انسحب تنظيم داعش الإرهابي من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق أمس، في وقتٍ أعلنت فصائل المعارضة السورية المقاتلة المنضوية في الجبهة الجنوبية في محافظة درعا رفضها أي تعاون عسكري أو تنسيق مع جبهة النصرة.

وقال سكان ومسؤول فلسطيني أمس إن تنظيم داعش سحب معظم مقاتليه من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين على مشارف دمشق. وذكرت مصادر أن مئات من مقاتلي التنظيم عادوا إلى معقلهم في الحجر الأسود المجاور الذي أطلقوا منه هجومهم هذا الشهر. وقال أحد السكان ويدعى أبو أحمد هواري: «انسحب معظمهم في مناوشات كر وفر في الأغلب دارت بينهم وبين خصومهم».

وقال اثنان من السكان إن جبهة النصرة أصبحت الآن أكبر قوة في المخيم الذي نزح عنه كثير من سكانه منذ بدأ «داعش» هجومه. وقال مبعوث منظمة التحرير الفلسطينية لدى دمشق إن الجبهة «هي الآن الجماعة الرئيسية في المخيم».

جنوبي سوريا

وبالتوازي، أعلنت فصائل المعارضة السورية المقاتلة المنضوية في الجبهة الجنوبية في محافظة درعا رفضها أي تعاون عسكري أو تنسيق مع جبهة النصرة التي اضطرت أخيرا الى الانسحاب من معبر حدودي مع الأردن بضغط من هذه الفصائل.

وقال الناطق الرسمي باسم الجبهة الجنوبية التي تضم مجموعة من الكتائب المقاتلة المنضوية تحت لواء الجيش الحر عصام الريس: «نرفض كل أشكال التعاون مع جبهة النصرة لأن السكوت عن تجاوزاتها وبياناتها وانتهاكاتها جعلها تتمادى أكثر. لم تكن يوماً جزءاً من غرفة عملياتنا ولم نتعاون معها سابقاً حتى نتعاون معها اليوم».

وأضاف: «نريد من خلال موقفنا الذي اجتمعت عليه الفصائل أن نقول للسوريين إن ارتباط النصرة بتنظيم القاعدة أبعد الثورة عن مسارها وأهدافها. لا نريد أن تصبح سوريا قاعدة لتوسيع نفوذ دولة البغدادي» في إشارة الى زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي.

وأوضح الريس أن «سكوت الفصائل في السابق عن انتهاكات النصرة كان مرتبطاً بتركيز جهدها على المعركة الأهم وهي قتال النظام». وقال إن هذا «ليس بمثابة إعلان حرب»، مضيفاً:

«لا نتمنى أي توتر ميداني ولا نريد ذلك لأن معركتنا ليست مع النصرة». وأجبرت فصائل المعارضة مقاتلي «النصرة» على الانسحاب من المعبر غداة تحكمها بحركة المرور عبر بوابته الرئيسية، وانسحبت في وقت لاحق من المنطقة المشتركة بين الحدود السورية والأردنية.

ولم تشارك الجبهة في التخطيط لعملية السيطرة على المعبر أو المعارك التي سبقته، لكنها شاركت في اليوم الأخير من الهجوم الذي انتهى بالسيطرة على المعبر، ما خلق استياء كبيراً لدى مقاتلي المعارضة.

غارات إدلب

وفي شمال سوريا، قتل 24 شخصاً في غارات جوية من قوات النظام على مدينة إدلب وريفها، استهدفت إحداها ملجأ قتل فيه أطفال ونساء. وأوضح المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان: استشهد 24 شخصا على الأقل من جراء قصف للطيران المروحي والحربي على مناطق في مدينة إدلب وبلدتي سراقب وكورين».

وأوضح أن «12 شخصاً بينهم طفلان وسبع مواطنات قتلوا من جراء قصف بالبراميل المتفجرة على مبنى كان يتخذ المدنيون من قبوه ملجأ في سراقب (جنوبي شرق إدلب)، في حين قتلت امرأة من جراء قصف جوي على كورين» الواقعة جنوبي غرب مدينة إدلب. وفي داخل مدينة إدلب قتل 11 شخصاً على الأقل من جراء قصف للطيران الحربي لم يعرف الهدف الذي طاله بالتحديد.