دمّرت «عاصفة الحزم» نحو ثمانين في المئة من مستودعات أسلحة الحوثيين وحيّدت 95 في المئة من دفاعاتتهم الجويّة، وفيما أعلنت قوات الجيش في محافظة حضرموت، والتي تعد نحو 20 الف جندي وتغطي نصف حدود البلاد مع السعودية، الولاء للشرعية الدستورية، حقّقت المقاومة الشعبية في عدن تقدماً واستعادت مناطق كان الانقلابيين يسيطرون عليها، منها منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي ومبنى القنصلية الروسية.
وقال الناطق باسم تحالف «عاصفة الحزم» أحمد عسيري، إنّ «التحالف نجح في تدمير 80 في المئة من مستودعات الأسلحة الخاصة بالحوثيين، وتحييد 95 في المئة من أسلحتهم المستخدمة في الدفاعات الجوية، خلال 2500 غارة نفذها التحالف على مدى الـ 25 يوما الماضية».
وأوضح عسيري خلال المؤتمر الصحافي اليومي من الرياض، أنّ «الحوثيين استخدموا الفنادق والمدارس والمستشفيات كمستودعات للأسلحة، كما خزنت في عدن كميات كبيرة من السلاح، ما دفع قوات التحالف لاستهدافها وتدمير 80 بالمائة من تلك المخازن»، مشيراً إلى أنّ «القوات الجوية للتحالف حصلت على سيادة جوية كاملة ومنعت الميليشيات الحوثية من استخدام القوات الجوية اليمنية».
تحييد دفاعات
وفيما يخص الصواريخ الباليستية التي يسيطر عليها الحوثيون، أوضح عسيري أنه «تم تدميرها، ولن تشكل تهديدا على دول الجوار».
وتابع: «تم تحييد جميع مراكز القيادة والسيطرة لدى الحوثيين، إذ لم يعد هناك تواصل بين الميليشيات في المناطق المتفرقة، نتيجة لاستهداف جميع وسائل الاتصال التي استخدموها لهذا الغرض».
وفيما يتعلق باستهداف الحوثيين للحدود السعودية، قال عسيري إنه لم تسجل أي خروقات على الحدود، لأن القوات البرية السعودية نفذت عمليات بالراجمات التي تصل لأهداف على مسافات أبعد. وتابع: «استهدفنا المواقع التي تأتي منها العناصر التي تستهدف مركز المنارة الحدودي ليلا، لكن لا نستبعد أن تستمر المناوشات بين حين وآخر».
حظر بحري
أما بشأن العمليات البحرية، فأشار عسيري إلى تطبيق حظر بحري، وزيارة وتفتيش السفن التي في طريقها من وإلى الموانئ، وتسهيل حركة السفن القادمة من جيبوتي التي تحمل المواد الإغاثية، مؤكّداً أنّ «قوات التحالف تمنع بشكل تام وصول أي إمدادات للحوثيين، سواء كانت من داخل اليمن أو خارجها، لافتا إلى التحالف فرض سيطرته الكاملة على الطرق البرية والبحرية».
وأعلن عسيري أنّ «المرحلة المقبلة ستركز على تحقيق ثلاثة أهداف، هي منع التحركات العملياتية للحوثيين على الأرض وحماية المدنيين، ودعم وتسهيل عمليات الإجلاء والعمليات الإنسانية».
تأييد شرعية
وفي موقف من شأنه ان يعزز قوات الجيش المؤيدة للشرعية، اعلنت قيادة المنطقة العسكرية الأولى في وادي حضرموت تأييدها لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي. وذكرت قيادة المنطقة أنها تدعم كافة قرارات الرئيس هادي وإجراءاته.
ويضع هذا الإعلان نحو 20 ألف جندي في المنطقة الحدودية والجبلية مع المملكة العربية السعودية في صف الحكومة الشرعية، والتي التي تدعمها حملة قصف جوي من التحالف العربي الذي تقوده السعودية منذ ثلاثة أسابيع ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران.
وتتكون المنطقة العسكرية الأولى من سبع وحدات قتالية «لواءين مدرعين وثالثاً لحرس الحدود ورابعاً للمشاة وخامساً للمشاة ميكانيكا، بالإضافة إلى لوائي محوري العمليات ثمود والخشعة»، وتنتشر في المنطقة الواصلة إلى الحدود مع المملكة العربية السعودية وصحراء الربع الخالي.
