أكد أئمة وخطباء ودعاة في مختلف مدن ومناطق المملكة، أهمية «عاصفة الحزم» في استعادة الشرعية في اليمن وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوعها، مشيرين إلى أن القرار التاريخي الذي اتخذه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كان واجباً فرضته المبادئ والقيم الإسلامية والإنسانية، وحقاً مشروعاً أباحته القوانين والمواثيق العربية والعالمية.
ووصف إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د. عبدالرحمن السديس قرار اطلاق «عاصفة الحزم» بأنه قرار تاريخي جاء في وقته وحينه، مشيراً إلى انه كان ضرورة شرعية ومصلحة وطنية وحاجة إقليمية وموقفاً شجاعاً ورمز وحدة وتكاتف وعزة وتحالف وشموخ وإباء ونصرة ووفاء في موضعه عين الحكمة والصواب.
المقاصد الشرعية
وقال في خطبة الجمعة انه لابد من تأصيل هذه القضية بالرؤية الشرعية التي تبين الأسس والمنطلقات التي ترتكز عليها من النصوص والقواعد والمقاصد الشرعية ؛ موضحا أن هذا القرار الشجاع درءاً للمفاسد وتقليلها وتحقيقاً للمصالح وتكثيرها ودفاعاً للبغي الغادر ورفعاً للضرر الحاصل مراعياً مقاصد الشريعة في حفظ الضرورات الخمس الدين والنفس والعقل والمال والعرض وتحقيق الأمن والاستقرار ولنصرة جار مظلوم وشعب مكلوم وشرعية مسلوبة ومقدرات منهوبة وللرد على الانقلابيين الإرهابيين وصد للظالمين المعتدين المدعومين من أجندة خارجية وأطماع عدوانية في المنطقة بأسرها.
وأضاف السديس أن من بشائر النصر ما تحقق من وحدة الصف والقوة في الحق والتحالف والتوافق قائلاً إن من واجب الأمة جميعا في مواقف الفتن والنوازل أن نزرع الثقة في أنفسنا تجاه مواقف ولاة أمرنا وعلمائنا وأن يكون الجميع يدا واحدة وفي خندق واحد لخدمة الدين ثم الوطن والأخوة الإسلامية في كل مكان لنفوت الفرصة على العدو الذي يتربص بنا الدوائر، داعيا علماء الأمة إلى استنهاض الهمم والعزائم والتبشير بالنصر الدائم وترسيخ العقيدة الإيمانية الصحيحة لدى النشء والأجيال.
ضرورة الاتحاد
كما أهاب فضيلته بالأشقاء في اليمن إلى الاتحاد واجتماع الكلمة ووحدة الصف وتفويت الفرصة على الأعداء المتربصين والانقلابيين والإرهابيين مهنئا في ذات الوقت الجنود البواسل بالجهاد والرباط في حماية الثغور وعظيم الأجور. كما دعا ذوي الشهداء إلى الصبر والاحتساب، والشباب إلى الالتفاف حول قادتهم وعلمائهم وإعداد العدة للذود عن العقيدة والوطن والحذر من الشائعات مطالبا وسائل الإعلام بالصدق في الكلمة وتحري الحقيقة.
غوث المظلومين
وفي المدينة المنورة أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالمحسن القاسم في خطبة الجمعة ان قادة المملكة هبوا لغوث المظلومين في أرض اليمن، فعصفت رياح الحزم والخير على أهل الظلم والجور، وتكاتف فيه الإمام مع رعيته، ولاح النصر، واستبشر المظلوم، وتمام النصر وكماله وجماله بالفزع إلى الله وحده.
ومن جهته أوضح إمام وخطيب جامع الشيخ عبدالله بن حميد بمكة المكرمة عبدالله الحريري، أن «عاصفة الحزم» التي قادتها بلاد الحرمين الشريفين وحلفاؤها جاءت لنصرة أشقائنا في اليمن الجريحِ الكابحِ تحت وطأة المعتدين الظالمين من الحوثيين، التي سرعان ما تحولت تلك العاصفة من عاصفةٍ خليجيةٍ إلى عاصفةٍ عالميةٍ يؤيدها المسلمون في مشارق الأرضِ ومغاربها عدا إيران وأتباعها.
وقال إن هذه العاصفة ردت الروح المعنوية للمسلمين وأشعرتهم بالعزة والقوة واللحمة والترابط الوثيق فيما بينهم، مشيرًا إلى أن اليمن جزءٌ لا يتجزأ من جزيرة العرب وهو جزءٌ لا يتجزأ من بلاد المسلمين.