استأنفت قوات التحالف غاراتها على مواقع المتمردين في اليمن بعد استمرارهم في مشروع الانقلاب على الشرعية وقرار مجلس الأمن الدولي بعد ساعات من إعلان إيقاف «عاصفة الحزم» وإطلاق «إعادة الأمل» تمهيداً للحل السياسي الذي رفضه الانقلابيون بهجومهم على ثكنات عسكرية موالية للشرعية وقصف مناطق المدنيين، مما استدعى الرد من التحالف..
في وقت بقي حرس الحدود السعودي في حالة التأهب، فيما استمرت المواجهات العنيفة في عدن بين المقاومة اليمنية والميليشيات. وشن التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية خمس غارات جوية على مواقع للحوثيين في تعز ولحج بعد ساعات من إعلان إيقاف «عاصفة الحزم»، حيث واصل الانقلابيون تمردهم على الشرعية واستقدموا تعزيزات عسكرية إلى المواقع التي كانت تشهد اشتباكات قبل إعلان توقف الغارات.
وقال الناطق الرسمي لحرس الحدود السعودي اللواء محمد سعد الغامدي، إن انتهاء عملية «عاصفة الحزم» يعني لحرس الحدود البقاء في حال التأهب كما كانوا قبل وأثناء العاصفة. وقال الغامدي، في بيان له نشر على الموقع الرسمي للحرس الوطني، إن حرس الحدود سيبقون عيناً تحرس حدود الوطن.
تصعيد حوثي
وصعد الحوثيون وقوات الرئيس السابق ميدانيا مع دخول عملية «إعادة الأمل» حيز التنفيذ، حيث هاجموا اللواء 35 المرابط وسط مدينة تعز واستولوا عليه، كما أرسلوا تعزيزات إلى الضالع ولحج وأخرى إلى عمران. وقال سكان في تعز ان طائرات التحالف استهدفت مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق بالقرب من المطار القديم في تعز.
وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مقر اللواء وشوهد اشتعال النيران فيه، دون أن يعرف على الفور الخسائر الناجمة عن القصف. كما أن اللواء 35 تعرض لعملية نهب واسعة عقب سقوطه، حيث شاهد السكان مجاميع من الناس تنهب الأسلحة وتغادر.
معارك لحج
وقصف مسلحو الحوثي المدعمون بقوات عسكرية تابعة للرئيس السابق المتمركزون في معسكر لبوزة بالدبابات في مديرية المسيمير في محافظة لحج عقب اشتباكات اندلعت في منطقة الحواشب بين المقاومة اليمنية وميليشيا الحوثي والتي حاولت السيطرة على المديرية لتأمين الإمدادات العسكرية الى لحج وعدن كمنفذ بديل من خط كرش الذي تعرضت إمداداته لكمائن.
ووصلت الى المديرية قرابة عشرة أطقم حوثية آتية عن طريق ماوية لتعزيز جبهه القتال في لحج وعدن مروراً بوادي تبن.
ورداً على الاعتداء الحوثي، نفذت طائرات التحالف عدداً من الغارات التي استهدفت مواقع تتمركز فيها القوات الموالية للحوثيين وصالح شرق مدينة الوهط بلحج. وقال سكان محليون وشهود عيان ان طائرات حربية نفذت عدداً من الغارات التي دمرت دبابة وطقماً عسكرياً كانا متوقفين بالقرب من مدينة الوهط.
مقاومة الضالع
في الضالع، أعلنت المقاومة الشعبية الجنوبية بمحافظة الضالع تحرير منطقة الجليلة وموقع شحذ الاستراتيجي وموقعي لكمة الحجفر وحياز من ميليشيات الحوثي وصالح بعد معارك عنيفة استمرت ليومين متتاليين.
اشتباكات عدن
وتجددت اﻻشتباكات بمدينة عدن بين المقاومة الشعبية والحوثيين وحلفائهم في محيط مطار عدن بمنطقة خور مكسر. وقالت مصادر إن الحوثيين قصفوا أحياء في خور مكسر، مما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص. وأضافت أن اشتباكات دارت في منطقة دار سعد، مما أسفر عن قتلى في صفوف الحوثيين وقتيل واحد من المقاومة الشعبية.
