هناك قوات مسلحة وجهاز شرطة قوياً، وهذا ينفي الحاجة إلى وجود ميليشيات شعبية للتصدي لعناصر الجماعات الإرهابية هناك، فهذه تبقى مهمة حصرية للجهات المختصة.