ثمن المجلس الوطني الاتحادي مواقف دولة الإمارات المشرفة تجاه الأشقاء بما فيها المشاركة في عملية «عاصفة الحزم» لدعم الشرعية في اليمن، مؤكداً، غداة تقديم معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية..
ووفد من القوات المسلحة عرضاً عن آخر التطورات السياسية والعسكرية في اليمن، أن الدولة تقف مع اليمن في كل الظروف. وقدم معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، ووفد من القوات المسلحة الإماراتية عرضاً عن آخر التطورات السياسية والعسكرية في اليمن في الجلسة الـ13 للمجلس الوطني الاتحادي التي عقدها المجلس أمس برئاسة معالي محمد أحمد المر، رئيس المجلس.
ويأتي العرض انطلاقاً من الحرص على اطلاع المجلس على التطورات المهمة في اليمن، باعتباره ممثل شعب دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تناول العرض موقف الدولة ومشاركتها في التحالف العربي «عاصفة الحزم» بقيادة المملكة العربية السعودية الذي يهدف إلى الحفاظ على الشرعية الدستورية في اليمن، وصيانة المسار السياسي المعترف به دولياً ومكوناته الأساسية، وعلى رأسها المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وما يتفق عليه الشعب اليمني.
وثمن المجلس مواقف دولة الإمارات العربية المتحدة المشرفة بتوجيهات من قيادتنا الحكيمة تجاه الأشقاء، مؤكداً أن هذه بادرة كريمة تُجسد التعاون بين مختلف المؤسسات في الدولة، وأن للقوات المسلحة الإماراتية صفحات مشرفة في ظل ما يعيشه العالم من جراء الحروب والكوارث الطبيعية، فكانت من السباقين في مد يد العون وإغاثة المكروب في كل أقطار المعمورة، فضلاً عن إسهاماتها في عمليات حفظ السلام الدولية.
تأييد المشاركة
وكان معالي رئيس المجلس أعرب في كلمة له في الجلسة عن تأييد المجلس ودعمه لموقف دولة الإمارات العربية المتحدة ومشاركتها في تحالف «عاصفة الحزم»، من أجل عودة الاستقرار والأمن ونُصرة الشرعية الدستورية ومؤسساتها في اليمن الشقيق، وصيانة المسار السياسي المعترف به يمنياً وعربياً ودولياً ومكوناته الأساسية، وعلى رأسها المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار اليمني الوطني.
وقال معالي محمد أحمد المر إن مشاركة دولة الإمارات في تحالف عاصفة الحزم جاءت انطلاقاً من دورها التاريخي في الوقوف إلى جانب اليمن الشقيق في كل الظروف، ومن إحساس قوي بالمسؤولية تجاه المنطقة وأمنها واستقرارها، بصفتها تُمثل جزءاً من منظومة العمل الخليجي المشترك..
وتعمل مع أشقائها جنباً إلى جنب لحماية أمن المنطقة واستقرارها ومكتسباتها ضد كل ما يُشكل خطراً عليها، مضيفاً أن دولة الإمارات تأمل أن يخرج اليمن وشعبه من هذه المحنة كما عهدناه، وتعود كل الأطراف اليمنية إلى العمل والتنمية والاستقرار.
القرار الأممي
من جهة أخرى، أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن موافقة مجلس الأمن على مشروع القرار الخليجي - العربي بشأن التطورات في اليمن تنطوي على أهمية بالغة، ليس لأنه يتعامل مع الأسباب الرئيسة للأزمة الراهنة التي يشهدها اليمن فقط، والتي نتجت عن انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية في اليمن، وإنما لأنه يعكس بشكل واضح التأييد الدولي الكبير للموقف الخليجي الداعم لأمن اليمن واستقراره أيضاً.
وتحت عنوان «تأييد دولي للموقف الخليجي في اليمن»، ذكرت أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو إعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن، لكونه وضع مجموعة من الإجراءات والخطوات العملية التي تهيئ المناخ اللازم لبدء عملية سياسية جادة للخروج من المأزق الراهن، حيث فرض القرار عقوبات دولية على قادة الانقلاب الحوثيين المعرقلين للعملية السياسية في البلاد بينها حظر على الأسلحة..
كما دعاهم إلى تسليم السلطة والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها وكلف الدول الأعضاء خصوصاً دول المنطقة التحقق من الشحنات التي يمكن أن تنقل السلاح إلى اليمن..
موضحة أن هذا الأمر يتعامل مع واحدة من الأسباب الرئيسة التي تقف وراء استمرار الصراع في الداخل اليمني، لأن قيام أطراف خارجية بإمداد الحوثيين بأسلحة نوعية كان وراء تصاعد حدة الأزمة في اليمن، وساعد على توغلهم وتمددهم وانقلابهم على السلطة الشرعية في اليمن.
رسالة قوية
وأضافت النشرة التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» أن الأمر الإيجابي الآخر هو أن قرار مجلس الأمن الأخير يندرج تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو الفصل الذي يتضمن خطوات إجرائية يحق للمجلس اتخاذها لضمان عودة الأمن والسلم لمناطق النزاع وإلزام أطرافه بتنفيذ أي قرارات، بما فيها الإجراءات الاقتصادية والدبلوماسية حتى العسكرية، بما يلزم لحفظ الأمن والسلم..
موضحة أن هذا يبعث برسالة قوية إلى الحوثيين، مفادها أن أي مناورة في تنفيذ بنود هذا القرار ستؤدي إلى عواقب وخيمة، وستدفع المجلس إلى اتخاذ خطوات إضافية لضمان تنفيذه.
الأمن الخليجي
وأكدت «أخبار الساعة» أن اليمن يمثل رقماً مهماً في معادلة الأمن القومي الخليجي والإقليمي والدولي بشكل عام، كما يؤدي دوراً مهماً في مواجهة الأخطار التي تواجه المنطقة والعالم، وفي مقدمتها خطر الإرهاب.
ودعت في ختام مقالها الافتتاحي إلى تعاون القوى الإقليمية والدولية المعنية على تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير، بما تضمنه من إجراءات رادعة بحق الحوثيين والمتسببين في الأزمة الراهنة..
مؤكدة أن هذا هو المدخل الحقيقي نحو دعم اليمن ومساعدته على تجاوز الأزمات المختلفة التي يواجهها أمنياً وسياسياً وتنموياً، لأن عودة الاستقرار إلى اليمن تمثل مصلحة إقليمية وعالمية، بالنظر إلى ما يمثله موقعه الجغرافي من أهمية استراتيجية كبيرة في تأمين خطوط الملاحة والتجارة العالمية.
محادثات
بحث الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف بن راشد الزياني، خلال اجتماعه أمس في مقر الأمانة للمجلس في الرياض، مع نائب الرئيس رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح، الجهود التي تبذلها القيادة اليمنية لإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن.
كما تناولت المباحثات المساعي التي تبذل لتقديم الدعم والعون للشعب اليمني، وإيصال مساعدات الإغاثة الإنسانية إلى كل المحافظات اليمنية، بالتعاون والتنسيق مع المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية. وتطرقت المباحثات إلى بنود قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 والجهود السياسية والدبلوماسية اللازمة لمتابعة تنفيذ هذا القرار الأممي. الرياض - وام
