اندلعت مواجهات واسعة في جامعة القاهرة أمس، حينما أقدم طلاب جماعة الإخوان الإرهابية على القيام بأعمال شغب داخل الحرم الجامعي، قبل يومين من موعد النطق بأول حكم على الرئيس المخلوع محمد مرسي، في حين أحالت محكمة جنايات بورسعيد أوراق 11 متهماً بقضية «استاد بورسعيد» إلى المفتي.

 

ووقعت أعمال شغب واسعة داخل حرم جامعة القاهرة أمس بين أفراد الأمن الإداري المسؤولين عن تأمين مداخل ومخارج الجامعة وعناصر محسوبين على جماعة الإخوان الإرهابية نظموا أعمال شغب داخل الجامعة.

وشدد رئيس جامعة القاهرة جابر نصار على أنه لن يسمح مجدداً بوقوع مثل تلك الاشتباكات داخل الحرم الجامعي، لافتاً إلى أنه سوف يتم تفريغ كاميرات المراقبة، للتعرف إلى تفاصيل الواقعة وضبط الطلاب المتورطين في الواقعة واتخاذ اللازم، فيما ذكر أن عناصر الأمن الإداري انسحبوا فور أن تمت السيطرة على الوضع الأمني داخل الحرم الجامعي.

الحكم الأول

وأتت أعمال الشغب قبل أن يصدر القضاء المصري غداً أول حكم ضد الرئيس المخلوع محمد مرسي الذي قد تصل عقوبته إلى الإعدام، إذ يواجه اتهامات بالتحريض على قتل متظاهرين.

وكانت محكمة جنايات القاهرة حددت تاريخ 21 أبريل موعداً للنطق بأول حكم بحق مرسي و14 إخوانياً آخر، بينهم سبعة هاربين في قضية أحداث قصر الاتحادية الرئاسي.

ويواجه هو ومساعدون في فريقه وقيادات في جماعة الإخوان التي ينتمي إليها تهماً بالتحريض على قتل متظاهرين مناهضين له، خرجوا في تظاهرة أمام قصر الاتحادية الرئاسي في 5 من ديسمبر 2012، وذلك احتجاجاً على إصداره إعلاناً دستورياً منحه سلطات واسعة.

كما سيحاكم مرسي في قضيتين أخريين، هما: التخابر مع قوى خارجية، والفرار من السجن في مطلع 2011.

وإذا ما أفلت من عقوبة الإعدام، فقد يصدر ضده حكم بالسجن المؤبد.

وستكون إدانة مرسي مسماراً جديداً في نعش الجماعة التي يواجه معظم قياداتها عقوبات الإعدام في قضايا مختلفة.

«استاد بورسعيد»

وفي الأثناء، أحالت محكمة جنايات بورسعيد 11 متهماً إلى المفتي، في إعادة المحاكمة في القضية المعروفة إعلامياً بـ«مذبحة استاد بورسعيد» التي راح ضحيتها أكثر من 70 شخصاً.

وذكر التلفزيون المصري على موقعه الإلكتروني أن المحكمة قررت حظر النشر في القضية إلى حين صدور الحكم في جلسة 30 مايو.

وطالبت هيئة المحكمة بسرعة القبض على المتهمين الهاربين في القضية.

وكانت محكمة جنايات بورسعيد قضت في مارس 2013 بمعاقبة 21 متهماً بالإعدام، ومعاقبة خمسة متهمين آخرين بالسجن المؤبد لمدة 25 عاماً، ومعاقبة ستة متهمين آخرين بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً، ومعاقبة ستة متهمين بالحبس لمدة 10 أعوام، ومعاقبة متهم واحد بالحبس لمدة عام واحد مع الشغل، ومعاقبة أربعة متهمين آخرين بالحبس لمدة 15 عاماً، ومعاقبة متهمين اثنين آخرين بالسجن لمدة خمسة أعوام، وبراءة بقية المتهمين في القضية، وعددهم 28، من بينهم سبعة متهمين من قيادات الشرطة بالمحافظة.

خلفية

تعود أحداث الواقعة إلى فبراير 2012 في أعقاب مباراة في الدوري الممتاز بين فريقي الأهلي والمصري البورسعيدي، واتهم فيها 73 متهماً، بينهم تسعة قيادات أمنية وثلاثة من مسؤولي النادي المصري، وباقي المتهمين من شباب ألتراس النادي المصري.