يتهرب العديد من الشبان السوريين القاطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام من التجنيد الإجباري، مستخدمين شتى الوسائل الممكنة للحؤول دون التحاقهم بالخدمة العسكرية، منها الخروج في تظاهرات احتجاجية، على الرغم من ان معظمهم موال للجيش.
موقف المسيحيين
ويقول جورج، وهو طالب مسيحي من دمشق: «اؤيد النظام لكنني فار من التجنيد لأن الخدمة العسكرية في سوريا تعني الموت». ويعمد النظام بشكل خاص الى تجنيد الشبان الدروز والمسيحيين والعلويين والإسماعيليين، انطلاقا من كون المناطق التي خرجت عن سيطرته منذ بدء النزاع بمعظمها ذات غالبية سنية.
وبما انه لا يمكن توقيف كل واحد منهم، يقول جورج ان قوات الأمن تتنظر اقدام احدهم على السفر او الزواج او الحصول على وثيقة رسمية لإلقاء القبض عليه.
موقف العلويين
وتقول سما نصار، الناشطة في محافظة اللاذقية، معقل الأقلية العلوية، انه حتى لو كان الناس في المناطق الموالية يؤيدون النظام والجيش لكن اقلية منهم تريد الالتحاق بخدمة العلم. ويؤكد الناشط في بلدة جبلة (جنوب اللاذقية) عمر الجبلاوي ان قوات الأمن تداهم الأحياء وتقبض على كل من تجاوز عمره 18 عاما، حتى من تركوا الجيش منذ عشرة اعوام».
موقف الدروز
وشهدت محافظة السويداء (جنوب) ذات الغالبية الدرزية في 11 ابريل الجاري احدث مظاهر الاحتجاج على الخدمة العسكرية. كما احتجز اهالي مدينة شهبا في ديسمبر الماضي رهينة واقتحموا مكتب امن الدولة للمطالبة بالإفراج عن احد اقاربهم. وهاجم عشرات الشبان من قرية جنينة في منتصف نوفمبر دورية تابعة للاستخبارات العسكرية بعد اعتقالها شابا مطلوبا لخدمة العلم.
كما منع رجال دين دروز جنودا من اعتقال شاب مطلوب للخدمة العسكرية في قرية المزرعة الصيف الماضي. ويقول مصدر محلي: «لا تجرؤ الحكومة على الرد بقسوة خشية من تغيير الدروز لموقفهم (الحيادي) والانضمام الى صفوف المعارضة».
صمود وخسائر
ويقول مدير مركز الأبحاث للشرق الأوسط في جامعة اوكلاهوما الأميركية جوشوا لانديس: «يؤكد مقاتلو المعارضة قدرتهم على الصمود اكثر من العلويين. وهم على الأرجح سينجحون اذا طالت الحرب بما فيه الكفاية».
ويشير الباحث المتخصص في الشؤون العسكرية لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ارام نرغيزيان الى ان الجيش السوري خسر نصف عناصره خلال اربعة اعوام بعدما كان عديده 300 الف جندي قبل بدء النزاع.