يبدو أن قوانين الانتخابات بمصر، ستظل غصة في حلق الساحة السياسية، فعقب مشوار طويل من محاولات التفاهم الأخيرة حول تعديلات قوانين الانتخابات التي سبق وتم الطعن عليها، بين القوى السياسية وبين اللجنة المخولة بإجراء التعديلات تحت رعاية حكومية، تم الانتهاء من التعديل دون وضع كل مقترحات القوى السياسية في الحسبان، وانتهت اللجنة من تعديل القوانين بصورة وصفها البعض بأنها غير جوهرية، وهو الأمر الذي أثار التساؤلات، حول مدى دستورية هذه القوانين من عدمه، ومدى صحة تعرض المجلس المقبل للطعن.

وأعلن عدد من الأحزاب رفضه التام لما آلت إليه اللجنة من تعديلات، مؤكداً أن التعديلات شكلية وليست جوهرية، وهو ما يجعل البرلمان المُقبل مهدداً بالطعن بعدم الدستورية حال الطعن على تلك القوانين، فبحسب بيان لرئيس حزب المحافظين أكمل قرطام، فإن لجنة تعديل القوانين قد أخذت في اعتبارها الوزن النسبي للمقاعد طبقاً لحكم المحكمة الدستورية، ولكنها لم تأخذ في اعتبارها الوزن النسبي للصوت الانتخابي وهو ما لم يطعن عليه بعد، مشيراً إلى أن إقرار القانون بهذا الشكل، يعد مخاطرة وينذر ببطلان الانتخابات مرة أخرى، في حالة الطعن على القانون، نظراً لأن الصوت الانتخابي في دائرة ما سيأتي بعدد مرشحين يختلف عن الدائرة الأخرى.

استبعاد

ومن جانبه، استبعد عميد كلية حقوق جامعة القاهرة الأسبق د. محمود كبيش، أن تكون التعديلات التي انتهت إليها لجنة تعديل الانتخابات، بها من خرق ما يجعل البرلمان المقبل مهدداً بالطعن بعدم الدستورية. وأكد كبيش، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، صحة ما صدر عن لجنة تعديل قوانين الانتخابات، من تعديلات على قانون الانتخابات.

الطعن

وبحسب مراقبين، فإن تجاهل الحكومة واللجنة لمقترحات الأحزاب والقوى السياسية مرة أخرى، سيجعل القوانين الانتخابية الصادرة عقب التعديل، في مرمى الطعن مرة أخرى، حيث قد يتم تقديم عدد من الطعون ضد هذه القوانين المرفوضة، وبحسب القانون والدستور، فإن المحكمة الدستورية العليا ملتزمة بالنظر في هذه الطعون، وفي حال قبول الطعن على أي من هذه القوانين، سيتم العودة لنقطة الصفر من جديد، وهو الأمر الذي يجعل البعض يتهم الحكومة بأنها تتعمد إصدار قوانين بها عوار قانوني، للدوران في تلك الدائرة المفرغة، كسيناريو متقن لتأجيل الانتخابات.

بينما أوضح الفقيه الدستوري المستشار بهاء أبو شقة، أن دستورية القوانين التي صدرت عن لجنة تعديل القوانين من عدمه، تواجه خلافاً، ولا أحد يستطيع التنبؤ بمدى دستورية هذه المواد من عدمه، فهذا أمر لا يحسمه سوى المحكمة الدستورية العليا.

 احتجاز

 أكدت وزارة الخارجية المصرية، أن السفارة المصرية في الخرطوم والقنصلية المصرية العامة في بورسودان، تتابعان تطورات قضية احتجاز السلطات السودانية مجموعة من الصيادين المصريين في منطقة «أوسيف» وإحالتهم إلى المحاكمة بتهم تتعلق بعبور المياه الإقليمية السودانية دون تصريح. كما نجحت المساعي التي بذلتها القنصلية مع السلطات السودانية، في إطلاق سراح عدد منهم وترحيلهم إلى مصر باعتبار أن معظمهم دون السن القانونية، كما تستمر القنصلية مواصلة اتصالاتها مع المحامية الموكلة عنهم للاطمئنان عليهم، والتأكد من سلامتهم والوقوف على تطورات القضية، ويقوم مندوبون عن القنصلية بحضور جلسات المحاكمة.