شبوة وأبين
الى ذلك وتحديداً في عتق، كبرى مدن محافظة شبوة (جنوب)، قتل سبعة من الحوثيين في هجوم ليلي على مواقعهم، شنه مسلحون من مسلحي القبائل في المنطقة، كما ذكرت مصادر قبلية.
وفي محافظة أبين مسقط رأس الرئيس هادي سيطرت المقاومة الشعبية بعد حصار استمر يومين على مقر اللواء 111 بمدينة احور، بعد انضمام عدد من أفراده إلى قوات الرئيس السابق والحوثيين في محاولة لتسليم المدينة.
تقدم بعدن
وفي سياق متصل، اعلنت المقاومة تحقيقها تقدما نوعيا في المواجهات الدائرة مع الميليشيات الحوثية في مدينة عدن، حيث استمرت في المواجهة مع هذه الميليشيات في مديرية المعلا لتطهيرها، كما منعت تقدمها نحو مديرية التواهي.
وذكرت انها على جبهة خور مكسر تمكنت من طرد ميليشيات الحوثي من منزل الرئيس هادي ومن مبنى القنصلية الروسية وعدد من المباني التي كانت تتمركز فيها هذه الميليشيات.
وحسب المصادر فإن ما لايقل 10 مسلحين من ميليشيات الحوثي قتلوا في الاشتباكات في مقابل ثلاثة من عناصر المقاومة الجنوبية.
كما استمرت المواجهات في احياء كريتر ودار سعد، بين الحوثيين والمقاومة الشعبية، مما ادى الى مقتل 16 شخصا، بينهم 11 حوثيا وخمسة من عناصر المقاومة.
مواجهات عنيفة
وفي الضالع، قال سكان ان المقاومة الشعبية خاضت مواجهات عنيفة مع قوات الرئيس السابق والحوثيين في منطقة ﺍﻟﺠﻠﻴﻠﺔ ومفرق الشعيب ﻭﺍﻟﻘﺮﻳﻦ ﻭﻏﻮﻝ ﺳﺒﻮلة ﻭﺍﻟﻮﺑﺢ ووسط مدينة الضالع عاصمة المحافظة.
وحسب السكان قتل خمسة من الحوثيين في الاشتباكات التي وقعت في مفرق ﺍﻟﺸﻌﻴﺐ واستخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والخفيفة، كما قتل 10 آخرون في المواجهات التي شهدتها مختلف مناطق المحافظة. وذكرت المصادر أن الحوثيين قصفوا وبشكل عشوائي قرى احياء سكنية في الوبح، وخوبر، والقبة، القراعي، غول سبولة، الوعرة، كما حالوا دون تمكن السكان من اسعاف الجرحى الذين تركوا ينزفون داخل منازلهم. واكدت ان قتلى وجرحى سقطوا في صفوف المدنيين جراء القصف، دون وجود إحصائية محددة.
استهداف معسكرات
كذلك أفادت مصادر محلية يمنية بسقوط قتلى وجرحى في غارات شنها طيران التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن امس على مواقع عسكرية يسيطر عليها الانقلابيون في المدينة. وقالت المصادر إن غارات جوية استهدفت عدة مواقع للحوثيين في منطقة مريس، والسوداء، والجرباء، وتركزت على معسكر الجرباء وعبود ومقر اللواء 33 مدرع الموالي لصالح ومنطقة الصدرين حيث يتمركز مسلحو الحوثي، ادت الى مقتل 23 حوثيا واصابة عدد آخر.
هجوم عنيف
كما أفادت مصادر يمنية محلية بمقتل عشرات المسلحين الحوثيين، في مدينة رداع وسط اليمن. وقالت المصادر إن القبائل شنت هجوما عنيفا بشكل مفاجئ امس على موقع عسكري تابع للحوثيين في منطقة حمة صرار برداع، أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الحوثيين، دون معرفة أعدادهم بشكل دقيق، نظرا لأن الحوثيين رفعوا الجثث ومنعوا الأهالي من الاقتراب.
وأكدت ذات المصادر أن قوات الحوثي نفذت عقب ذلك الهجوم حملة اعتقالات واسعة ضد الأهالي المناهضين لهم في تلك المنطقة، واقتادتهم إلى مكان مجهول.
