تؤكد بعض الشواهد أن جهود تطهير المؤسسات الحكومية من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية لم تكتمل بعد، وكانت العملية الإرهابية الأخيرة التي استهدفت أبراج الكهرباء المغذية لمدينة الإنتاج الإعلامي أعادت التذكير بخطورة الدور الذي يمكن أن تقوم به الخلايا النائمة للجماعة داخل المؤسسات العامة.
وجاءت تأكيدات مصادر أمنية حول أن التحقيقات كشفت عن أن عناصر من داخل وزارة الكهرباء سهلت مهمة العناصر الإرهابية التي نفذت العملية، لتضع قضة الخلايا النائمة المحتملة في دائرة الضوء والاهتمام العام.
وفي واقع الأمر، لم يكن الحديث عن الخلايا النائمة مفاجئاً، فإلى جانب الجهود التي بذلتها الجهات المختصة، كان هناك عدد من السياسيين يؤكدون على ضرورة معالجة هذا الملف من خلال تطهير مؤسسات الدولة خاصة الخدمية التي تتصل بالتعليم، والصحة، والمساجد، لكي لا يشكل العناصر المرتبطون بالجماعة عامل عرقلة لجهود الدولة في مختلف القطاعات، أو تؤثر على عقول ونفوس الشباب والأطفال.
تطهير المؤسسات
ومن جانبه، أكد مؤسس حزب حياة المصريين محمد أبو حامد أن عناصر الخلايا النائمة التابعة لجماعة الإخوان المتواجدين في مؤسسات الدولة، ليس لديها أي انتماء للدولة المصرية، على العكس فإن انتماءها الأول والأخير للجماعة، وهو ما يجعل وجودها في مؤسسات الدولة المصرية يمثل خطورة كبيرة.
وأضاف أبو حامد إن تأثير هؤلاء العناصر يأتي على حسب الموقع الذي يعملون فيه، فإذا كانوا في المواقع التي تحتوي على معلومات تخص الدولة، سيقومون بتسريب هذه المعلومات لأي دولة معادية لمصر. ويوضح أن عدم تطهير مؤسسات الدولة المصرية، لا سيما الخدمية، يؤدي إلى تراجع أداء هذه المؤسسات، حيث يتعمد هؤلاء العناصر الإضرار بمصالح الحكومة والمصريين.
كما ظهر جلياً خلال العملية الإرهابية الأخيرة التي استهدفت الأبراج الكهربائية المغذية لمدينة الإنتاج الإعلامي، التي قامت خلايا نائمة داخل وزارة الكهرباء بتسهيل تنفيذها من خلال تسريب معلومات حول هذه الأبراج.
يد «الجماعة»
وفي نفس السياق، يؤكد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية سامح عيد أن العديد من مؤسسات الدولة المصرية تضم عناصر تابعة للجماعة، مشيراً إلى أنه في فترة حكمها لمصر كانت حريصة أشد الحرص على الزج بعناصر لها داخل كافة المؤسسات الحكومية.
تصدير إحباط
يؤكد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية سامح عيد انه رغم سقوط حكم الجماعة، إلا أن هذا لا يعني أن أيديها كفت عن هذه المؤسسات، مؤكداً أن تأثير هذه العناصر يتمحور حول تصدير حالة من الإحباط للمواطنين المصريين من خلال تعطيل مصالحهم في المؤسسات الخدمية.