ذكرت مصادر منشقة عن تنظيم الإخوان الإرهابي أن الجماعة بدأت رحلة تجييش أذرعها الخارجية من أجل المناداة بوقف إعدام المرشد العام للجماعة محمد بديع في إطار حملات الجماعة الإرهابية لتشويه صورة مصر، بالتزامن مع إعادة شباب الجماعة نشر تلك الحملة المحرضة على الهروب من التنجيد الإجباري.
وتكشف المصادر أن تأكيد وزارة الخارجية أن أحكام القضاء لا علاقة لها بسياسة الدولة المصرية أو الوضع السياسي لمصر جاء حازماً. وتضيف أن تأكيد الخارجية خير دليل على أن القضاء لا يتعنت تجاه أحد سواء كان «إخواناً» أو غيره من التيارات السياسية، مضيفةً أن تلك الإدعاءات لا ترتقي لمستوى جدي.
وتوضح أن «الجماعة عقدت اتصالات واسعة في جنيف، فضلاً عن اتصالاتها مع قادة أتراك، من أجل المشاركة في هدف الجماعة لتشويه صورة القضاء، والحشد لمنع تنفيذ أي عقوبات ضد قيادات الجماعة».
ورأى مراقبون أن جماعة الإخوان الإرهابية تلجأ خلال المرحلة الحالية لكل الطرق والوسائل الممكنة لإيقاف تنفيذ حكم الإعدام تجاه أعضائها وقياداتها ..
وعلى رأسهم المرشد بديع. فتنفيذ أحكام الإعدام التي بدأت بإعدام المدعو محمود رمضان (قاتل أطفال الإسكندرية) يعني بدء مرحلة المواجهة الأكثر عملية بين الدولة و«الإخوان»، ما قد يؤدي لردع الكثيرين من الأعضاء بالجماعة، وخاصة الشباب، حيث بدأت بوادر تلك الآلية في الظهور، حيث يرفض الكثيرون من الشباب الاندماج في أعمال العنف أو حتى التظاهر، خوفاً من الأحكام القضائية التي صدرت أخيراً.
حملة ضد الجيش
من جهة أخرى، وفي ظل استهداف جماعات الإرهاب لرجال الشرطة والجيش، أعاد شباب جماعة الإخوان الإرهابية حملة تحرض الشباب على التهرب من التنجيد الإجباري.
وكانت الحملة انطلقت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي منذ عدة شهور لمطالبة الجنود بالانشقاق عن الجيش عقب أحداث تفجيرات سيناء، فيما أعاد التنظيم مجدداً إحياء هذه الحملة عقب تلك العمليات التي استهدفت رجال الشرطة والجيش في سيناء، بالتزامن مع أعياد الربيع.
ووصف الناطق باسم حركة إخوان بلا عنف (المنشقة عن التنظيم) حسين عبد الرحمن هذه الدعوات، بأنها مغرضة وضد الدولة، مؤكداً أن الخدمة العسكرية هي خدمة تؤدى للوطن وليس لأشخاص، ومثل هذه الدعوات تؤكد أن مطلقيها لا يدركون معنى الوطن.
استبعاد
وحول مدى إمكانية أن تقابل هذه الدعوات صدى في الشارع المصري من عدمه، استبعد عبدالرحمن أن تلقى هذه الدعوات صدى في الشارع، مؤكداً أن الشباب المصري مدرك لطبيعية الموقف الذي تمر به مصر في الوقت الحالي، ومدى احتياج مصر لهم، وهو ما يظهر جلياً في مطالب بعض الذين أنهوا خدمتهم، بالعودة مجدداً للخدمة، فضلاً عن مطالب فتيات بالتجنيد أيضاً. وأشار إلى أن هدف الجماعة من هذه الحملات، هو زعزعة نفوس الشباب والنيل من معنوياتهم.
إثبات وجود
أكد مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء فاروق المقرحي أن جماعة الإخوان الإرهابية لا تدخر جهداً في سبيل إثبات وجودها وإشغال الرأي العام وأجهزة الإعلام بوجودها الذي لا يتعدى في الحقيقة ذلك الوجود على مواقع التواصل الاجتماعي، واصفاً تلك الحملات التي تطلقها جماعة الإخوان بغرض إثناء الشباب عن قيامهم بدورهم في خدمة الوطن، بأنها مجرد «فرقعات»، إخوانية لا جدوى من ورائها، حيث إن الشعب المصري كله يقدر جهد قواته المسلحة، ويدرك ضريبة خدمة الدفاع عن الوطن.