أكدت مصادر عسكرية ليبية لـ«البيان» أن عملية الكرامة انطلقت فعليا أمس في طرابلس ضد الميلشيات الخارجة عن القانون حيث عرفت العاصمة الليبية اشتباكات بين السكان المحليين ومسلحين تابعين لمنظومة «فجر ليبيا» ، بينما اقتحمت الميلشيات حي فشلوم وإعتقلت عددا من الشباب الثائر ، ونصبت كمائن وسط من حول الشوارع الرئيسة

وأصدر المجلس العسكري بتاجوراء البوابة الشرقية لطرابلس والتي تم تحريرها من الميلشيات ، بيانا يدعو الى انتفاضة عارمة في طرابلس.

وتأتي هذه التطورات في وقت استعاد الجيش الليبي السيطرة على معسكرات كانت تحت سيطرة ميليشيات فجر ليبيا بمنطقة تاجوراء في وقت بدأت مظاهر عصيان مدني في طرابلس وأظهر مواطنوها علناً تبرمهم من حكم الميليشيات مع استمرار حملة الاعتقالات العشوائية التي ينفذها منسوبو فجر ليبيا.

وفي الأثناء كشفت تقارير إعلامية عن ملامح تعديلات أجريت على وثيقة الحوار الوطني المقرر أن يوقع عليها أطراف النزاع المجتمعة حالياً في مدينة الصخيرات المغربية.

وأكدت التعديلات على مسودة التفاوض بين الأطراف على حصر السلطة التشريعية في مجلس النواب المنتخب، الذي سيمنح الثقة لحكومة الوحدة في حال أقر المشاركون في الحوار الوثيقة الرامية لوقف العنف في البلاد.

وفي جولة الحوار الرابعة في الصخيرات بجنوب العاصمة المغربية الرباط، واصل أطراف النزاع، أمس، مناقشة وثيقة التفاوض، التي كان مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، برناردينو ليون، قد تقدم بها.

وقال أحمد العبود، المستشار السياسي لرئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، في اتصال هاتفي مع سكاي نيوز عربية من الصخيرات، إن البرلمان الشرعي كان قد ناقش الوثيقة وأدخل عليها بعض التعديلات.

وأضاف أن البرلمان حصل على ضمانات دولية، مشيراً إلى تعهد أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، وليون بأن مجلس النواب هو السلطة الوحيدة المخولة منح الشرعية للحكومة المقبلة ومحاسبتها.

وأكد العبود أن الوثيقة حسمت الإشكالية التشريعية لصالح البرلمان، غير أنه لم ترشح أي معلومات عن موقف الوفد المشارك في الحوار عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته والمتحالف مع الميليشيات.

وتركز مسودة الاتفاق للحوار على تشكيل حكومة توافق وطنية واحترام الإعلان الدستوري، كما تلحظ تدابير أمنية بشأن التشكيلات المسلحة وتؤكد على ضرورة إعادة بناء وتطوير الجيش والأجهزة الأمنية.

تحسب و سيطرة

وميدانياً وبحسب مصادر عسكرية إن كتيبة 101 التابعة للجيش الليبي تمكنت من السيطرة على منطقة تاجوراء وتؤمن مداخل ومخارج المنطقة تحسباً لأي هجوم قد تشنه ميليشيات فجر ليبيا، المصنفة إرهابية، كما تشهد أحياء عدة في طرابلس إغلاقا للطرقات لمنع تحرك الميليشيات.

واستهدف سلاح الجو الليبي قاعدة معيتيقة رداً على الهجوم على حي فشلوم ومناطق أخرى بالعاصمة. وذكرت مصادر أن اشتباكات امتدت إلى مناطق الضاحية الغربية وكذلك الضاحية الشرقية للعاصمة في منطقة الغرارات. كما أشارت المصادر إلى أن عدداً من سكان طرابلس أعلنوا رفضهم لسيطرة ميليشيات فجر ليبيا على المدينة.

زيارة

يقوم رئيس الحكومة المنبثقة عن المؤتمر الوطني المنتهية ولايته بطرابلس خليفة الغويل، بزيارة سرية إلى تونس منذ مساء أول من أمس، دون الإفصاح عن تفاصيلها، وعلمت «البيان» أن الغويل يصطحب معه في زيارته وزراء التعاون الدولي والعدل والاقتصاد والمواصلات والحكم المحلي في حكومة طرابلس الخارجة عن الشرعية. تونس - البيان