بمرور يوم الأسير الفلسطيني أمس، يزداد واقع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال صعوبة، إذ تفاقم سياسة مصلحة السجون الإسرائيلية العقابية معاناة الأسرى عاماً بعد عام، ويستمر إعداد الأسرى في التزايد بموازاة حملات الاعتقالات الشرسة بشكل يومي في الضفة الغربية المحتلة..
وبدل الاقتراب من حلم «تبييض» السجون يزداد ملف الأسرى «سواداً» مع مرور الوقت. وبحسب ما أكده نادي الأسير لـ«البيان» فإن عدد الأسرى الفلسطينيين، الذين ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال يبلغ نحو ستة آلاف أسير، بينهم 205 أطفال و25 امرأة و13 نائباً في المجلس التشريعي..
إضافة إلى عشرات الحالات المرضية، بينها حالات صعبة لا توفر سلطات الاحتلال الحد الأدنى من العلاج اللازم لها، وبعضهم ممن يتم تحريرهم يكون الوقت قد فات على علاجهم، ما يؤدي إلى وفاتهم بعد فترة قصيرة من إطلاق سراحهم.
أولوية فلسطينية
ويحتل ملف الأسرى الاهتمام الأول في الشارع الفلسطيني وأروقة القيادة الفلسطينية، إذ لا يوجد بيت فلسطيني لا يعاني من وجود أحد أفراده في سجون الاحتلال، وقال الرئيس محمود عباس في كلمة له بمناسبة يوم الأسير إن «قضية الأسرى على رأس أولوياتنا وإن إطلاق سراح الستة آلاف أسيرة وأسير وتبييض السجون، سيكون المقدمة لأي اتفاق يمكن أن نصل إليه مع الجانب الإسرائيلي»..
مؤكداً أن السجون والمعتقلات والاستيطان ومصادرة الأراضي واحتجاز أموال عائدات الضرائب، لن تقود إلا إلى مزيد من التطرف، مضيفاً «وستبعدنا أكثر فأكثر عن السلام العادل، الذي يقوم على إنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967، وقيام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وممارسة شعبنا لحق العودة حسب قرار الأمم المتحدة 194 ومبادرة السلام العربية».
تقصي حقائق
وفي ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في الإمعان في انتهاك حقوق الأسرى داخل السجون طالبت جامعة الدول العربية من جهتها المجتمع الدولي بهيئاته ومؤسساته ذات العلاقة بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للكف عن ممارساته القمعية تجاه الأسرى الفلسطينيين من عزل وإبعاد وتعذيب، فضلاً عن مطالبة المجتمع الدولي «إرسال لجان تقصي حقائق للاطلاع عن كثب على الأوضاع الإنسانية، التي تشهدها سجون الاحتلال من معاناة قاسية ومستمرة».
استهداف نواب
ولا تزال إسرائيل تتحدى القوانين الدولية بصورة واضحة باستمرار اعتقال النواب الفلسطينيين، وكان آخرهم خالة جرار النائب في التشريعي عن الجبهة الشعبية، وفي هذا السياق وصف عيسى قراقع في حديثه لـ«البيان» اعتقال جرار بالقول «هذه سخافة إسرائيلية»، وأشار إلى أن 65 نائباً فلسطينياً قد دخلوا السجون منذ سنوات، ومازال 16 نائباً منهم يقبعون في سجون الاحتلال.