انطلقت في جامعة القاهرة أمس، أعمال مؤتمر «الإرهاب وتأثيره على العلاقات العربية الأفريقية»، والذي ينظمه معهد البحوث والدراسات الأفريقية التابع للجامعة، بحضور لفيف من الشخصيات البحثية والأكاديمية والدبلوماسية.
وأشادت ورقة بحثية، خلال المؤتمر بالدور المهم والرئيسي الذي تلعبه الإمارات في مجال مكافحة الإرهاب على المستويين العربي والإقليمي منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، وما أعقبها من تفتت وصراعات داخل بعض الدول العربية التي شهدت حالة من الانقسام والاستقطاب والصراع على السلطة.
وقال الباحث المصري بقسم السياسة والاقتصاد بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية ياسر محمد السبكي، في ورقته البحثية التي أعدها للمؤتمر حول «دور الإمارات العربية المتحدة في مكافحة الإرهاب عربياً وأفريقياً»، ان الإمارات لعبت دوراً مهماً في مكافحة الإرهاب، مع بروز جماعات الإسلام السياسي التي سعت لفرض سيطرتها على الحكم في البعض من تلك البلدان..
وتبنت بعضها مسارات غير سلمية للسيطرة على السلطة، وأخرى تبنت برامج إرهابية وتخريبية تستهدف هدم الدولة الوطنية وإحلال دولة يطلق عليها إسلامية بمعتقدات وأفكار بعيدة عن القيم الإسلامية التي عرفها التاريخ الإسلامي، ووصل الأمر لإنشاء دولة بمفهومها الحديث من خلال إقامة مؤسسات أمنية وحكومية تتبع تلك التنظيمات الإرهابية. ولفت السبكي إلى أن الإمارات اتخذت موقفاً ثابتاً من تلك التنظيمات وقامت بإدراج الكثير منها في قائمة التنظيمات الإرهابية المحظورة، حيث أدرجت 83 منظمة في هذه القائمة.
وأشار إلى أنه مع تحول بعض جماعات الإسلام السياسي من نشاطها السياسي إلى تبني العمل الإرهابي كوسيلة لتحقيق غايتها المتعلقة بالوصول إلى السلطة، كان للإمارات موقف واضح ضدها وضد الإرهاب والتشدد والتطرف الذي تتبناه هذه الجماعات لتحقيق مآربها.
وأكد السبكي أن الإمارات من أوائل دول العالم التي امتلكت استراتيجية متعددة الأبعاد والجوانب سياسياً واقتصادياً وأمنياً وإعلامياً وثقافياً واجتماعياً، من أجل التصدي للإرهاب على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
