بدأت أمس محاكمة إعلامية لبنانية والقناة التلفزيونية التي تعمل بها بتهمة تعريض القضية التي يحاكم فيها القتلة المزعومون لرئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري للخطر عن طريق محاولة كشف النقاب عن الشهود.
وقال مدع في المحكمة المدعومة من الأمم المتحدة في لاهاي إن ما قامت الإعلامية كرمى خياط وقناة «الجديد» التلفزيونية ببثه العام 2012 مثل تهديداً يمكن أن يقوض التحقيق في حادث اغتيال الحريري الذي وقع في 2005.
وقال المدعى كينيث سكوت إنه إذا شعر الشهود بالخوف فلم يحضروا إلى هذه المحكمة فستكون تلك هي نهاية المحكمة. وقال سكوت إن المقابلات التي أجرتها خياط مع الشهود المزعومين جزء من حملة لتقويض المحاكمة.
وأضاف أنه كان من السهل التعرف إلى عشرات الشهود من خلال أصواتهم وعناوين منازلهم وعملهم ولوحات السيارات. وأردف: «هذه القضية تتعلق في الواقع بشركة إعلام وإدارتها كانت تريد تحقيق سبق صحفي كبير وضجة والإثارة وما يطلق عليه (تغطية) استثنائية وكانوا على استعداد لفعل أي شيء من أجل ذلك».
نفي خياط
وتنفي خياط و«الجديد» ارتكاب أي خطأ وتقول إن الاتهامات محاولة لتكميم وسائل الإعلام. وقالت خياط متحدثة في المحكمة إن ما بثته كان يهدف إلى كشف تسريبات منشأها المحكمة الخاصة بلبنان وهي كيان دولي أنفق عليه مئات الملايين من الدولارات من الأموال العامة.
وأضافت خياط أن اللبنانيين دفعوا 500 مليون دولار من أجل المحكمة في لاهاي لذلك فمن حقهم التأكد من أن هذه الأموال تنفق بطريقة صحيحة. وأفادت بأنه من غير الممكن التعرف إلى شخصية أحد فيما بثته، فيما قال محاميها كريم خان إنه ليس خطأ وسائل الإعلام إذا كشفت عن أوجه خلل أثرت على ثقة الجمهور في المحاكمة. وتابع: «هذه مهمة الصحافة الحرة».
وكان الحريري و21 شخصاً لقوا مصرعهم في التفجير الذي زعزع سلاما هشا في البلاد وأعادها إلى شفا الحرب الأهلية. ويمكن أن تواجه كرمى خياط حكماً بالسجن لسبعة أعوام وبغرامة هي و«الجديد» تصل إلى 130 ألف يورو (138600 دولار) في حالة إدانتها.
وأنشئت المحكمة الخاصة بلبنان بدعم من الأمم المتحدة للتحقيق في واقعة الاغتيال بعد أن قال ساسة لبنانيون إن نظامهم القضائي لا يمكنه القيام بالمهمة. واتهمت المحكمة خمسة أشخاص جميعهم على صلة بحزب الله. ولا يزال الخمسة مطلقي السراح ويحاكمون غيابياً.