وأفاد مصدر من المقاومة إن المقاومة طردت الحوثيين من منطقة دوار السفينة في دار سعد، وتمكنت من تدمير بعض آلياتهم ومنها دبابة. وكانت مصادر محلية قالت إن قوات الحوثيين وصالح فشلت في استعادة السيطرة على مواقع بمنطقة خور مكسر سبق لها أن انسحبت منها.
استمرار المقاومة
من جهتها قالت المقاومة الجنوبية إنها ستواصل قتال الحوثيين المتحالفين مع إيران إلى أن يطردوهم من المنطقة رغم إعلان السعودية انتهاء حملة الضربات الجوية. وجاء في بيان المقاومة الجنوبية: توقف عمليات عاصفة الحزم لا يعني توقف أعمال المقاومة الشعبية الجنوبية على الأرض. وأضاف البيان: هذه الجبهة لن توقف الهجمات حتى يتم تطهير الجنوب من الحوثيين وقوات صالح.
قتلى «القاعدة»
قال سكان إن طائرات بلا طيار قتلت خمسة يشتبه أنهم من مقاتلي تنظيم القاعدة على ساحل مدينة المكلا بجنوب اليمن. واعترفت الولايات المتحدة باستخدام طائرات بلا طيار في اليمن ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يعد أحد أنشط أفرع تنظيم القاعدة. ولكنها لا تعلق على الهجمات الفردية، ولم يتضح على الفور من أين جاءت الطائرات بلا طيار. عدن- رويترز
أوباما: على إيران أن لا تكون جزءاً من المشكلة
دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إيران إلى الإسهام في التوصل إلى حل سياسي بين مختلف أطراف النزاع في اليمن، حيث تتهم واشنطن طهران بتزويد المتمردين الحوثيين بالأسلحة، مضيفاً أن الإدارة الأميركية بعثت «رسائل مباشرة جداً» إلى إيران، تحذرها من إرسال أسلحة إلى اليمن قد تستخدم في تهديد الملاحة بالمنطقة.
وصرح أوباما، في مقابلة تم بثها على قناة «إم إس إن بي سي»: «أبلغنا الجانب الإيراني بضرورة الإسهام بحل، وبأن لا يكون جزءاً من المشكلة».
وأضاف: «آمل بأن نتوصل إلى تهدئة الوضع في اليمن»، مشدداً على معاناة العديد من سكان البلاد. وأردف: «ما علينا القيام به هو جمع كل أطراف النزاع حول الطاولة والتوصل إلى حل سياسي».
وعند سؤال أوباما عن انتشار مجموعة من سفن النقل الإيرانية قرب سواحل اليمن، أشار إلى أنها لا تزال في الوقت الحالي «ضمن المياه الدولية».
وأوضح أوباما أن الولايات المتحدة حذرت إيران من تسليم أسلحة إلى اليمن، وهو من شأنه أن «يهدد الملاحة» في المنطقة. وأوضح أن الإدارة الأميركية بعثت رسائل مباشرة جداً إلى إيران، تحذرها من إرسال أسلحة إلى اليمن قد تستخدم في تهديد الملاحة بالمنطقة.
وأضاف: «الآن سفنهم في المياه الدولية. هناك سبب لأن نبقي بعض سفننا في منطقة الخليج، وهذا للتأكد من الحفاظ على حرية الملاحة».
وتابع أوباما: «ما قلناه لهم إنه إذا تم تسليم أسلحة لفصائل داخل اليمن، فإن ذلك قد يهدد الملاحة، وهذه مشكلة. ونحن لا نبعث إليهم رسائل غامضة، نبعث إليهم رسائل مباشرة جداً في هذا الصدد».
قرار صائب
قال رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر إن إرسال سفن حربية أميركية إلى المياه قبالة سواحل اليمن أمر صائب، وعبّر عن أمله في ألا يلزم تدخلها.
