توقعت وزارة التخطيط العراقية ارتفاع معدلات الفقر بين العراقيين الى أكثر من 30 في المئة خلال الأشهر الثلاثة، بعد موجة النزوح في عدد من المحافظات، فيما رجحت انخفاض تلك النسبة في حال استقرار الوضع الأمني.
ويقول الناطق باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي إن موجة النزوح الأخيرة لعدد من المحافظات، والتي كان آخرها نزوح سكان محافظة الأنبار سيزيد من معدلات الفقر في العراق الى نسبة أكثر مما سجلناها نهاية العام 2014.
ويضيف الهنداوي أن النسب المتوقعة لمعدلات الفقر هي أن ترتفع الى نحو 30.5 في المئة، مشيراً الى أن تلك النسب ربما تقل إذا ما استقرت الأوضاع الأمنية في المناطق التي نزح منها العراقيون، فضلاً عن تفعيل المشاريع الاستثمارية المتوقفة بسبب الضائقة المالية نتيجة انخفاض أسعار النفط عالمياً.
وكانت وزارة التخطيط العراقية أعلنت أن نسبة الفقر في العراق قاربت 19 في المئة، وأكدت أن جزءاً من السكان يعيش في حالة فقر مدقع.
وفيما أشارت إلى أن العراق تحسن كثيراً في الآونة الأخيرة من ناحية توفر الأمن الغذائي، قدّر خبير اقتصادي خسارة العراق من الناتج المحلي بنسبة 10 في المئة بسبب العمليات العسكرية في المناطق الشمالية والغربية، محذراً من مخاطر سيطرة الإرهاب على السدود المائية.
وضع مزر
من جانب آخر، تواجه عشرات الآلاف من العوائل النازحة من الأنبار العالقة منذ أيام عند المدخل الغربي لبغداد وضعاً إنسانياً مزرياً فرض عليها افتراش الطرقات.
ويقول النائب حاكم الزاملي رئيس لجنة الأمن والدفاع انه «من خلال التوصيات التي خرج بها مجلس النواب، بعد الاجتماع الذي عقد بين أعضاء من لجنة الأمن والدفاع البرلمانية ونواب عن محافظة الأنبار، وضعنا توصية تنص على رفع مسألة الكفيل»، في إشارة إلى منع قوات الأمن النازحين من الدخول إلى العاصمة إلا بوجود كفيل.
ويؤكد الزاملي إجراء اتصال بقائد عمليات بغداد لرفع شرط الكفيل أمام دخول العوائل النازحة من الأنبار إلى بغداد (باستثناء الشباب) الذين سيخضعون إلى التدقيق بهوياتهم ومتعلقاتهم الشخصية. ويشير إلى وجود مخاوف من استغلال عناصر «داعش» دخول النازحين إلى بغداد عبر الاندساس مع النازحين.
تردي الأوضاع
وفي السياق ذاته، تقول عضوة لجنة الهجرة والمهجرين لقاء وردي إن تردي الأوضاع الأمنية في محافظة الأنبار أدى إلى نزوح جماعي لسكان الأنبار موزعين على 40 ألف عائلة، مشيرة الى أن هروبهم كان سيراً على الأقدام وصولاً إلى مداخل بغداد الغربية.
وتضيف وردي أن هذه العائلات النازحة تتعرض أحياناً الى إهانة من قبل عمليات بغداد على الرغم من التوصيات التي خرج بها مجلس النواب، والتي تؤكد رفع شرط الكفيل عن جميع النازحين.
وتتابع أن بعض سائقي سيارات الأجرة تعاطفوا مع هذه العائلات التي تفترش الطرقات والعراء عند مداخل بغداد، وقاموا بكفالة العديد من العوائل من أجل إدخالها إلى المدينة. وتختتم مؤكدة وصول مساعدات غذائية من الوقف السني إلى النازحين بعد نقلهم من بعض المناطق، نافية وجود مخيمات لإيواء هؤلاء النازحين.
انتقاد
انتقدت وزارة التخطيط العراقية الوزارات لتلكؤها في تنفيذ استراتيجياتها التي تسببت بتعطيل 40 في المئة من طاقات العراق. واعترفت الوزارة بدورها في 2013 بفشل الخطة الخمسية التي وضعتها بين 2010 ـ 2015.