أعلن الناطق باسم الرئاسة التونسية معز السيناوي أن الرئيس الباجي قايد السبسي سيلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما في 21 مايو المقبل في لقاء يجمع بينهما في البيت الأبيض ضمن الزيارة التي سيقوم بها إلى واشنطن.
ومن المنتظر أن يتمحور اللقاء بين الرئيسين حول التعاون الثنائي بين البلدين والدعم الأميركي لتونس اقتصادياً وسياسياً وأمنياً وعسكرياً ومكافحة الإرهاب والأوضاع الإقليمية والدولية.
ويسعى السبسي إلى تحقيق مكاسب مهمة من زيارته إلى واشنطن في ظل الوضع الاقتصادي المتردي لبلاده والعجز الذي يشكو منه الميزان التجاري والاحتجاجات الاجتماعية المتزايدة الى جانب الخطر الإرهابي الذي لا يزال على رأس قائمة اهتمامات السلطات التونسية.
وكان السبسي زار واشنطن بصفته رئيسا للحكومة الانتقالية المؤقتة واجتمع بالرئيس أوباما أوائل أكتوبر 2011 كأول زعيم من دول منظومة ما يسمى بالربيع العربي يحل على البيت الأبيض.
وكان نائب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أعلن الجمعة الماضية أن بلاده ستضاعف بنسبة 200 بالمئة مساعداتها لقوات الأمن والجيش في تونس العام المقبل «لتعزيز قدراتها في مواجهة الإرهاب»، وقال عقب لقائه رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد في تونس إن واشنطن مستعدة لتقديم مساعدة وتدريب إضافي لقوات الأمن في تونس، وإن هدف بلاده هو تعزيز قدرتها على هزيمة «الذين يهددون الحرية وسلامة الأمة».
وأضاف لهذا الغرض، يسعى الرئيس أوباما إلى مضاعفة ميزانية المساعدات الأمنية لتونس العام المقبل، من دون أن يحدد القيمة المالية الحالية للمساعدات ولا القدر الذي ستكون عليه.
ووفق المسؤول الأميركي، تتمثل المساعدات خاصة في «تجهيزات وأسلحة» ودعم تقني وتدريب لقوات الأمن، وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين البلدين، ومساعدة الجيش على «إدارة الحدود».
وتوقع بلينكن أن ترفع المساعدات من قدرات قوات الأمن في تونس على مواجهة التحدي المتمثل في «الإرهاب (الذي يهدد) تونس والمجموعة الدولية بأسرها».
وكانت الولايات المتحدة أعلنت في أغسطس الماضي أنها ستقدم مساعدات عسكرية إضافية بقيمة ستين مليون دولار لدعم قدرة الجيش التونسي على مواجهة الجماعات المسلحة.
كما قال مسؤولون تونسيون وأميركيون قبل ذلك بأسابيع ان واشنطن تعتزم أيضا بيع تونس 12 مروحية من طراز يواتشام بلاك هوك بتكلفة تبلغ نحو سبعمئة مليون دولار، في حين قدمت واشنطن فعلا لتونس منذ قيام ثورتها 100 مليون دولار كمساعدات عسكرية لدعم الجيش التونسي.
إضراب الخارجية
وفي سياق داخلي، قالت الكاتبة العامة لنقابة موظفي وزارة الشؤون الخارجية جيهان اليوسفي انه سيتم يومي 29 و30 ابريل الجاري تنفيذ اضراب عام عن العمل من أجل تحقيق مطالب الموظفين التي تتمثل في تفعيل الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين الاداري والنقابي، واصدار الأنظمة الأساسية للسلك الدبلوماسي والاداري والتقني وتنظيم الهيكل التنظيمي للوزارة وتفعيل حلقات التكوين المستمر واسناد منحة السيادة لجميع اعوان الوزارة واصلاح المسار المهني للأعوان والاطارات ومنح ترقيات استثنائية للأعوان الذين سيحالون على التقاعد وكذلك التعجيل بإصدار نتائج المناظرات الخاصة بسنة 2015.
انتقاد الحكومة
عبّر حزب التيار الديمقراطي المعارض بزعامة محمد عبّو عن قلقه وريبته من العمل الحكومي، وخاصة فيما يتعلّق بالتعيينات الأخيرة في عديد المرافق العامة والإدارات المركزية والتحويرات الجزئية التي شملت سلك الولاة بولايات قفصة وقابس والقيروان وزغوان وتطاوين وجندوبة.
واعتبر التيار في بيان أنّ هذه التسميات والتحويرات كان من المفروض أن تشمل المسؤولين السامين الذين أثبتوا فشلهم في تسيير المؤسسات التي عيّنوا على رأسها والولاّة الذين فشلوا في إدارة الشأن العام في جهاتهم.
وأشار التيار الى أنّ منهج الحكومة الحالية في التعيينات قائم على أساس الولاء الحزبي الضيّق، وحتى الولاء للكتل المتنازعة داخل الحزب الحاكم، وعلى إعادة رموز الفساد والاستبداد.
كما نبّه التيار من مخاطر اتباع منهج التعيينات دون الأخذ بمعايير الكفاءة والشفافية، على حسن سير المرفق العام ونجاعة إدارة المؤسسات العمومية مركزيا وجهويا، مندّدا بإعادة إحياء ثقافة التداخل بين الدولة والحزب الحاكم، رافضا قطعيا تعيين من كانوا رموزا للفساد وأعضادا لنظام الاستبداد.
ودعا كلا من الحكومة إلى مراجعة طبيعة التعيينات، ومجلس نواب الشعب الى ممارسة حقه في مراقبة التعيينات في الوظائف السامية.