عاد ملف الإقليم يتصدر الواجهة من جديد، وهذه المرة بتهديدات وصلت حد التوعد برفع العلم المقترح للإقليم على مبنى مجلس المدينة، مع الإعلان خطوات التشكيل بدأت.
وقال أحد أبرز المروجين للمشروع والداعين له النائب محمد الطائي، في تصريحات صحافية ، إن المرحلة الأولى من الترويج للإقليم انتهت، واتجهنا إلى المرحلة الثانية، بتقديم طلب رسمي إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للشروع في إجراءات تشكيل إقليم البصرة.
وبيّن الطائي أن الحملة ستباشر بجمع 10 % من أصوات الناخبين، لننتقل إلى المرحلة الأصعب وهي تحقيق 50 % 1 من أصوات الناخبين.
وطالب الكتل السياسية بتحديد موقفها من «إقليم البصرة» من أجل أن يطلع عليه الشعب البصري، بدلاً من الإساءة إلى سمعة المتحمسين لفكرة الإقليم.
قبول الفكرة
من جهته، قال عضو مجلس النواب السابق عن محافظة البصرة القاضي وائل عبداللطيف، إن إجراءات تشكيل إقليم البصرة ستكون وفق الدستور العراقي وقانون رقم 13 لعام 2008، الذي يضمن تخويل 2 في المئة من ناخبي المحافظة التقدم بطلب لمفوضية الانتخابات.
وأعرب عن أمله بأن تتجاوز نسبة قبول الطلب 10في المئة وليس 2 في المئة من أصوات أهالي المحافظة، ليعلم العالم بأن أهالي البصرة يريدون إقليماً خلافاً ما تروج له الحكومة الاتحادية برفض أهالي البصرة لفكرة الإقليم.
تأييد
ولفت عبداللطيف إلى أنه بعد تقديم الطلب إلى مفوضية الانتخابات تقوم الأخيرة بمخاطبة رئاسة الوزراء، لغرض فتح سجلات الناخبين وغيرها من الإجراءات، ومن ثم إجراء الاستفتاء بعد موافقة 10في المئة من أهالي البصرة.
ورأى أن الأهالي سيؤيدون هذه المرة فكرة الإقليم أكثر من المرات السابقة وبـ 80 في المئة من الناخبين.
وأيد مجلس محافظة البصرة، إعادة محاولة تشكيل الإقليم مجدداً، واعتبر تحققه تجاوزاً للكثير من المعوقات التي تقف أمام نهضة البصرة.
تحذيرات
أما رئيس مجلس البصرة صباح البزوني فرأى أنه بالرغم من نقل صلاحيات وزارية إلى البصرة، إلا أنها لن تنهض بالشكل المطلوب بواقع المدينة، ما لم تتحول إلى إقليم يمنحها الصلاحيات المستقلة في معالجة مشاكلها، وهو أمر لابد من تطبيقه في عموم العراق.
وأكد أن المجلس يقف مع اللجان التنسيقية الشعبية التي تقوم بجمع التواقيع، والتي تساهم أيضاً في الترويج لمشروع الإقليم والتثقيف عن أهميته.
وحذر من محاولة تسويف الحكومة المركزية حلم تشكيل الإقليم، فهي سبق وسوّفت المشروع، مبيناً أن بعض الكتل السياسية تتذرع بحجج مختلفة لإجهاض مشروع الإقليم، من بينها أن التوقيت غير مناسب، وأن البلاد في حالة حرب مع داعش، أو أن المرجعية الدينية تعارض.
ونوّه إلى أن المرجعية الدينية لا تعارض أمراً شعبياً، كما لا توجد جهة سياسية تمثلها.
مطلب شعبي
وبحسب نائب رئيس مجلس البصرة، وليد حميد كيطان إن مجلس البصرة لن ينتظر بغداد وموافقتها بخصوص الإقليم، بعد أن أصبح مطلباً شعبياً يكفل لأهل البصرة أخذ حقوقهم بالدستور، مضيفاً أن بغداد أثبتت أنها مع المركزية ولا تعطي الصلاحيات الكافية للبصريين.
وضع ناشطون عراقيون من أهالي البصرة لافتة (إقليم البصرة يرحب بكم) على طريق المدينة السريع، كما قاموا بالتثقيف للمشروع وتوزيع استمارات لترويجه وجمع التواقيع اللازمة لتشكيل الإقليم.