يقترب الشغور الرئاسي في لبنان من عامه الأول، في حين شدّد رئيس الحكومة تمام سلام على أهمية انتخاب رئيس في جلسة مجلس النواب 22 أبريل الجاري، بينما يطير رئيس الوزراء تمام سلام إلى السعودية لمناقشة الأوضاع.

وفي حين لا يزال الاستحقاق الرئاسي معلقاً والشغور الرئاسي مستمراً، وسط الاندفاعة المتجدّدة للحكومة، تحت سقف الواقعيّة السياسيّة التي تمنع التفريط بها، يبدو لبنان المترقّب ساحةً مصغرة عن صراعات المنطقة، مع فارق جوهري أن سقف التصعيد فيه يبقى ضمن حدود عدم سيبان الأمور.

وبينما العدّاد الرئاسي ماضٍ في تسجيل أيام إضافيّة من الشغور، إذ لا بوادر انفراج حتى الآن في هذا الشأن، فإن الأمور سالكة وهادئة جزئياً داخل مجلس الوزراء، وفقاً لقاعدة بــ«التي هي أحسن»، إذ إنه من الضروري توفير هذه الأجواء والسعي إلى المحافظة على الحكومة باعتبار أن لا بديل عنها، بحسب مصادر معنيّة، والتي توقعت أن تستمر هذه الأجواء في جلساتها المقبلة، لكون التوافق بات وراء إقرار البنود الخلافية، وأن الشعور بالمسؤولية أضحى أكبر.

وفي السياق، أشارت المعلومات التي توافرت لـ«البيان» إلى أن الاتصالات الجارية بعيداً عن الأضواء تقف حول إطلاق «تشريع الضرورة» من أجل تمرير الموازنة العامة، والتي شرعت الحكومة في تشريحها كأول موازنة عامة منذ 15 عاماً ضاعت خلالها الأرقام والحسابات، بصرف النظر عن انتخاب رئيس الجمهورية قبل نهاية مايو المقبل أو بعده.

كما أشارت المعلومات إلى أن سلام سيزور المملكة العربية السعودية في الأيام القليلة المقبلة، حيث سيلتقي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وكبار المسؤولين في المملكة، وستشمل المحادثات العلاقات الثنائية المميّزة بين لبنان والسعودية، بالإضافة إلى التطوّرات الجارية في المنطقة.

في غضون ذلك، لا يزال الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله مستمرّاً.

وكانت الجلسة العاشرة من الحوار انتهت بأن حدّد الطرفان 14 مايو المقبل موعداً لعقد الجلسة الـ11.

سلاح

يصل وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان الى بيروت، غداً الأحد، ليشرف على تسليم الجيش اللبناني الدفعة الأولى من السلاح الفرنسي، ضمن الهبة السعودية للبنان بقيمة ثلاثة مليارات دولار. وتضمّ الدفعة الأولى 48 صاروخاً من نوع ميلان المضادة للدروع. كما ستكون لوزير الدفاع الفرنسي لقاءات مع عدد من المسؤولين.