أكدت المملكة العربية السعودية على أنّ قرار مجلس الأمن الدولي المرقّم 2216 الخاص باليمن الذي صدر الأسبوع الماضي رسالة قوية للمتمردين الحوثيين وتأييدٌ من المجتمع الدولي لعاصفة الحزم.

وشاطر مجلس الوزراء البحريني نظيره السعودي ذات الرؤية وأشاد بالدبلوماسية الخليجية التي استطاعت تمرير القرار بأغلبية كبيرة.. بالتزامن مع تأكيد القيادة الكويتية على أن أمن دول الخليج كل لا يتجزأ.

وأكدت المملكة العربية السعودية، في بيان أعقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أن القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن يجسد إرادة المجتمع الدولي وجديته في الوقوف إلى جانب الشعب اليمني ورسالة للحوثيين، ويمثل تأييدا دوليا لعاصفة الحزم.

وقال وزير الثقافة والإعلام د. عادل بن زيد الطريفي في بيان عقب الجلسة الوزارية الاسبوعية إن مجلس الوزراء استعرض تطور الأحداث في المنطقة والعالم، ومنها مجريات الأوضاع على الساحة اليمنية والجهود الدولية بشأنها. وأضاف أن مجلس الوزراء رحب بالقرار رقم 2216 بشأن اليمن الذي تبناه مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة بأغلبية واسعة، وعدّه «مجسداً لإرادة المجتمع الدولي وجديته للوقوف إلى جانب الشعب اليمني ورسالة قوية للمتمردين الحوثيين».

وأكد مجلس الوزراء السعودي أن تبني مجلس الامن القرار «يمثل إقراراً من المجتمع الدولي بالتأييد لموقف المملكة ودول التحالف وتأييدا لعاصفة الحزم التي تقوم بها هذه الدول نصرة للشعب اليمني واستجابة لنداء الرئيس عبدربه منصور هادي».

ورفع مجلس الوزراء الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على أمره بتخصيص مبلغ 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن من خلال الأمم المتحدة استجابة للاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني التي تضمنتها مناشدة الأمم المتحدة.

إشادة بحرينية بتفهم العالم

وفي ذات السياق، رحب مجلس الوزراء البحريني في جلسته امس بقرار مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الجمهورية اليمنية، ووصفه بأنه «يعكس تفهم العالم لمخاطر الوضع الأمني والإنساني في اليمن ويجسد تصميماً دولياً على تثبيت الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق ودعم الشرعية فيه».

وأشاد مجلس الوزراء البحريني بـ «دور الدبلوماسية الخليجية والعربية ونجاحها» في هذا الخصوص.

وأكد رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بأن دول مجلس التعاون تعيش «وسط محيط مضطرب، وهذا يتطلب منا على الصعيد المحلي التعاون كسلطة تنفيذية وتشريعية من أجل تبني كافة المبادرات التي تكفل تكريس الأمن والاستقرار».

وكلف الأمير خليفة بن سلمان الجهات المعنية بالدولة بتنفيذ التزامات البحرين تجاه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

وأكد رئيس الوزراء البحريني على أهمية الزيارة التي قام بها الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى المملكة العربية السعودية مطلع الأسبوع والمباحثات التي أجراها مع خادم الحرمين الشريفين «في دعم البعد الاستراتيجي للعلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين وفي إسناد التعاون البناء القائم بينهما وبانعكاساتها الإيجابية على القضايا التي تهم المنطقة وبخاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها».

الكويت: كل الإمكانيات

في هذه الأثناء، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد الصباح ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ خالد الجراح الصباح أن أمن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي كل لا يتجزأ من أمن الكويت، وأكدا أن الكويت تسخّر إمكانياتها لدعم المملكة وعملية عاصفة الحزم والشرعية في اليمن.

وأشار الوزيران الكويتيّان، في بيان صحافي امس أعقب زيارتهما ووفد أمني وعسكري رفيع المستوى إلى المملكة العربية السعودية لتفقد القوات الكويتية المشاركة في عاصفة الحزم من قادة وضباط وأفراد الجيش الكويتي، إلى تسخير الكويت كل إمكاناتها لخدمة الأشقاء في المملكة. وأوضح بيان صادر عن وزارة الداخلية الكويتية أن الوزيرين «نقلا تحيات وتقدير القيادة السياسية العليا ووقوف ومساندة الكويت حكومة وشعبًا لدعم المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية المشاركة في التحالف العربي الإسلامي الموحد لعاصفة الحزم لإعادة الاستقرار والأمن لليمن».

وأضاف البيان أن الوزيرين استمعا إلى شرح من القادة عن المهام القتالية وما حققته القوات الكويتية من مشاركات ونتائج مشرفة، مؤكدين مساندة دولة الكويت لأمن المملكة ودول مجلس التعاون لدعم الأمن الخليجي.

دعوة لتطوير العمل العسكري الخليجي

دعا رؤساء الأركان في دول مجلس التعاون الخليجي إلى تطوير ما تحقق من مكتسبات على نطاق العمل العسكري الخليجي المشترك باعتباره السياج الدفاعي المنيع لدول الخليج ورافداً للعمل العسكري العربي. وأشادوا في بيان صادر عقب اجتماعهم التشاوري السادس للجنة العسكرية العليا بقرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بإطلاق عملية «عاصفة الحزم» التي تسعى الى الدفاع عن الشرعية في اليمن. وأضافوا ان العملية تهدف الى مواجهة النفوذ الأجنبي الذي يسعى الى زعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي وتقويض الجهود الخليجية والدولية الهادفة الى تحقيق الاستقرار والوحدة في اليمن.

وعبروا عن شكرهم لدولة قطر على ما تقدمه من جهود لدعم وتطوير العمل العسكري المشترك. الدوحة - كونا