ضربات للتحالف
في الأثناء أفادت مصادر محلية يمنية بأن قوات تحالف «عاصفة الحزم» شنت فجر امس عدة غارات استهدفت مواقع الحوثيين بمدينة تعز وسط البلاد، حيث قصفت بعدة صواريخ مقر قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقا) الموالية لجماعة الحوثي في حي جولة القصر وسط مدينة تعز.
وأضافت المصادر أنه شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مكان القصف لاشتعال النيران فيه. وقال سكان ان غارات استهدفت تعزيزات للحوثيين وصالح وصلت من محافظة أب والحديدة الى تعز. وتابعت أن الطائرات قصفت أيضا ملعبا رياضيا في المدينة يتخذه مسلحون حوثيون مقرا لهم ومنطلقا لتنفيذ قصفهم ضد قوات اللواء 35 الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي والذي يقاتل الحوثيين منذ أيام».
قتلى حوثيون
بالتزامن وفي تعز ايضاً قالت مصادر محلية ان 10 متمردين حوثيين واربعة من افراد المقاومة الشعبية، قتلوا في معارك عنيفة في تعز. وشارك في المواجهات مع الحوثيين اللواء 35 مدرع الموالي لهادي والمرابط في تعز. واكدت مصادر طبية وحكومية ان المواجهات استخدم فيها الطرفان الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وتركزت في شارع الحصب والمرور وبيرباشا ومحيط نادي الصقر.
وفي محافظة مأرب، خاصة في منطقة صرواح، استمرت المواجهات العنيفة بين المقاومة الشعبية والمسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق، حيث قتل أكثر من 60 من الحوثيين واسر 16 آخرين في منطقة جبل هيلان ومحيط معسكر «ماس2» التابع لقوات الرئيس السابق.
اشتباكات واعتقالات
الى ذلك قالت مصادر محلية امس إن خمسة مسلحين حوثيين قتلوا في اشتباكات مع مسلحين مجهولين في مدينة الحديدة غربي البلاد. وأضافت أن عشرات من مسلحي الحوثي أصيبوا أيضا خلال هذه الاشتباكات التي وصفت بالعنيفة.
وتابعت المصادر أن مسلحي الحوثي قاموا باعتقال حوالي 50 شخصا من المعارضين لهم عقب الاشتباكات، كما قاموا بتدمير ثلاثة منازل لمعارضين بعد اتهامهم بالاشتراك في هذه المواجهات ضدهم.
تحذيرات من المد الإيراني
ألقت القيادة المشتركة لعملية عاصفة الحزم عدداً من المنشورات فوق اليمن دعت فيها المواطنين اليمنيين إلى التعاون لصد ما وصفته بالمد الفارسي عن بلدهم.
وحددت المنشورات التي رميت فوق كافة المناطق أهداف عملية عاصفة الحزم وأهمها الحفاظ على وحدة اليمن واستقراره، وتحقيق النصر والعمل على جلب الاستقرار بعد انقلاب الميليشيات الحوثية وميليشيات المخلوع صالح.
وطالب أحد المنشورات حسب ما نقل موقع «العربية نت» المواطن اليمني بأن يكون عوناً لقوات التحالف التي تعمل من أجل استقرار اليمن، مذكراً بأن دخول قوات التحالف جاء نتيجة لانقلاب الميليشيات الحوثية على السلطة الشرعية ومخرجات الحوار الوطني لإعادة الأمور إلى نصابها.
ونبهت المنشورات المواطن اليمني بألا ينخدع بشعارات ميليشيات الحوثي، داعياً إياه إلى مساندة السلطة والحكومة الشرعية، مذكراً بأن استقرار اليمن جزء لا يتجزأ من استقرار الدول العربية.
وشددت القيادة لليمنيين بأن النصر قريب والمستقبل واعد، داعياً إياهم إلى الحفاظ على وحدتهم.
هدنة مؤقتة
أشار مصدر محلي إلى أن هدنة مؤقتة تم الاتفاق عليها من جميع الأطراف في في منطقة الجدعان بمأرب، قادتها شخصيات قبلية واجتماعية في المحافظة، على أن يتم وقف القتال لمدة 24 ساعة، يتم السماح فيها للفريق الهندسي، بإصلاح خطوط نقل الكهرباء.
هجوم
هاجم زعيم المتمردين الحوثيين المتحالفين مع ايران عبد الملك الحوثي امس السعودية، واشارت نبرة كلمة زعيم الانقلابيين الى انه ليس في مزاج للحل السياسي وبدا مصرا على المضي في انقلابه.
