شهد إعلان قوات التحالف إنهاء عمليات «عاصفة الحزم» وإطلاق «إعادة الأمل» في اليمن ترحيباً عربياً ودولياً واسعاً بهدف إعادة الاستقرار إلى اليمن.
وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي التابع للبيت الأبيض أليستر باسكي إن الولايات المتحدة ترحب بإعلان المملكة العربية السعودية وشركائها في التحالف انتهاء عملية عاصفة الحزم. وأضاف باسكي في بيان: «سنواصل دعم استئناف العملية السياسية بتيسير من الأمم المتحدة وتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية».
بدورها، قالت مديرة الاتصالات بالبيت الأبيض جين ساكي إنه لا يزال هناك انعدام للاستقرار في المنطقة وفي اليمن.. هناك حاجة للكثير وسنضاعف العمل وسنواصل العمل على هذا مع شركائنا حول العالم.
ترحيب مصري
في السياق، أصدرت الخارجية المصرية بيانا أشارت فيه إلى ضرورة تنفيذ كافة بنود قرار مجلس الأمن رقم 2216 والتي تتضمن تأكيد وحدة اليمن وشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي. وأكد البيان ضرورة دعوة كافة الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ أي تدابير من شأنها تقويض وحدة اليمن وضرورة توصيل المساعدات الإنسانية ومكافحة الإرهاب والعودة لتنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي وصياغة دستور جديد وتنظيم الانتخابات وامتناع جماعة الحوثيين عن الأعمال العسكرية التزاماً بمقررات قرار مجلس الأمن.
ودعت الخارجية المصرية في بيانها الأطراف اليمنية إلى التوصل إلى حل توافقي والتنفيذ الكامل للاتفاقات المبرمة والالتزامات التي تم التعهد بها والتعجيل بوقف العنف وتسوية الخلافات عن طريق الحوار والامتناع عن الأعمال الاستفزازية.
إلى ذلك، رحبت منظمة التعاون الإسلامي ببدء مرحلة إعادة الأمل في اليمن. وأوضح أمين عام المنظمة، إياد بن أمين مدني، أن القرار يفتح الباب أمام ما أكد عليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مراراً بأن الرياض تفتح أبوابها لجميع الأطياف السياسية اليمنية الراغبة في المحافظة على أمن اليمن واستقراره للاجتماع تحت مظلة مجلس التعاون في إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها.
رابطة العالم الإسلامي
من جهتها، رحبت رابطة العالم الإسلامي بالقرار بعد أن دحرت العاصفة ميليشيات الحوثي وأتباعهم الذين اعتدوا على شرعية اليمن وشعبه دون وجه حق.
وذكرت الرابطة في بيان: «تابعت رابطة العالم الإسلامي عملية عاصفة الحزم منذ بدء انطلاقها قبل أربعة أسابيع من قبل دول التحالف العربي والإسلامي وتحت قيادة المملكة العربية السعودية وذلك بناء على طلب من الرئيس اليمني لإنقاذ اليمن وحكومته من الانقلاب على الحكومة الشرعية من قبل الحوثيين الذين قاموا بتدمير اليمن وشعبه».
وأضاف البيان إن الرابطة أيدت في بيانات سابقة كل الخطوات التي قام بها التحالف لنصرة الشعب اليمني وحكومته الشرعية كما تابعت الرابطة بكثب ردود الفعل في العالم من خلال مكاتبها ومراكزها ومبعوثيها في الخارج والتي كانت تؤيد هذه العاصفة.
أردوغان: حققت أهدافها
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه سعيد بأن الضربات الجوية التي قادتها السعودية على الحوثيين باليمن حققت أهدافها واكتملت. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم: «نحن سعداء بانتهاء العمليات الجوية التي نفذتها السعودية باليمن. تحققت الأهداف العسكرية فيما يبدو». وأضاف: «سنستمر في الوقوف إلى جانب اليمن سواء على الصعيد الإنساني أو بأي سبل أخرى».
المخلوع يرحب
رحب الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح في بيان نشره على حسابه على «فيسبوك» بإعلان السعودية وقف «عاصفة الحزم» ودعا إلى العودة للحوار السياسي حتى تخرج البلاد من الفوضى. وقال في البيان إنه يدعو إلى «أن يتساعد الجميع للعودة إلى الحوار لحل ومعالجة المشاكل والقضايا بعيدا عن الرهانات الخاسرة والخاطئة والمكلفة».
تحرك العرب
قال سفير السعودية في لندن الأمير محمد بن نواف إن التدخل العسكري السعودي في اليمن يظهر أن المملكة ستقف في مواجهة إيران، وإن الدول العربية يمكنها حماية مصالحها بدون قيادة الولايات المتحدة. وقال إن التحالف حقق أهدافه، ويمكن أن يصبح نموذجاً للعمل العربي المشترك في المستقبل.