بدأت تونس حرباً طويلة وشاقة ضد الجماعات الإرهابية المتشددة على عدة جبهات معلنة في الوقت ذاته عن احباطها لعملية إرهابية جديدة بدون ان تعطي تفاصيل حولها، وقالت مصادر أمنية ان السلطات اعتقلت في مدينة سيدي بوزيد إرهابياً خطيراً كان يحمل حزاماً ناسفاً وكشفت عن مخبأ اسلحة..

بينما انطلق مجلس نواب الشعب (البرلمان) أمس في الاستماع إلى وزراء الدفاع والداخلية والعدل عن قانون مكافحة الإرهاب الذي عرضته الحكومة على البرلمان لمناقشته والمصادقة عليه في ظل بعض التحفظات من قبل منظمات حقوقية محلية وخارجية.

سياج إلكتروني

وتستعد تونس للإعلان عن إنشاء سياج إلكتروني عازل لتأمين حدودها مع ليبيا التي تمتد على مسافة 500 كلم. وتشير مصادر محلية إلى أن السلطات تلقت وعودا بدعمها في إنجاز هذا المشروع من جهات عربية وغربية، مؤكدة أن السياج العازل سيخدم الاستقرار الأمني بمنع تسلل الأفراد وتهريب السلاح كما سيخدم الأمن الاقتصادي بالحد من ظاهرة تهريب السلع والبضائع من وإلى التراب الليبي.

تعقب وضبطيات

وعسكرياً قالت مصادر أمنية أمس، إن قوات الأمن ضبطت مخبأ للأسلحة يضم بنادق كلاشنيكوف ومتفجرات واعتقلت متشدداً بحوزته حزام ناسف في الوقت الذي تتعقب فيه السلطات متشددين بعد أسابيع من هجوم دموي استهدف سياحاً أجانب بمتحف باردو في العاصمة.

ونقلت وكالة انباء رويترز عن مصدر أمني تونسي قوله «القوات الخاصة تمكنت من اعتقال إرهابي خطير كان يحمل حزاماً ناسفاً وكلاشنيكوف في مدينة سيدي بوزيد» دون أن يعطي تفاصيل عن خطط المتشدد.

سلاح من ليبيا

إلى ذلك أكد وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني أن نوع السلاح الذي تم استخدامه في عملية باردو الإرهابية يوم 18 مارس الماضي والذي يتم استعماله في العمليات الإرهابية بالمرتفعات الغربية يدخل عبر الحدود الجنوبية الشرقية قادما من ليبيا، مشيرا إلى ان من أولويات الوزارة للمئة يوم الأولى هي حماية الحدود الجنوبية الشرقية مع ليبيا وخاصة تلك التي تربط بين معبر رأس جدير وذهيبة.

وأعلن الحرشاني خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر قصر الحكومة أنه تم تعزيز الحدود الجنوبية الشرقية مع ليبيا بتركيبة دفاعية..

وذلك بتركيز بعض الحواجز على الممرات بالإضافة إلى انجاز مراكز مراقبة على طول الشريط الحدودي لمنع تسلل العناصر الإرهابية والمهربين، مشددا في ذات السياق على وجود علاقة خطيرة بين بارونات التهريب والإرهاب في الحدود التونسية - الليبية مشيرا إلى أن الوحدات المتمركزة ستعمل على الحد من هذه الظاهرة .

نفت وزارة الخارجية التونسية أمس انباء تفيد بمقتل أربعة تونسيين رمياً بالرصاص على أيدي جماعات مسلحة بمنطقة مصراتة الليبية. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية مختار الشواشي إن الوزارة تقوم باتصالات مع القنصلية التونسية بطرابلس . وأوضح الشواشي «الجهات الليبية المعنية والمسؤولة في مصراتة أفادت بأن الأنباء غير صحيحة. تونس - د ب أ