طالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إيران باحترام سيادة بلاده رغم ترحيبه بمساعدتها في القتال ضد تنظيم داعش، فيما كان لافتاً على الصعيد الميداني محاصرة التنظيم الإرهابي مدينة الرمادي، في وقت أعلنت الأنبار عن معركة مرتقبة لتحرير المناطق التي سيطر عليها «داعش».
وقال العبادي في تصريحات مقتضبة أمام خبراء في السياسة الأميركية في معهد في واشنطن في اليوم الثالث من زيارته الولايات المتحدة: إنه يجب أن يمر كل شيء من خلال الحكومة العراقية.
وأضاف العبادي في اليوم الثالث من زيارته الولايات المتحدة والتي تهدف إلى حشد الدعم لحكومته في معركتها ضد المقاتلين أنه يرحب بدعم الحكومة الإيرانية.
وأضاف أنه تلقى تطمينات بتسليمه عدداً من طائرات اف-16 في الوقت المحدد.
وأوضح العبادي أن لواءين عراقيين سيبدآن تدريبات لاستعادة محافظة الانبار من تنظيم داعش، وهما يحتاجان إلى أسلحة ثقيلة في القتال.
ميدانياً، ومع إعلان بغداد، مرات عدة، إرسال تعزيزات إلى الرمادي، وتكثيفها أمس بالإعلان عن إرسال 2000 مقاتل من الحشد الشعبي، أكد مجلس محافظة الأنبار، غربي العراق، أن «داعش» فرض سيطرته على الاتجاهات الأربعة لمدينة الرمادي، والتي كانت تسيطر عليها قوات حكومية.
وقال عضو مجلس المحافظة عذال عبيد، للصحافيين إن التنظيم تمكن من فرض سيطرته على مناطق البو غانم، والبو سودة، والبو محل والصوفية بعد مواجهات واشتباكات عنيفة دفعت القوات الأمنية والعشائر المساندة لها للانسحاب بعد نفاد العتاد والذخير لديهم.
وأضاف أن داعش أصبح الآن يفرض حصاراً خانقاً على الرمادي، من أربعة محاور، مشيراً إلى أنه لا يوجد إلا طريق واحد، وممر ضيق للمدينة إلى الأقضية والمدن الشرقية من خلال إنشاء تحويلة ترابية، جنوب شرقي الرمادي.
ولفت إلى الحاجة الملحة لإرسال تعزيزات عسكرية إضافية للرمادي، وإسناد من طيران التحالف الدولي، ومقاتلي العشائر، للحفاظ على المدينة ومنع سقوطها بالكامل في يد داعش.
معركة مرتقبة
بالمقابل، أعلن الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة العميد سعد معن سيطرة القوات الأمنية على الرمادي بالكامل، فيما أوضح أن منطقتي الصوفية والبوغانم اللتين يسيطر عليهما «داعش» تقعان خارج حدود الرمادي.
وقال معن إن الرمادي بالكامل بيد القوات الأمنية، مبيناً أن منطقتي الصوفية والبوغانم التي تسيطر عليها داعش تقعان خارج مدينة الرمادي. وأضاف معن أنه يجري الاستعداد لشن عملية عسكرية كبيرة لتحرير المنطقتين.
في الأثناء، أعلن نائب محافظ الأنبار مهدي صالح نومان عن معركة مرتقبة لتحرير المناطق التي سيطر عليها «داعش» في الرمادي، مشيراً إلى أن الحد الفاصل بين القوات الأمنية و«داعش» الآن هو شارع 40 في المدينة.
وقال نومان إن محافظة الأنبار التي تقاوم داعش مقاومة شرسة منذ أكثر من عام بحاجة إلى السلاح والعتاد والغطاء الجوي، مشيراً إلى أن ضعف الإمكانات والتجهيز جعلت من داعش يتمدد خلال الأشهر الأخيرة.
وأضاف أن الحكومة المحلية في محافظة الأنبار كلها متوحدة وماضية باتجاه اللحظة الأخيرة لتحرير كامل المحافظة من سيطرة التنظيم، مشيراً إلى أن هناك معركة مرتقبة لتحرير ما تم الاستيلاء عليه من قبل داعش خلال 24 ساعة المقبلة وهي البو الغانم وأجزاء من الصوفية باتجاه السجارية.
وتابع أن الحد الفاصل بين القوات الأمنية وتنظيم داعش في الرمادي هو شارع 40 بعد تمكن التنظيم من السيطرة على مناطق البو فراج والبو غانم وأجزاء من الصوفية، لافتاً إلى أن القوات الأمنية تمكنت من إيقاف تقدم داعش باتجاه مركز مدينة الرمادي بعد أن حشد للهجوم عليه.
