أثار الظهور العلني لنجلي الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عقب الإفراج عنهما حالة من الجدل الممزوج بالرفض والاستهجان بين المراقبين، لاسيما أنه أطلق مخاوف من أن يكون تمهيداً لعودتهما إلى الحياة السياسية من جديد، في حين رأى آخرون أن هذا الظهور يأتي في إطار محاولاتهما التدريجية للعودة لممارسة حياتهما بشكل طبيعي، والاندماج من جديد في المجتمع عقب أعوام من الحبس في قضايا مختلفة.

وبدأت وقائع تلك العودة للحياة الاجتماعية لنجلي الرئيس الأسبق بحضورهما عزاء والدة الكاتب الصحافي البرلماني السابق مصطفى بكري، الذي انعقد في مسجد عمر مكرم بميدان التحرير. وقوبل وجودهما خلال العزاء بترحيب من بعض الموجودين، حيث لم يكن الواجب الاجتماعي الوحيد الذي قاما به، حيث لبى كل من علاء وجمال مبارك دعوة لرجل أعمال لحضور إحدى حفلات الزفاف.

وأفادت تقارير أن حرم الرئيس الأسبق حذرت نجليها من الظهور المتكرر، انطلاقاً من «الدواعي الأمنية».

استفزاز مشاعر

ووصف أستاذ العلوم السياسية أحمد دراج ظهور نجلي مبارك بأنه تعمد لاستفزاز مشاعر المصريين، مشيراً إلى أن حضورهما العزاء كان مثيراً للاستغراب لاسيما أن بكري كان مقدم بلاغ إحدى القضايا التي كانت عائلة مبارك تحاكم فيها. وأضاف دراج أن هذا الظهور يعد مؤشراً سلبياً للحياة السياسية في مصر الآن، حيث إن ابني مبارك «اللذين قننا الفساد في مصر أصبحا خارج أسوار السجون، وينعمان بحياتهما».

بينما رأى مراقبون أن خروج نجلي مبارك إلى العلن يأتي في إطار محاولاتهما التدريجية للعودة لممارسة حياتهما بشكل طبيعي والاندماج من جديد في المجتمع عقب أعوام من الحبس في قضايا مختلفة أو حتى بالعودة مجدداً للحياة السياسية، لاسيما أن عائلة مبارك أكدت تمسكها بالحياة في مصر وعدم تركها، وهو ما يبرر تصرفات نجلي الرئيس الأسبق.

ومن بين الوقائع التي أثارت الجدل أيضاً حول نجلي الرئيس الأسبق، ما تردد عن دعوات لتولي علاء مبارك رئاسة نادي الإسماعيلي المصري.

احترام القضاء

وأبدى الناطق باسم حزب التجمع نبيل زكي دهشته من ذلك الصخب المثار حول الموضوع، مشيراً إلى أن القانون لا يحرم أي مواطن مفرج عنه من الظهور الاجتماعي، لاسيما أن هذا النشاط الاجتماعي لا يترتب عليه أي نتائج. وأوضح زكي أن الأمر لا يُعد استفزازاً بأي حال من الأحوال، فالمشاعر والعواطف لا مكان لهما في دولة القانون، «فنحن ما بيننا وبين أبناء مبارك حكم القضاء، الذي برأهما ونحن لا نملك سوى أن نحترم هذا الحكم».

مبالغة

أكد الناطق باسم حزب التجمع نبيل زكي أن ما يتم تداوله بشأن الظهور الاجتماعي لجمال وعلاء مبارك يعد مبالغة ومغالاة لتصوير الأمور بأكبر من حجمها، حيث إن هذين الشخصين لا يملكان أي سلطة أو نفوذ، فلا داعي للحجر على نشاطهما.

واستبعد زكي أن يكون بداية لمحاولة عودة للحياة السياسية، مؤكداً أنه رغم أنه حق قانوني لهما، إلا أنه من الصعب حدوث هذا، لأن هذا الأمر يعد وقوفاً ضد الرأي العام.