أغلقت مراكز الاقتراع في الانتخابات العامة السودانية أبوابها أمس وسط تقديرات بأن لا تتعدى نسبة المشاركة 15 %، بينما يبدأ المقيمون في الخارج التصويت اليوم.
وبدا آخر يوم من الانتخابات العامة بعد تمديدها 24 ساعة إضافية كسابقاته من حيث غياب الناخبين عن مراكز. وكشفت جولة لـ«البيان» على عدد من مراكز الاقتراع في العاصمة الخرطوم عن ضعف بائن للاقتراع، حيث خلت الكثير من المراكز من الناخبين تماما عدا موظفي المفوضية ولجان الامن.
واكد عدد من رؤساء مراكز الاقتراع أن نسب المشاركة لم تتجاوز الـ10 إلى 15% على اعلى تقدير. وقال رئيس مركز مدرسة الرياض (وسط الخرطوم) يوسف محمد ابراهيم ابو سن إن عدد المسجلين في المركز يبلغ 4 آلاف ولم يتجاوز عدد الذين ادلوا بأصواتهم الـ(600) ناخب، حيث انتخب في اليوم الاول 242 ناخبا بينما ادلى في ثاني ايام الاقتراع 161 فيما بلغ عدد الناخبين لليوم الثالث امس 171، وقال إن الاقبال ضعيف.
بدورها، قالت فتحية أحمد مشرفة انتخابية في مركز بري الدرايسة إن نسبة الاقتراع في المركز لم تتجاوز في يومها الثالث الـ(15 %) فقط، واضافت ان الاقبال ضعيف..
فيما قالت رئيس مركز الشارقة الانقاذ والازهري مركز 41 ولاية الخرطوم سكينة محجوب آدم إن عدد المسجلين 2899 ناخبا، أدلى منهم في اليوم الاول 136 ناخبا فيما ادلى في اليوم الثاني 140، وشهد اليوم الثالث اقبال 106. وقالت إن الاقبال بالنسبة المئوية لا يتجاوز 11 %. ويبدأ اليوم الجمعة تصويت السودانيين المقيمين في الخارج.
غير أن نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني ابراهيم غندور قال في مؤتمر صحافي في الخرطوم ان الحزب راض عن نسبة المشاركة في الانتخابات حتى الآن.
واوضح انه ظهر حتى الآن ما يؤكد ان العملية تسير سيرا حسنا ولاحظنا مشاركة معقولة لا نستطيع ان نقيمها بالأرقام الآن، بانتظار ظهور النتائج من قبل مفوضية الانتخابات. واوضح انه في انتخابات العام 2010 جرى تمديد الانتخابات يومين.
وتابع انه بحسب المفوضية فإن التمديد جاء لاتاحة المجال امام الناخبين للتصويت، ما يعني ان هناك نسبة مشاركة جيدة. واكد ان حزب المؤتمر لم يكن طرفا في قرار تمديد فترة الاقتراع، بل ان ذلك يعود بالتكلفة المالية عليه.
وتشمل الانتخابات اضافة الى انتخاب الرئيس لولاية من خمس سنوات، اختيار 354 عضوا في البرلمان واعضاء مجالس الولايات.
وينافس 15 مرشحا ليسوا معروفين الرئيس عمر البشير الذي يطمح لولاية رئاسية جديدة بعد 26 عاما في الحكم ومن المرجح ان يفوز فيها بسهولة. ومن المتوقع ايضا ان يفوز حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالانتخابات التشريعية.
وكانت المفوضية القومية للانتخابات في السودان قررت الأربعاء تمديد الاقتراع بولاية الجزيرة يومين إضافيين. وهذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها السودان انتخابات رئاسية منذ انفصال الجنوب الغني بالنفط وفقدان الخرطوم ثلثي الميزانية، وسيتم خلالها انتخاب رئيس للبلاد وأعضاء البرلمان ومجالس الولايات، وقد أعلن 76 تشكيلاً سياسياً سودانياً مقاطعتها لهذا الاستحقاق الانتخابي.
13
أسفر قصف هو الثاني من نوعه خلال أسبوع لحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان المتمردة على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة تسعة. وقال وزير الداخلية السوداني، الفريق عصمت عبدالرحمن، في تصريحات صحافية، إن الحركة الشعبية فشلت في إعاقة الانتخابات.
وكان متمردو الجيش الشعبي قصفوا، الثلاثاء، مدينتي كادوقلي والدلنج بعدد من الصواريخ، حيث سقطت نحو ثلاثة قذائف هاون على مدينة الدلنج، بينما قتلت امرأتان في كادوقلي نتيجة سقوط 4 صواريخ.
