دك سلاح الجو الليبي أمس هدفين لميليشيات المتطرفين قرب العاصمة طرابلس، في وقتٍ بحث رئيس الوزراء عبد الله الثني في موسكو إمكانية الحصول على السلاح الروسي، وطالب برفع حظر الأسلحة عن بلاده.
وشن الطيران الليبي التابع للجيش الوطني أمس هجوماً على مطار معيتيقة إلى جانب بعض المناطق في محيط العاصمة المسيطر عليها من قبل الميليشيات الإرهابية.
وذكرت وكالة الأنباء الليبية الموالية للسلطات الحاكمة في طرابلس أن الطيران الحربي للجيش الليبي استهدف معسكر كتيبة الصواريخ في منطقة بئر الاسطى ميلاد بتاجوراء (حوالى 10 كلم شرق طرابلس) والتابع لرئاسة الأركان العامة.
وأضافت الوكالة إن قصف الطيران استهدف ساحة المعسكر ولم يسفر عن أية خسائر بشرية. وقال مصور وكالة «فرانس برس» إنه رأى سحباً من الدخان تتصاعد من جهة المعسكر التابع لميليشيا «فجر ليبيا» التي تسيطر على العاصمة منذ أغسطس. وبالتوازي، قال الناطق باسم قوات الجيش محمد الحجازي إن طائرات حربية هاجمت مطار معيتيقة في طرابلس وأهدافاً أخرى في غرب ليبيا.
وأضاف إن الغارات جزء من حملة تشنها القوات على الإرهاب. وقال مدير قسم الإعلام والتوثيق في مطار معيتيقة عبد السلام بوعمود إن الطائرات لم تصب المطار. وقال مصدر أمني إن بطارية صواريخ كانت على بعد نحو عشرة كيلومترات من المطار على مشارف طرابلس أصيبت.
زيارة الثني
سياسياً، طلب رئيس الوزراء الليبي عبدالله الثني مساعدة روسيا للتوصل الى رفع الحظر على الاسلحة لاستتباب الامن في بلاده.
وقال الثني خلال لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نطلب من روسيا دعمها لاعادة عمل المؤسسات العامة وضمان الامن في البلاد، مشددا على ضرورة رفع الحظر على تسليم الاسلحة للجيش الليبي.
واضاف أنه لا يمكن بناء الدولة ومؤسساتها في غياب قوات مسلحة وقوات امن.
من جهته قال لافروف ان روسيا ستشارك بصورة نشطة في الجهود الدولية لضمان الاستقرار في ليبيا وتقديم مساهمة فيها.
وأعلنت الحكومة الليبية أن الثني بدأ زيارة إلى موسكو تهدف إلى بحث التعاون في المجال العسكري مع روسيا. وذكر البيان أن زيارة الثني على رأس وفد وزاري هي الأولى إلى موسكو منذ تعيينه في منصبه العام الماضي تأتي تلبية لدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتستمر الزيارة لثلاثة أيام.
موقف تونسي
وفي الأثناء، سيطرت حالة من الغموض على الموقف التونسي إزاء الأزمة الليبية حيث برزت جملة من المستجدات التي تشير إلى توجه تونسي للتقارب أكثر مع منظومة «فجر ليبيا» وحكومة طرابلس المتمردة على الشرعية. وأعلن مسؤول في حكومة طرابلس أنه تم التوصل إلى اتفاق مع الجانب التونسي يقضي بإعادة فتح الأجواء التونسية جزئياً أمام الطيران المدني الليبي في وقت قريب.
وقال مدير إدارة العلاقات العامة في وزارة المواصلات بالحكومة غير الشرعية عزيز العريفي إن الطرفين تواصلا بين السفارة الليبية في تونس والسلطات التونسية خلال الأيام الماضية أسفر عن اتفاق يقضي بفتح الأجواء التونسية أمام الرحلات الجوية القادمة من مطاري معيتيقة ومطار مصراتة.
وأشار إلى أن ذلك سيكون في وقت قريب من دون ذكر موعد محدد. في المقابل، كشف مصدر أمني أن وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني أمر الأسبوع الماضي بوقف الرحلات الجوية بين مطار الأبرق الخاضع للسلطة الشرعية شرقي ليبيا والمطارات التونسية من دون إبداء أسباب وإلى حين إشعار آخر.
